( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
مدينة غزة التي عُرفت بالعزة، وبالكرم، والبطولة، والفداء، والتضحية، والشهداء، والعطاء حالها اليوم يقول: " غزة الفَقْرُ قَضَّ مَضْجَعُها وأَفْجَعَهَـا، وأَوْجَعَهَا، وَالهَمُّ أَنْحَلَهَا، وَالغَمُّ أَضْنَاهَـا، وَمَنْظَرُ الحُزْنِ مَشْهُودٌ بِمَنْظَرِهَـا، وَالبُؤْسُ مَرْآهُ مَقْرُونٌ بِمَرْآهَـا!!؛؛ فبعدما كان أهل فلسطين أهل الجود، والكرم عمومًا، وأهل غزة خصوصًا، الذين صبروا علي الحصار الغاشم من العدو الصهيوني الفاجر لأكثر من 12 عامًا، وقاوموا الاحتلال وقدموا شلالات من الدماء، وقوافل من الشهداء الابرار، والجرحى الميامين، وألاف من الأسري الأبطال في سجون الاحتلال، وصبروا علي ثلاثة حروب مُدمرة إجرامية من عصابة الاحتلال، وصبروا علي أّمَّرْ من الصبر ما كان ينبغي لأحد أن يذلهم!؛ بل الواجب والمطلوب أن تُرفع لهم القبُعات، وأن يكرموا، من ولاة الأمر في غزة؛ لا أن يُهانوا، ويقمعوا؛ ويهدد سلمهم، ويا للحسرة علي ما آلت له أحوالنا اليوم في قطاع غزة!؛ من فتنة عظيمة يصبح الحليم فيها حيران، فلم يتوقع ذي لبِ يومًا ما أن يكون البأس بيننا شديد، والقمع للمعارضين بالهراوات، والحديد، وبالترهيب والتهديد، والوعيد، والضرب والاعتقال، والتكسير، والاهانة!!؛؛ وحتي لأصحاب الرأي، والفكر، ولِّلكُتابْ ولكل من يخالف هوي حكام غزة!؛ فالاعتقال والتكسير هي اللغة السائدة!؛ بينما شعبنا لازال يرزح تحت سياط الاحتلال المجرم!؛ لدرجة أصبح الانسان لا يأمن علي نفسهٍ في وطنهِ وكأنهُ غريب مهدد بكل وقتٍ وحين!؛؛ ولا يجد لقمة عيش كريمة ولا فرصة عمل، وضرائب باهضه تفرض علي كل البضائع القادمة لقطاع غزة ويتحملها المواطن المسحوق أصلاً - وبدون أي رحمة أو شفقة!؛؛ ومن يعترض تعترضه السياط، والهراوات والتخوين، والاتهام وحتي لو كان اعتراضه بشكل سلمي !؛؛ إن الشعور عند الناس بانعدام الأمن الغذائي، والامن الشخصي، والأمن الفكري، الاقتصادي الخ.. جعل من سكان قطاع غزة؛ كأيتامٍ علي موائد اللئام، لا نصير لهم، ولا بواكيٍ لهم، وليس لهم إلا الله عز وجل؛ لأن القطط السمان، من أصحاب الكروش، والعروش من الظلالين الظلمة يقولُون لشعبهم، هذا هو الحال في غزة فقرٌ وحصار من أمامكم، والاحتلال من خلفكم، فلا خيار لكم إلا الصبر علي المُر والحنظل والعلقم، ومن لا يعجبه الأمر فليرحل!!، وقد أنساهم الغني والسلطان والإمارة، وكرسي الحكم بأن بطنون الجوعى تقرقر، وهم في خوضهم يلعبون وفي النعيم غارقون مترفون، والغزيين يتألمون من الفقر، والجراح، ويقال لهم: ممنوع اصدار صوت منكم سواء كان صوت أنين، الجائعين أو أهات، المقهورين، ولو سحِّتُم وذبّتُم كالشموع فعليكم أن تعضوا علي أناملكم وتصبروا!!؛ أيها الفقراء والمساكين والشعب الغلبان في غزة !!، يا من أصبحتم تحت خط القهر مع الفقر المُدقع!، يقتلكم ظلم وبطش ذوي القربي ، والقهر والمرض، وظروف اقتصادية قاهرة وصعبة وكئيبة، وحزينة ودامية، ومأساوية بكل ما تحمله الكلمة من معاني ومضامين، ويستمر مسلسل المعاناة الشديدة والكبيرة والمحن العظيمة لسكان قطاع غزة لدرجة وصلت بهم تمني الموت والسكن في باطن الأرض خيرٌ لهم من ظاهرها، حتي لا يرون وجوه الظالمين، وإن قمع الحريات في غزة وفرض الضرائب عليهم ليس حلاً!؛ بل سيزيد الامور سوءًا، وتعقيدًا، وضبابيةً، وككرة ثلج ملتهبة تتدحرج لا يعلم أحد إلي أين تنتهي!، عُودوا لشعبكم وتصالحوا معه، وأنهوا الانقلاب؛ فمن خسر الشعب فقد خاب وخسَر كل شيء، ولن يصلح العطار ما أفسدهُ الدهر، ومن يعادي الشعب فقد ضل ظلالاً مبيناً، وعليكم أن تراجعوا وتقلبوا في صفحات المصحف الشريف، وفي التاريخ،، وسيرة النبي، وكذلك فلتراجعوا إيمانكم إن كُنتم مُؤمنين، رُفعت الاقلام وجفت الصحف.  
  بقلم الكاتب الصحفي الباحث والمفكر العربي الإسلامي
 الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
     عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية
      عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب
          عضو نقابة الصحفيين بفلسطين
  عضو مؤسس في اتحاد الكتاب والأدباء العرب