الحياة برس - تمكن فريق من العلماء من رسم خريطة جديدة للسماء نشرت تفاصيلها الثلاثاء توضح وجود مئات الآلاف من المجرات التي لم تكن معروفة من قبل والتي تم اكتشافها باستخدام تلسكوب يمكنه اكتشاف مصادر الضوء التي لا تستطيع الأجهزة البصرية رؤيتها.  
وقال الفريق الدولي المسؤول عن المسح الفضائي غير المسبوق إن اكتشافهم يسلط الضوء فعليًا على بعض أعمق أسرار الكون، بما في ذلك فيزياء الثقوب السوداء وكيف تتطور مجموعات المجرات.
وقال الفلكي في مرصد باريس والمشارك في المشروع سيريل تاس:" هذا نافذة جديدة على الكون، وعندما رأينا الصور الأولى رأينا شيء جديد لم نكن نتمكن من رؤيته من قبل".
شارك أكثر من 200 عالم فلك من 18 دولة في الدراسة ، التي استخدمت علم الفلك الراديوي للنظر في جزء من السماء فوق نصف الكرة الشمالي ، ووجدت أن 300،000 من مصادر الضوء غير المرئية سابقاً يعتقد أنها مجرات بعيدة.  
يسمح علم الفلك الراديوي للعلماء باكتشاف الإشعاع الناتج عند تفاعل الأجسام السماوية الضخمة.
استخدم الفريق تلسكوبًا منخفض التردد (LOFAR) في هولندا لالتقاط آثار - أو "نفاثات" - للإشعاع القديم الذي يتم إنتاجه عند دمج المجرات. 
الوصول لهذه المجرات المكتشفة تحتاج لملايين السنين الضوئية للوصول إليها.
وقالت أماندا ويلبر من جامعة هامبورغ: "مع طريقة الرصد الجديد يمكننا الكشف عن الإشعاع الصادر عن الوسط الضعيف الموجود بين المجرات، حيث يسمح لنا LOFAR باكتشاف الكثير من هذه المصادر وفهم ما الذي يمدها بالطاقة."  
قد يساعد اكتشاف مصادر الضوء الجديد العلماء أيضًا على فهم أفضل لسلوك إحدى أكثر الظواهر غموضاً في الفضاء.
الثقوب السوداء - التي لها قوة جاذبية قوية لدرجة أنه لا يمكن لأي شيء الهروب منها - تنبعث منها إشعاعات عندما تكتسح أجسامًا أخرى عالية الكتلة مثل النجوم وسحب الغاز.
وقال تاس إن تقنية الملاحظة الجديدة ستسمح لعلماء الفلك بمقارنة الثقوب السوداء مع مرور الوقت لمعرفة كيف تتشكل وتتطور.
وقال: "إذا نظرت إلى ثقب أسود نشط ، فإن (الإشعاعات) تختفي بعد ملايين السنين ، ولن تراها على تردد أعلى (من الضوء)، ولكن بتواتر أقل ، يستمرون في إصدار هذه الاشعاعات لمئات الملايين من السنين ، لذلك يمكننا رؤية إلكترونات قديمة جدًا".  
أنتج تلسكوب هابل صورًا تقود العلماء إلى الاعتقاد بوجود أكثر من 100 مليار مجرة ​​في الكون ، على الرغم من أن العديد منها قديم جدًا وبعيد عن أن يتم ملاحظته باستخدام تقنيات الكشف التقليدية.
تحتوي الخريطة التي تم إنشاؤها بواسطة تلسكوب LOFAR ، والتي تم نشر جزء منها في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية ، على بيانات تعادل عشرة ملايين قرص فيديو رقمي (DVDs) حتى الآن على الرغم من أن الرسوم البيانية لا تمثل سوى اثنين بالمائة من السماء.
يتكون تلسكوب LOFAR من شبكة من الهوائي اللاسلكي على مستوى أوروبا في سبعة بلدان ، مما يشكل ما يعادل طبق القمر الصناعي الذي يبلغ قطره 1300 كيلومتر.
ويخطط الفريق لإنشاء صور عالية الدقة للسماء الشمالية بكاملها ، والتي سيقولون أنها ستكشف عن ما يصل إلى 15 مليون مصدر لاسلكي لم يتم كشفه بعد.
وقال تاس: "أقدم الأشياء الموجودة في الكون تبلغ من العمر ما بين 11 و 12 مليار سنة ضوئية  لذلك سنرى الكثير من هذه الأشياء".
ولله في خلقه شؤون ..