( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
المسيرات السلمية وإقتراح الفريق القايد احمد صالح جوبه بقرار المركزية بتشكيل حكومة تصريف الاعمال وحكومة رسمية
في ظل تداعيات الوضع بالجزائر تنتظر الاوساط الشعبية والسياسية استجابة السلطة للمطالب الذي يكتمل باعترافها بأحقية الشعب في السيادة. 
قرار وإن تحاشته المركزية في العلن دفعت باتجاهه في السر فالعلاقة الجوهرية مع النظام افرزت تعاون ل امثيل له باختيار حكومة تصريف الأعمال وفي المستفبل رئيس البلاد وهذا الاجراء قد تم وسط المعارضة الداخلية والإقليمية والدولية ونجم عنه تحذيرات عن تبعية القرار وتوعده الشعب بتكاليف تفوق تقديراتهم. 
شهدت الشوارع الجزائرية حراك شعبي على كامل التراب الوطني حيث بدأت المسيرات بالآلاف من بداية 22 فبراير 2019 لتصل للمليونية وعرف الاحتجاج تصاعدا في كامل التراب الوطني تمحورت مطالبهم في رفضهم للعهدة الخامسة أو التمديد لكن النظام تعامل حيال هذا بالتجاهل رغم هذا استمر ضغط الشارع على السلطة ليكتمل بالعصيان المدني الذي يعتبر الاول من نوعه في تاريخ الجزائر وثمنته المسيرات والإضرابات الذي مارسته بوعي وحيطة لتجنب التصادم مع اجهزة الامن وضمان الاستمرارية ما سهل مهمة الامن الوطني وساهم على عودة الرئيس بوتفليقة من جونيف وتقديم استقالته من الانتخابات ويعتبر هذا مكسب للشعب لو لم يكن ملغم ببدأ الاجراءات التكتيكية الاولية لتأجيل الانتخابات وكذ الافراج عن حكومة في ظروف حرجة للبلاد لتعزيز تموقعهم بمواجهة المعارضة وتجاذب العالم للشارع الجزائري.
وصلت المافيا لدرجة الاطاحة بالشعب ومؤسسات الدولة حين صارت تقدم على تقديم صورة الرئبس بوتفليقة لكل وفد قادم للجزائر في زيارة عمل لتنوب الصورة عن حضوره مستغلة هذه العصابة نفوذها لتفرض من جديد ترشحه لعهدة خامسة رغم الحالة الصحية التي لا تسمح له حسب مشروعية الدستور لكنهم تفاوضوا عن مطلبهم المستحيل لتمرير مشروعهم وهذه المرافعة اقاموها على خلفية تحويل الحكم من ديمقراطي إلى ملكي وهذا تمهيدا لمهمات قذرة في المستقبل تحت غطاء الممارسات الشرعية هذه العصابة تتحالف فيما بينها في المصالح وتحفيق اهدافهم الاستراتجية لمغالطة وخداع الشعب الجزائري والعالم .
في خضم المزايدة عن رهن البلاد والتلاعب بهياكلها ومؤسساتها رفض الشعب ترشح الرئيس بوتفليقة للعهدة الخامسة نتيجة حالته الصحية التي تسببت في غيابه عن الساحة السياسية على اثر الجلطة الدماغية التي تعرض لها في 2013 وعليه التزم الشعب بالصمت طوال العهدة الرابعة رغم غياب الرئيس عن الخطابات او القيام بمهامه بخلاف الرسائل التي كانوا يقراؤها وزراء حكومنه او مستشاره في الوزارة ودام هذا التلاعب والاستخفاف بالشعب الجزائري لمدة سبعة سنوات وهذه السيطرة للمافيا لامتلاكها العزيمة القوية بتمركزها في السلطة الذي تزامن معه ظهور اسماء لاحقتها ملفات الفساد ونظير هذه الممارسات والتجاوزات خرج الشعب الجزائري عن صمته في مظاهرات سلمية مطالبا برحيل النظام لتبديد رهانات المافيا وهذا المبدأ بقوا محافظين عليه رغم وجود بعض المطالب الهامشية أو الجديدة لكن لم يحدث أي اتفاق بين الطرفين وسيتمرون في الحرب النفسية حتى غاية وصولهم لمعادلة ردع تقيل النظام والاستجابة لمطالبهم.
التغييرات التي وقعت في السلطة بقرار حكومة تصريف الأعمال اتخذت المافيا قرارها منحى آخر بتغير الاتجاه من حل سياسي إلى القفز فوق الشرعية الدستورية في غياب اسس التسوية وجعلوا قراراتهم على فياس ما يريدونه من حل يضمن مصالحهم واستمرارية تواجدهم وتعتبر مناورة خطيرة تؤسس لقرارات تصب في إستراتجية المصالح العليا للنظام .
إقتراح الفريق احمد قايد صالخ نائب وزير الدفاع رئيس اركان الجيش الوطني تطبيق المادة 102 من الدستور التي تنص على شغور منصب الرئيس هو خيار وارد لاستدراك الوضع امام المعطيات المتاحة لانقاد الجزائر من انزلاق يهدد امنها واستقرارها حيال التغيرات السياسية في الوقت الراهن والحل الافضل للمشاكل الأساسية بسب التحديات الكبرى للخروج من الازمة التي تعبشها البلاد .
