الحياة برس - تكتب صحيفة "هآرتس" أنه تم، صباح يوم الجمعة، نصب لافتة كبيرة عند تقاطع "جليلوت"، بين طريق الساحل وطريق أيالون، تحمل صورا للصحافيين بن كاسبيت وأمنون أبراموفيتش ورفيف دروكر وجاي بيلج، وكتب فوقها شعار: "هم لن يقرروا". وفي الوقت نفسه، تم فتح صفحة على الفيسبوك تحت نفس الشعار، وكتب في إحدى المشاركات: "منذ سنوات تحاول وسائل الإعلام التسريب لنا بشكل منهجي رسائل كراهية ضد نتنياهو". 
وتضيف الصحيفة على موقعها الإلكتروني، أنه ليس من الواضح من الذي يقف وراء نشر هذه اللافتة وفتح صفحة الفيسبوك، لكن فحصًا موجزًا كشف أن الصفحة ممولة وموجهة بشكل يظهرها في صفحات المستخدمين الذين يتعقبون صفحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الشبكة الاجتماعية.
وانتقد بعض السياسيين هذه اللافتة على وسائل التواصل الاجتماعي. وكتبت رئيسة الحركة، عضو الكنيست تسيفي ليفني، على تويتر: "إذن، هل الصحفيون هم الذين يهرعون الآن؟ الجمهور هو الذي سيقرر أنه بدلاً من رئيس الوزراء الذي ينتج الأعداء في الداخل، ويفرق ويحرض الشخص على أخيه من أجل ضمان بقائه هو، ستكون هنا حكومة تعزز المحاكم ووسائل الإعلام الحرة. نعم ديموقراطية"!
وكتب عضو الكنيست إيتسيك شمولي، من حزب العمل: "حقاً إنهم لن يقرروا ولا يطمحون إلى أن يقرروا ... أنت في ورطة، يا بيبي، ليس بسبب التحليلات، بل بسبب الأدلة والرشوة والاحتيال وخيانة الثقة".
ونشرت رئيسة ميرتس، النائب تمار زاندبرغ، صورة للافتة بعد تعديلها، بحيث استبدلت وجوه الصحفيين بوجوه يئير نتنياهو و"الظل" وشمعون ريكلين والمحامي يورام شيفتل، إلى جانب التعليق: "بالطبع إنهم لن يقرروا".
يشار إلى أن حزب الليكود هو الوحيد الذي يعارض فرض حظر على نشر مثل هذه الدعاية المجهولة. وقدم الحزب موقفه في هذا الشأن إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي المتقاعد حنان ميلتسر، الأسبوع الماضي، وطالب بأن يتم رفض الالتماس المقدم بهذا الشأن، من دون إجراء نقاش حوله. كما يعترض الليكود على دفع قانون سريع قبل الانتخابات، يمنع نشر الدعاية المجهولة على الشبكة.
وكان المحاميان شاحر بن مئير وإسحاق أفيرام قد قاما، قبل شهر، بتقديم التماس إلى لجنة الانتخابات المركزية طالبا فيه بإصدار أمر بحظر الدعاية المجهولة الهوية على الإنترنت. وبموجب قانون الدعاية، يجب أن يحمل أي إعلان يتم طلبه من قبل أحد الأحزاب "اسم وعنوان الشخص المسؤول عن الطلب". وبما أن القانون يرجع إلى عام 1959، قبل عصر الإنترنت، فقد طلبا إصدار أمر يفرض القانون على الإعلان عبر الإنترنت، بالإضافة إلى الإعلان في الصحف وعلى لافتات الطرق.
وصرح مجلس الصحافة بأنه "يرى في اللافتة غير الموقعة باسم الناشر، بداية حملة أخرى من التحريض في الحملة الانتخابية ضد وسائل الإعلام".

--------------