الحياة برس - أطلع محافظ القدس عدنان غيث وفدا من إقليم "مورت وموزيل" الفرنسي، على صورة الأوضاع الفلسطينية بشكل عام، ومدينة القدس بشكل خاص، وما تعانيه المؤسسات الفلسطينية في المدينة من قيود واجراءات تحول دون عملها، إضافة لانتهاكات سلطات الاحتلال الهادفة تغيير طابع المدينة وطمس معالمها الإسلامية والمسيحية.
وأكد غيث، خلال لقائه الوفد اليوم الجمعة في مدينة القدس المحتلة، أهمية التواصل بين شعوب العالم والشعب الفلسطيني الذي يتعرض وأرضه لأبشع وأخطر احتلال عرفته البشرية، لما في ذلك من مردودات مختلفة قد تساهم في إنهاء الاحتلال.
وأشار إلى انعدام الأفق السياسي في ظل التعنت الإسرائيلي والتحيز الأميركي المطلق، والتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية العادلة والالتفاف على الشرعية الدولية، والتغاضي الأوروبي وحالة الضعف التي تعاني منها المنطقة العربية.
ولفت إلى الإجراءات التعسفية المختلفة التي تقوم بها سلطات الاحتلال للحد من النمو الطبيعي لأبناء الشعب الفلسطيني، والاعتداء على الحريات، وفي مقدمتها حرية العبادة بحرمان المسلمين والمسيحيين من الوصول إلى أماكن عبادتهم، ومحاولات تهويد هذه الأماكن.
واستعرض غيث الصراع الذي تخوضه دولة فلسطين في المجال التعليمي والتربوي في مدينة القدس، موضحا أن ما نسبته 55% من المدارس المقدسية تسيطر عليها بلدية الاحتلال، و45% تتوزع بين مدارس تابعة للحكومة الفلسطينية، والأوقاف الإسلامية، ووكالة الغوث الدولية، ومدارس خاصة.
وأشار إلى أن الفلسطينيين يبتاعون مبان مخصصة للسكن ويحولونها إلى مدارس من أجل الحفاظ على تلقي الطلبة تعليما فلسطينيا، في ظل إجراءات اسرائيلية تعجيزية باستصدار تراخيص بناء مدارس نموذجية جديدة، إلى جانب محاولة إسرائيل التلاعب بالمناهج الفلسطينية وتغيير مصطلحات من صميم التاريخ والفكر الفلسطيني.
وتطرق غيث إلى عمليات الترميم والهدم والحفر التي تقوم بها سلطات الاحتلال في البلدة القديمة، وإظهار الطابع اليهودي المزيف بعيدا عن أصالتها الإسلامية والمسيحية، لافتا إلى حي المغاربة الذي هُدم وأزيلت بيوته، إضافة إلى منع العديد من النشاطات والفعاليات الثقافية الفلسطينية في المدينة المقدسة.
وكان إقليم "مورت وموزيل" الواقع في منطقة اللورين الفرنسية أبرم مذكرة تفاهم قبل أكثر من عامين مع بلدية يعبد في محافظة جنين، من أجل خلق فرص للعمل المشترك وإقامة علاقات مستدامة وتعاون بين الجانبين، لا سيما في قطاعات الصحة، والتعليم، والشباب والرياضة.