( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
يركز الشعب الفلسطيني على التعليم باعتباره سلاح استراتيجي في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي , وإن العلم هو السلاح الحقيقي لمواجهة الأزمات, ويعتبر المجتمع الفلسطيني من أكثر المجتمعات تعليماً, وأقلها عدداً للأمية , ولقد حاول الاحتلال على مدار السنوات أن يسوّق للرواية الاسرائيلية من خلال تضليله للمجتمعات الغربية بقلب الحقائق وينتهج سياسه التجهيل وتشوية الانتماء وطمس الهوية الوطنية والثقافية العربية الفلسطينية وتحريف الهوية الفلسطينية عند الفلسطينيين انفسهم عن طريق برامج منهجية ولا منهجية ومناهج بديلة ومكملة. 
وانطلاقا من العبارة الشهيرة التي قالتها رئيسة حكومة الاحتلال السابقة غولدا مئير: الكبار يموتون والصغار ينسون، أخذ الاحتلال خطوة خطيرة على صعيد تهويد العقول الفلسطينية، من خلال أسرلة التعليم الفلسطيني , حيث أقدمت على تأليف منهاج إسرائيلي خاص أدخلت فيه سلطات الاحتلال كل المعلومات التي تساعدها على قلب حقيقة أن فلسطين بلاد عربية منذ الأزل: مدينة القدس هي أكبر مدينة في إسرائيل من حيث عدد السكان، إذْ يعيش فيها حوالي 700 ألف نسمة من اليهود والعرب، وهي تقع في جبل يهودا, القدس هي عاصمة دولة إسرائيل، وفيها المؤسسات الهامة التي تدير شؤون الدولة مثل : الكنيست، الوزارات، المحكمة العليا وغيرها , وإذا دقّقنا في اللغة التي تكتب فيها الكتب المدرسية، نلاحظ ركاكة اللغة بالإضافة لكثرة الأخطاء النحوية واللغوية.
ومما يؤكد على التعدي الصارخ على الحق الفلسطيني حيث ينوي الاحتلال الاسرائيلي في العام القادم إغلاق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة، بدءًا من العام الدراسي المقبل، بحسب ما ذكرت القناة 13 الإسرائيليّة، مساء السبت.
إنّ الاحتلال الاسرائيلي حاول بشتي الطرق لتغريب الفلسطينيين عن وطنهم بدءا بالتهجير والتجهيل والتحريف , مما يتطلب وعياً من الفلسطينيين لمواجهة سياسه الاحتلال الاسرائيلي من خلال تمسك الفلسطينيين بسلاح العلم لأنه يمكنهم من الوصول الي حريتهم وتحقيق استقلالهم وبناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف , وان السلاح الفتاك لدي الشعوب والأمم هو سلاح التعليم والثقافة والفكر, وشرح المعاناة التي يعشيها , خاصة حقهم التعليمي في المحافل الدولية من خلال الزام اسرائيل بعدم انتهاك هذا الحق الذي كفلته الاتفاقيات الدولية ومطالبة منظمات حقوق الانسان والمنظمات القانونية بتجريم الاحتلال على ممارساته ضد الفلسطينيين.

--------------