الحياة برس - تكتب صحيفة "هآرتس" أن اللوبي اليهودي الأمريكي اليساري J Street، المؤيد لإسرائيل، سيعرض قريباً على الطلاب الأمريكيين رحلات مجانية إلى إسرائيل، تستغرق لمدة 10 أيام، كبديل للرحلات التي يجري تنظيمها ضمن مشروع "تجليت". ووفقًا لمنظمة J. Street يهدف المشروع إلى عرض سرد أكثر توازناً عن إسرائيل، يتعامل أيضا مع الاحتلال. 
وسيبدأ هذا الأسبوع التسجيل للرحلة الأولى، والتي ستجري في أوائل شهر يوليو. ويتوقع أعضاء J Street أن يتنافس المئات من الطلاب اليهود من جميع أنحاء الولايات المتحدة على 40 مكاناً في الرحلة. وتنظم المبادرة J Street U، وهي فرع للمنظمة ينشط في الجامعات والكليات. وستشمل الرحلة المقترحة لقاءات مع نشطاء السلام الإسرائيليين والفلسطينيين، زيارة إلى رام الله والخليل، وجولة في احدى المستوطنات في الضفة الغربية.
وقال زخاري سبيتس، الناشط البارز في "جي ستريت": "لا شك أنه يجب على الشباب اليهود زيارة إسرائيل وتطوير فهم أعمق للحياة فيها، بما في ذلك التحدث مع الكثير من الإسرائيليين والفلسطينيين". ووفقا له "يمكن فهم كيف يعيش الناس في الضفة الغربية تحت الاحتلال العسكري. وبما أن تجليت رفضت تطوير هذا الاتجاه، فإننا ندخل الصورة ونقدم نموذجًا للزيارة المتنوعة والتعليمية التي يريد أبناء جيلنا المشاركة فيها".
وقبل بضعة أشهر، بادرت J Street U إلى عريضة موقعة من قبل 1500 طالب يهودي يطالبون فيها المسؤولين عن برنامج "تجليت" شمل لقاءات مع الفلسطينيين لكي يحكوا للطلاب عن الحياة تحت الاحتلال. وتم تقديم العريضة في أكثر من 30 جامعة، إلى مدراء منظمة "هليل"، وهي أكبر منظمة طلابية يهودية في العالم، وشريكة كبيرة في برنامج تجليت. وفي الصيف الماضي، نظم أعضاء المنظمة اليهودية الأمريكية المناهضة للاحتلال IfNotNow ("إن لم يكن الآن") مظاهرات مناهضة لتجليت احتجاجًا على السرد الأحادي الجانب المعروض في جولاتها.
وفقًا للمتحدث باسم J Street ، لوجان بايروف، فقد سأل مئات الطلاب ممثلين عن تجليت، في الأسابيع الأخيرة، عما إذا كانت المنظمة تعتزم الخوض في رحلاتها القادمة في موضوع الاحتلال وتنظيم محادثات مع الفلسطينيين. ووفقا له فإن الطلاب لم يتلقوا إجابات، أو تلقوا إجابات غامضة. وأضاف: "جميع المشاركين في تجليت يشاركون في حوار جيوسياسي يناقش قضايا الشرق الأوسط المعقدة".
وتشير الصحيفة إلى أن الاستطلاعات الحديثة تظهر أن الشباب اليهود الأمريكيين الذين يعرّفون أنفسهم على أنهم تقدميون يبتعدون تدريجياً عن إسرائيل بسبب الاحتلال. ويعارض الكثير منهم برنامج تجليت بسبب ارتباطه بشيلدون أدلسون، الذي يسهم بالكثير من تمويلها.
وتأتي رحلة J Street ضمن حملة أكبر تسمى "دع شعبنا يعرف"، والتي ستبدأ هذا الأسبوع. وفي إطار هذه الحملة ستدعو المنظمة الطلاب اليهود الأمريكيين الذي يفكرون بزيارة إسرائيل، ضمن رحلات منظمة، إلى التوقيع على تعهد مفاده: "نتعهد بالمشاركة فقط في الرحلات المنظمة إلى إسرائيل، التي ستشمل التزاما كبيرا بالتعامل مع القضايا المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والاحتلال ووضع الأقليات في إسرائيل. سنشارك فقط في الرحلات التي ستشمل لقاءات مع الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، والتي ستطلع للمشاركين على تأثير الاحتلال على الحياة اليومية للفلسطينيين الذين يعيشون خارج الخط الأخضر".
ووفقًا لرئيسة اللجنة الوطنية للطلاب الأعضاء في J Street U، إيفا بورغفوردت، فإن الطلاب الذين وقعوا على التعهد أثبتوا أنهم ملتزمون بـ "القيم اليهودية والتقدمية". وأضافت: "نريد أن نأتي إلى إسرائيل وأن نشارك بشكل حقيقي وحساس في واقعها وتحدياتها، وهو ما يعني أننا لا نستطيع أن نوافق على القضاء على أصوات الفلسطينيين وشطب آرائهم".