الحياة برس - جدد القيادي في حركة فتح وأمين سر مكتبها الحركي للجرحى في المحافظات الجنوبية وليد السمري، دعوته لتجنيب رواتب أسر الشهداء والجرحى المناكفات السياسية.
وأشار السمري للمناشدة التي وجهها للرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذا الخصوص الشهر الماضي ليتم إبعاد الملف عن المناكفات السياسية والعمل على حل الإشكاليات التي وقعت وإرجاع الرواتب المقطوعة.
وأضاف السمري في تصريح للحياة برس مساء الإثنين، أن الشهداء والجرحى هم أيقونة النضال الفلسطيني والذين قدموا أغلى ما يملكون فداءاً للقضية العادلة وفي سبيل نيل شعبنا الحرية والإستقلال.
مشيراً إلى المعاناة الكبيرة التي يعيشها الجرحى في هذا الوقت بفعل قطع مخصصات عدد منهم، ونوه إلى أن الكثير منهم فقدوا أجزاء من أجسادهم ودفنوها في " قبور مؤقتة "، ومازالوا يتلقون العلاج والكثير منهم أيضاً أصبح لا يستطيع توفير العلاج المناسب.
ووجه السمري تأنيباً لبعض المسؤولين قائلاً:" لولا تضحيات الشهداء والجرحى ما كنتم موجودين الآن في أماكنكم القيادية "، مؤكداً نضوج الوعي السياسي لدى الجرحى وفهمهم الجيد لما يدور على الساحة السياسية من مناكفات وتجاذبات تضر الكل الفلسطيني.
وقال السمري:" من خلال هذا الصرح الإعلامي نحمل المسؤولية الكاملة لمن أقدم على توقيف رواتب 2800 شهيد وجريح".
مضيفاً أن الجرحى كانوا يتوقعون إعادة الرواتب المقطوعة هذا الشهر، بناءاً على وعود من قيادات فلسطينية وازنة بحل هذا الملف ولكن الجميع صدم من إستمرار القطع.
متسائلاً عن من هو المسؤول عن قطع الرواتب، وما هو الهدف من وراء هذه السياسة، التي تسبب الإذلال والإهانات للجرحى وعوائل الشهداء.
ودعا السمري من إتخذ قرار بقطع رواتب عدد من الجرحى والشهداء للتوقف وإعادة التفكير بضميره الحي، والنظر لهذه الفئة المناضلة التي تتألم كل يوم.
وفي نهاية حديثه وجه القيادي الفتحاوي رسالته للرئيس عباس، قائلاً :" كلنا أمل يا أب الشعب الفلسطيني أن تتدخل بشكل مباشر لحل هذا الملف المتسبب بإحباط وألم كبيرين بين صفوف الجرحى".
ويذكر أن السلطة الفلسطينية تصرف رواتب لما يزيد عن 60 ألف من الجرحى الفلسطينيين، كما تم إضافة كشف جديد الشهر الماضي من جرحى مسيرات العودة في القطاع يضم ما يزيد عن 1000 إسم جريح، ولكن بقي ملف المقطوعة رواتبهم عالقاً.
وقد رفضت السلطة الفلسطينية تسلم أموال المقاصة التي تحولها دولة الإحتلال الإسرائيلي شهرياً بعد قرار حكومة الإحتلال خصم قيمة الرواتب التي يتم صرفها لأسر الشهداء والجرحى والأسرى، وأكدت القيادة الفلسطينية أنها ستبقى متمسكة بصرف رواتبهم رغم كل الضغوط الخارجية، وأنها لن تستلم أموال المقاصة إلا كاملة.