الحياة برس -  دعماً وإسناداً للحركة الأسيرة التي تخوض لليوم الثامن على التوالي إضراب الكرامة، وتضامناً مع رفاقها الثلاثة المضربين عن الطعام ( حسام الرزة، محمد طبنجة، خالد فراج) نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين صباح اليوم الاثنين مسيرة حاشدة انطلقت من مفترق الاتصالات وجابت الشارع الرئيسي وصولاً إلى مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة، بمشاركة واسعة من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة، ولجنة الأسرى، والحملة الدولية للتضامن مع الرفيق أحمد سعدات، وممثلي القوى الوطنية والإسلامية ولجنة الأسرى للقوى. 
وصدحت المسيرة بالهتافات المساندة والداعمة للأسرى، والمنددة بالجرائم الصهيونية التي ترتكب بحقهم.
كما رفعُت أعلام فلسطين ورايات الجبهة وصور الأسرى المضربين عن الطعام والقادة الأسرى.
وألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية الرفيق محمود الراس كلمة الجبهة، أكد فيها أن أسرانا الابطال داخل قلاع الأسر يخوضون منذ أكثر من أسبوع معركة الكرامة نيابةً عن الكل الفلسطيني في الوطن والشتات، ويوجهون من خلالها رسالة للاحتلال وحلفائه وأذنابه بأن سياساتهم وإجراءاتهم ومؤامراتهم لن تمر، مشدداً أن شعبنا بكل تلاوينه السياسية والمجتمعية مع الأسرى وسيدافعون عنهم بكل الساحات والوسائل الكفاحية والقانونية والشعبية.
واعتبر الراس أن أسرانا البواسل شكلوا على الدوام عناوين لشرعية النضال والميدان، ومتاريس تدافع عن الكرامة والثوابت، فهم رواد الفداء، وورثة الدم، ورايات العز، وأجراس وقناديل الحرية المرفوعة عالياً، الملتحمة دوماً في خندق المواجهة والمقاومة وفي مواجهة مؤامرات ومخططات التصفية.
ووجه الراس رسالة دعم للأسرى قائلاً " إننا لن نتردد في حمل الرسالة والعمل على مدار اللحظة لاستعادة الوحدة الميدانية ووحدة العمل والساحات والفعل خدمة لمعركة الكرامة التي تخوضونها، والتي نرى بها تجسيداً عملياً وخطوات حقيقية لمقاومة صفقة القرن بعيداً عن الشعارات والخطابات الرنانة والمجردة من أي فعل مقاوم، فأنتم وحدكم الأحرار فينا أما نحن فأسرى الانقسام والسلطة والجغرافيا والسياسات الفئوية وحسابات اللحظة والإقليم وأنتم الأحرار والمحررين".
وقال الراس " نقول لكل فلسطيني وفلسطينية سيبقى انتمائك للوطن منقوصاً ومجروحاً وفاقداً للأهلية ما لم تؤدون الخدمة الإجبارية في معركة الكرامة في الأحياء والمدن والقرى والمخيمات وعلى طول خطوط التماس التحاماً وتجسيداً لوحدة الحال والمصير في هذه المعركة المصيرية، وكل سلاح مجروح فاقد لمبرر وجوده ما لم يجند نفسه ويضعها في خدمة معركة الأسرى وكل قضايا شعبنا، باعتبارها قضية الكل الفلسطيني".
ووجه الراس رسالة إلى أهلنا في الشتات ومخيمات اللجوء والجاليات حول العالم ، مؤكداً لهم أن معركة الاسرى هي معركة الكل الفلسطيني بكل ساحاته وتلاوينه الفكرية والسياسية، فلا مبرر لمتقاعس ولا متقاعد، فجندوا المتضامنين وحولوا من السجان لسجين في السفارات والمطارات والموانئ، طاردوهم حيثما وطأت أقدامهم أرض المعمورة، أقيموا لهم المحاكم الشعبية، حاصروهم بالجماهير الفلسطينية والعربية والمتضامنين، وليكن شعاركم لن ينعم الاحتلال بالأمن وبأي مكان في العالم، طالما لم ينعم به شعبنا واسرانا.