منذ بدايات المسيرات كان الجيش يرسل رسائل مشفرة حضت بمساندته واحترامه لسيادة الشعب في ظل تغيبه الشعب من الاجندة السياسية وإمام استهانة النظام جاءت مبادرة الفريق أحمد قايد صالح لوضع مسالة احقية الشعب الجزائري في مسالة السيادة والسلطة وحثه غي المشاركة في تقرير شؤون البلاد على خلفية الانتخابات القادمة وهذا التدخل جاء لإعادة رسم خطوط النظام الامني للجيش وزيادة نفوذه فكانت مداخلة الفريق احمد القايد صالح يوم 26 مارس 2019 التي القاها بالقطاع العملياتي جنوب ، شرق جانت بالناحية العسكرية الرابعة على ان تطبيق المادة 102 من الدستور هو الحل الامثل للخروج من الازمة وهذا يشرعن بتنغيذ المادة لكن جبه بالصمت من قبل رئاسة الجمهورية والمجلس الدستوري لان هذا القرار له رمزية وأولوية لتقل البلاد لنقطة أمنة نتيجة عمق المشكلة والحل يكون داخلي ولبس بتدخل اجنبي حيث لجأت يعض الأطراف لتسوبة الامر باتباع تفاوض تقليدي بين المركزية و مخابرات فرنسية وأقرباء الرئيس من اجل تقوية النظام والتمركز في السلطة لرفضهم الانسحاب من جبهة الحكم وعلى اثر هذه المؤامرة التي تمت في اجتماع سري جاء بقرارات تقضي بالتحامل على الشعب بطريقة شرسة لإحداث الفوضى وإلحاق الضرر بالجيش وهذا مابؤكذ النوايا السيئة للتآمرين كما صرح الفريق احمد قايد صالح والتقدير واضح من خلال انتزاع الجوهر باالإفراج عن تشكيل حكومة تصريف الاعمال تضم تضم 6 اعضاء من وزارة احمد اويحى بينما ابقوا على حقيبة وزارة الدفاع ربما لتجنب فتح مواجهة على جبهتين وتحاشي انقلاب عسكري لكن بعد الانتخابات الرئاسية سوف يكون إبعاد الفريق احمد قايد صالح محتمل غير مستبعد واستخلافه بموالي للنظام لتجنب الصراع مع الجيش ليبقى انتاج القرار احادي وجاء قبل سنوات من وصول البلاد لهذه التعقيدات وهذا الشكل المخيف قرار إبعاد الجيش بتقليص نفوذه من قبل الرئيس بوتفليقة بحل جهاز المخابرات الجزائري واقالة الفريق محمد مدين واستخلافه بزميله المركزي شريف طرطاق وتم استبدال الجهاز بثلاث مديريات للأمن تعمل تحت اشرافه لكنها تابعة للجيش وهذه الهياكل القوية اصبح الرجل ألاستخباري بشير طرطاق منسق بينهما وكون اخ الرئيس سعيد بوتفليقة المستشار الخاص للرئيس وليس له وظيفة على مستوى الدولة استطاع ان يهيمن على قرارات المديريات الامنية لدرجة استطاع عقد اجتماع مع المنسق والاستخبارات الفرنسية يوم 26 مارس 2019 وكانت هذه المؤامرة لتعطيل تفعيل المادة 102 من الدستور والبحث عن اليات جديدة من اجل بث الفوضى في البلاد بإطالة الازمة وخلط الاوراق ما جعل الفريق احمد قايد صالخ يصرح عشية يوم السبت30 مارس 2019 انه هناك اطراف معينة عقدت إحتماع تهدف ' بضرب مصداقية الجيش والالتفاف على المطالب المشروعة للشعب " ووصفهم بذوي النوايا السيئة وانه سوف يكشف اسمائهم في الوقت المناسب بإعداد هم لمخطط من اجل زعزعة الامن الداخلي للبلاد فجاء قرارهم كسلسة من القرارات المعادية للشعب والتي تتعلق بالانتخابات وأيضا ملفات الفساد ومخاوفهم بشان الفريق أحمد قايد صالح في حال توليه رئاسة الدولة بالنيابة لمدة 45 يوما و شرعية حكمه يخول له مباشرة الاعتقالات ومقاضاتهم بتهمة الفساد والتستر على الحالة الصحية للرئيس بأساليب غير شرعية وإقامة مذكرة بحقهم لملاحقتهم من قبل الانتربول وعرضهم على المحكمة الدولية لاشتراكهم في ضرب استقرار البلاد ونهب خيراتها وأيضا الإطلاع على تحركات وتقارير المديريات الثلاثة للأمن وتسهيل الجراءات التحضير للانتخابات في ظروف امنة ومستقرة فناوروا بإنشاء حكومة تصريف الاعمال وبعدها أفرجوا عن قرار استقالة الرئبس لغلق الطريق امام الشعب والجيش بتولي رئيس مجلس الامة المهام والذي يدوم حكمه 90 يوما ولا يخول له الدستور تعديل في الحكومة او الترشح للرئاسات وأثناء فترة حكمه قد تطرا على الساحة جملة من المستجدات تكون مدعومة بالتصفيات وبهذا ضمنوا بقائهم في السلطة وسوف يحدون وجه جديد لترشيحه للرئاسات وفي اول تشكيلة للحكومة يتم استبدال الحقيبة الوزارية للجيش الوطني الشعبي وهناك احتمال بخصوص ممارستهم لاستفزاز الشارع وسحبه للتصعيد لبث الفوضى ليسهل على النظام اتخاذ جملة من الاجراءات تجبر الشعب بالاستسلام وبشكل شمولي ولكن هناك أحنمال وارد بحل الحكومة في حالة اثبات الوضع الصحي للرئيس وانه لا بمكن اتخاذ القرارات وبهذه يمكن ان يقوم المجلس الدستوري بتفعيل المادة رقم 102 وتمكين الفريق أحمد القايد صاح نائب وزير الدفاع من تولي منصب الشاغر وبعدها يعمل بفعل المادة 07 و08 من الدستور.
