الحياة برس - كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن تفاصيل جديدة حول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام في الشرق الأوسط والتي تعرف باسم " صفقة القرن ".
وقالت الصحيفة أن خطة ترامب فيما يخص الفلسطينيين ستركز على تحسينات اقتصادية فقط ولن تكون هناك دولة فلسطينية لها سيادة جانب دولة اسرائيل.
ومن المتوقع أن يقوم البيت الأبيض بطرح خطة السلام المزعومة التي كثر الحديث عنها في وقت لاحق من هذا الربيع أو أوائل الصيف، بعد أكثر من عامين من الجهود التي بذلها مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر.
أبقى المسؤولون الأمريكيون تفاصيل الخطة سرية، لكن تعليقات من كوشنر ومسؤولين أمريكيين آخرين تشير إلى أنها تلغي قيام الدولة كقاعدة انطلاق لجهود السلام كما كانت خلال العقدين الماضيين. 
ستمثل الخطة جهود ترامب لوضع طابعه على الدبلوماسية في صراع استمر منذ عام 1948 ، ومن المرجح أن يركز بشدة على المخاوف الأمنية الإسرائيلية. 
وكان ترامب قد قال أنه يريد أن يغير الاستراتيجيات في عملية السلام، ولا يكرر ما قام به من قبله حسب زعمه.
ويرى محللون أن خطة ترامب محكوم عليها بالفشل قبل اطلاقها لأنه أظهر الكثير من أوراقها من خلال سلسلة اجراءات لصالح إسرائيل منها نقل السفارة للقدس ومحاولة وقف خدمات الانروا والاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان.
وقال مسؤولون من دول عربية أن كوشنر لم يقدم تفاصيل واضحة عن الخطة ولكنهم يعتقدون أن الخطة تهتم في الجانب الاقتصادي للفلسطينيين وتعزز سيطة الاحتلال على الأراضي المحتلة.
وأضافوا أن كوشنر ربط عملية السلام والتنمية الاقتصادية والاعتراف العربي باسرائيل على حالها، وحصول الفلسطينيين على حكم ذاتي فقط.
وادعى مسؤول أمريكي وصف بالكبير أن الخطة عادلة وواقعية وقابلة للتنفيذ وستمكن الناس من حياة أفضل، وأنها تعتمد على الحقيقة والواقع ولن نجرب ما فشل في الماضي حسب وصفه.
من جانبها كتب جاسون غرينبلات مبعوث الادارة الأمريكية للشرق الأوسط عبر تغريدة على حسابه في تويتر:" نقول للسلطة الفلسطينية أن خطتنا ستحسن حياة الفلسطينيين بشكل كبير وخلق شيء جديد مختلف عما هو موجود الآن، إنها خطة للازدهار ليست عملية بيع ".
ووصف كوشنر الخطة بأنها تتضمن أربعة أركان: الحرية والاحترام والأمن والفرصة.
وقال كوشنر في مقابلة مع سكاي نيوز: "نريد أن يكون الناس قادرين على التمتع بحرية الدين ، وحرية العبادة ، بغض النظر عن أديانهم" حسب زعمه.
وقال في إشارة إلى المطالب الفلسطينية: "نريد أن يحترم جميع الناس بعضهم البعضوأن يكونوا قادرين على تحسين حياتهم وعدم السماح لصراع أجدادهم باختطاف مستقبل أطفالهم".
يذكر أن السلطة الفلسطينية قطعت كل الاتصالات الرسمية مع إدارة ترامب في ديسمبر 2017 عندما اعترف ترامب بالقدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي.
وصف كوشنر وغرينبلات المقاطعة الفلسطينية بأنها قصيرة النظر في مناقشات مع الدول العربية والأوروبية التي يسعون للحصول على دعم مالي وسياسي. 
وفيما يخص لقاء جمع كوشنر بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال شخص مطلع على الجلسة إن اجتماع 26 فبراير الذي انعقد في الرياض شمل مثقفين وكتاب عمود سعوديين ومسؤولين حكوميين ، وتم اختيار المشاركين من قبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. 
أقام بن سلمان علاقة وثيقة مع كوشنر ويعتبر أكثر دعماً لخطة السلام من والده الملك سلمان. 
قال الشخص المطلع على الجلسة: "استمع كوشنر إلى النقاط والأسئلة الحرجة لكنه لم يكن مستعدًا للتفكير في النقد وكان يدافع عن خطته". 
وأضاف المصدر"بدا أنه فوجئ عندما علم أن غالبية الناس في الغرفة كانوا ينتقدون خطته وأخبروه أن الملك سلمان أكد على حقوق الفلسطينيين".
وحول موعد طرح الخطة قال أحد المسؤولين الأمريكيين: "لا نزال نزن مجموعة متنوعة من العوامل لا يزال العمل جارياً على تحديد التوقيت ، ولم يتم اتخاذ أي قرار في هذا الوقت بشأن موعد طرحها". 
من المتوقع أن تضع الخطة عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات والاستثمار في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وهما المنطقتان اللتان يعيش فيه معظم الفلسطينيين ، ومليارات أخرى لمصر والأردن ، الدولتان العربيتان اللتان صنعتا السلام مع إسرائيل. . 
وقال كوشنر في مقابلة مع سكاي "ما وجدناه هو أن كل ما يفعله الصراع هو منع الناس من ممارسة التجارة وإتاحة الفرصة لهم وتحسين حياتهم إذا استطعنا حل هذه المشكلة ، فسنكون قادرين على رؤية الكثير من الفرص للشعب الفلسطيني وللشعب الإسرائيلي وللشعوب في جميع أنحاء المنطقة."
وقال محللون إن كوشنر كان أقل حرصًا على مناقشة المساهمة المالية الأمريكية ، وليس من الواضح ما إذا كان الكونجرس سيدعم أي إنفاق أمريكي واسع النطاق على صفقة لا تعد بدولة فلسطينية. 
قال غيث العمري ، مستشار سابق في السلطة الفلسطينية ، وهو الآن محلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ، إن دول الخليج الغنية طُلب منها دعم الجزء الاقتصادي مالياً خلال جولة كوشنر الأخيرة. 
وقال العمري: " كان الجواب الذي قدموه أولاً، أخبرنا بما يفترض أن ندفع مقابله لم تكن هناك التزامات".
يذكر أن القيادة الفلسطينية على رأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلنت رفضها لصفقة القرن التي لا تعطي الشعب الفلسطيني أياً من حقوقه وتركز فقط على المساعدات والحالة الاقتصادية متجاهلة الاحتلال المتسبب بتردي الأوضاع الاقتصادية.