ودعا الراس المؤسسات الحقوقية بضرورة أن تؤدي واجباتها وأن تكف عن شراكتها بالصمت على جرائم الاحتلال بحق أسرانا، مشدداً أنه لم يعد مقبولاً الحديث عن حقوق الإنسان، عندما يتعلق الأمر بصهيوني اعتدى وقتل وشرد وارتكب كل الجرائم عندما يتعثر بحجر على حدود بيت أو شجرة اقتلعها أو جثة فلسطيني قتله، بينما يصيبهم الخرس عندما يتعلق الأمر بأسرانا، فالاستمرار في هذه السياسة تجردهم مبرر وجودهم، وتحولها لمنظمات غير مرغوب بها في مدننا وقرارنا ومخيماتنا.
في ختام كلمته، وجه الراس رسالة إلى زوجات وأمهات وذوي الأسرى، مشيراً أن كل الكلمات والشعارات عاجزة عن تعويضكم لحظة حرمان فلا نامت أعين عاقبتكم على صبركم وتضحياتكم ولا ارتاحت سواعد قصرت في انهاء معاناتكم.
من جهته، ألقى القيادي في المبادرة الوطنية الرفيق نبيل دياب كلمة لجنة الأسرى للقوى، وجه فيها التحية إلى جميع الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، مؤكداً أن شعبنا لا يتضامن مع الأسرى فقط، بل يقف إلى جانبهم ويدعمهم ويساندهم في نضالهم المشروع في وجه الهجمة الصهيونية ومحاولات الصلف والاعتداء على الحركة الأسيرة.
وشدد دياب بأن شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل وفي الشتات يجب أن يكون موحداً ليصدح صوته دعماً وإسناداً للحركة الأسيرة، والوقوف إلى جانب هؤلاء الأبطال الذين ضحوا وجادوا بأغلى ما يملكون وبزهرة شبابهم في سجون الاحتلال.
وأكد دياب بأن الانتصار للأسرى في معركة الكرامة، بحاجة ماسة إلى تحقيق الوحدة الوطنية، وتصعيد إسنادنا ودعمنا لهم على كافة الصعد.
من جهته، ألقى الأسير المحرر والقيادي في الجبهة الديمقراطية الرفيق مصطفى المسلماني كلمة الأسرى المحررين موجهاً التحية إلى الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال والأسرى المضربين عن الطعام.
كما أبرق بالتحية إلى الرفيق الأمين العام أحمد سعدات، واصفاً إياه بأنه القيادي الوطني الكبير الذي يرفض دائماً إلا أن يكون بالمقدمة، وأن يكون بين جنوده ومقاتليه ويتقدم المواجهة ويخوض الإضرابات تلو الإضرابات وليس مثلما غيره يجلس على فراشه لينتظر أن يقطف الثمار".
وقال المسلماني " عندما تم سؤال القائد جورج حبش عن أفضل الرفاق إليه، قال : إن الرفاق الأعمق انتماءً هم في داخل السجون، فهم أفضل الرفاق انتماءً".
وأكد المسلماني بأن المواجهة التي يخوضها أسرانا البواسل في سجون الاحتلال صعبة للغاية، وفيها جوانب سياسية ومعنوية، لافتاً أن الأسرى خاضوا هذه المعركة بعدما قام الاحتلال بإقرار أكثر من ستة قوانين عنصرية تستهدف أسرانا وأسيراتنا منذ 2017 .
وشدد المسلماني أن الجبهة الشعبية اليوم حولّت الشعار إلى حقيقة في الميدان من خلال هذه الفعالية، معتبراً أن دعم الاسرى واسنادهم يقصر من مدة الإضراب وعامل ضغط على الاحتلال، ما يستدعي أن نملأ دائماً الساحات والميادين والخيم، وأن نقف أمام هذه المؤسسات الدولية لندين صمتها وعجزها عن إدانة الاحتلال.
وعلى الجانب السياسي، طالب المسلماني السلطة بأن تعطي توجيها واضحاً وصريحاً لكل السفارات والقنصليات بأن تتحول إلى ميدان عمل وخلايا لخلق رأي عام حقيقي من أجل الضغط على الاحتلال، داعياً أهلنا في الضفة والقدس والقطاع إلى تحويل كل نقاط الاشتباك إلى نقاط مواجهة ضد الاحتلال.
من جهتها، ألقت الطالبة في الكتلة الإسلامية في الكلية الجامعة للعلوم التطبيقية حنين أبو شعبان قصيدة شعرية عن الأسرى.