عودة الجيش إلى السياسة عن طريق الدستور هو ورقة رابحة جاءت نتاج المسيرات السلمية التي فجرت الوضع وأتاحت عودة نفوذه بعدما غيب من قبل رئيس الجمهورية و إذ لم يتم تفعيل المادة 102 من الدستور سوف تبقى للجيش الخيارات بترك الشعب يمارس شرعيته وقيامه بخطوته السياسية بشكل اساسي وأي إقرار ضد الشعب غير شرعي قد يلجا الجيش لحمايته وفقا للمادة 28 من الدستور ومن غير مستبعد ان بقوم بانقلاب ضد النظام لاستعادة سيادة البلاد . 
أمالنا كبيرة في الشعب و الفريق أحمد القايد صالح لإعادة الامور إلى مسارها والسيطرة الامنية في خضم هذا المعترك السياسي وننتظر من المجلس الدستوري تفعيل المادة 102 من الدستور ليتستنى للفريق احمد القايد صالح من تطبيق المادة 07 والمادة 08 للتصدي للمتآمرين ضد أحقية الشعب في السيادة والاستجابة لشعاراتهم بالعمل على مفعولية القرار بقرض سلطة الشعب والعمل على إعادة الالية السيادية على مديريات الامن الثلاثة لتجتب تفجير الامن العسكري بإعادة اجهزة الجيش بالكامل .
يجب أن تستمر المسيرات الشعبية في خطواتها السلمية لتجنب تداعيات إحراج الجيش والأمن وهذا التصرف السياسي يخدم مطالب الشارع الجزائري ويضيق على المافيا ويسهل الوصول إلى نهاية اللمطاف بتحقيق الغوز على كل الجبهات على الكفة المقابلة ننتظر محاسبة تشمل حميع الاطراف والشخصيات التي شغلت المناصب والتي دعمت من مسئولين رفيعين بالدولة وهذا لاسترجاع هبة الدولة بإجراء محاكمة للذين تآمروا و تسببوا في الضرر الذي لحق بالجزائر كدولة واستهدف شعبها و مؤسساتها .
إسقاط هذه الامبراطورية يجبرنا للعودة إلى الوضع العسكري وهذه المسؤولية تقع على عاتق الفيلق التابع للفريق أحمد القايد صالح والقضاة لتصل المتابعة خارج التراب الوطني وتحريك ضدهم الجبهات المتعددة قي الداخل والخارج.
هذه المسيرات السلمية المباركة اعادت الجيش إلى الواجهة بعد التهمبش الذي طاله وفتح له باب ممارسة نفوذه وعودته بقوة إلى الساحة السياسة وقد يثمن شرعيته في حكم يعد تزكية الشعب للتخلبص الجزائر من المتآمرين في الداخل وخارج البلاد وتضيق علىيهم المربع بالمسارعة في الإطاحة بحاشية بوتفليقة .
ولذا تزكية الجيش اصبح امر ضروري والمسارعة في تفعيل المادة 102. وما علينا سوى الالتفاف حول الجيش ولبس الاحزاب او اي جهة كانت بالأمس واجهة للنظام وموالية لوجوه مستهلكة ولولا تدخل الفريق احمد صالج القايد كانت الجزائر دخلت في دوامة وعاشت الفراغ لانعدام الاليات لتسير البلاد او جهة رسمية موالية للشعب تستجيب لمطالبهم.
الفريق أحمد القايد صالح محور المرحلة الانية والمستقبلية لتمتعه برؤية شمولية ذات الابعاد الثلاثية وهو وجه قديم غير مستهلك ومكسب للجيش والجزائر على جميع الاصعدة ورجل ميداني لقدرته على احتواء الوضع الحالي الذي تمر به الجزائر واحترافيته في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالقضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية للجزائر.
          بقلم / الكاتبة حكيمة شكروبة