الحياة برس - يترصد أهالي قطاع غزة الأخبار المتضاربة عن وجود تهدئة ورفع للحصار وإدخال للأموال وانتهاء للإجراءات التي تتخذها السلطة الفلسطينية التي تهدف من خلالها الضغط على حركة حماس لتسليم القطاع.
في أولى الخطوات العملية لتنفيذ إتفاق التهدئة، قدم الجانب المصري تقييماً إيجابياً عن حالة الهدوء التي تم تسجيلها في قطاع غزة وقرب سياجه الفاصلة شرقاً منذ يوم الجمعة الماضية.
كما قدم جيش الإحتلال الإسرائيلي تقييماً إيجابياً لحكومته، والذي ستعتمد عليه لإتخاذ قراراتها خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر " الكابينت " المزمع عقده، كما اعتمدت عليه باجتماع الأمس.
وقالت مصادر إسرائيلية طالعتها الحياة برس، أنه في حال استمر الهدوء وفق الشروط الإسرائيلية والتي تتمثل بوقف البلاليل الحارقة ومنع الإقتراب من السياج الفاصل أو محاولة تخريبه، سيتم العمل على تحسينات إقتصادية تدريجياً.
وبحسب المصادر فإن الجانب المصري أبلغ حركة حماس أن التحسينات ستكون ملموسة على أرض الواقع ولن يتم الإعلان عنها من خلال وسائل الإعلام وسيتبع نظام التنفيذ الميداني " الصامت "، وسيتم العمل به من الإسبوع الجاري.

الأموال القطرية

وبحسب المصادر المطلعة فإن الأموال القطرية من المتوقع أن تدخل الإسبوع الجاري، كما تم ابلاغ حماس به من الجانب المصري والسفير محمد العمادي حسب وسائل إعلام إسرائيلية طالعتها الحياة برس.
جاءت هذه التطمينات في ظل الإشاعات التي تتحدث عن رفض الجانب المصري والسلطة الفلسطينية للدعم القطري، وهو الأمر الذي تنفيه الوقائع على الأرض.
وكانت جلسة الكابينت قد ناقشت آلية إدخال الأموال بصورة نهائية، وتوقعت القناة الـ 12 الإسرائيلية أن يتم إدخالها خلال يومين.

خفايا الكابينت الأخيرة

في جلسة الكابينت الأخيرة كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية أن خلافاً نشب بين أفيغدور ليبرمان وعدد من الوزراء، بعد مطالبته بضرورة توجيه ضربة قاسية لحركة حماس قبل عقد الإتفاق وهو ما رفضه الوزراء ووصفوا رأيه بأنه غير مفهوم في هذا التوقيت.
وطالب نفتالي بينت الذي يحرض باستمرار على القطاع، أن يتم السماح بإدخال عمال من غزة للعمل داخل دولة الإحتلال، كما ذهب نتنياهو للقاء المبعوث الأمريكي للمنطقة جيسون غرينبلات لبحث عدة قضايا منها قطاع غزة.

موقف الرئيس عباس

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس محمود عباس الجهود التي تبذلها الوساطة المصرية لمنع نشوب حرب جديدة في غزة ومنع تدهور الأوضاع، كما بحثا ملف المصالحة.
وبحسب أطراف ومصادر مطلعة فإن الرئيس عباس أبدى تفهمه للجهود المصرية بهدف احتواء الموقف ومنع الإنفجار، ولكنه أصر على شروطه لإتمام إتفاق المصالحة، مصراً على وحدة السلاح والقرار.
كما رفض الرئيس عباس أي محاولات لتجاوز السلطة الفلسطينية في أي مشاريع كبرى في القطاع وخاصة مشاريع الأمم المتحدة التي تحدث بها المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، والتي من المتوقع أن يبدأ العمل بها خلال أشهر قليلة مقبلة وستكون تحت إشراف كامل من السلطة الفلسطينية.
وطلب السيسي من الرئيس عباس وقف الإجراءات التي اتخذها بحق موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، مؤكداً أنها خطوة لا تشكل ضغطاً كبيراً على حماس.
كما طالب الرئيس عباس أن تسلم حماس جباية الضرائب والجهاز القضائي والمعابر والوزارات بشكل كامل، مع التركيز على تسليمها صلاحيات الشرطة في غزة بشكل كامل للحكومة الفلسطينية.
ووعد الرئيس عباس نظيره المصري بعدم إتخاذ أي إجراءات جديدة ضد القطاع لإعطاء الفرصة للجهود المصرية لإستكمال الملف.
--------------