الحياة برس - يعتقد البعض أن العطور تفسد الصوم، وفي هذا الخصوص قال العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الطيب ويكثر منه.
وروى النسائي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: «حبب إلي من الدنيا النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة»، وروى الإمام البخاري عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت: "كنت أطيب النبي بأطيب ما يجد، حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته"، إلا إذا كان محرما؛ فالطيب ممنوع أثناء الإحرام، ومع ذلك فقد كان رسول الله يضع الطيب قبل الإحرام؛ روى الإمام مسلم عن أم المؤمنين عائشة، أنها قالت: "كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله وهو محرم". 
وأضاف مفتي ، عبر موقع الافتاء المصرية الرسمي: "عموم هذه الأدلة، وغيرها مما ورد في استحباب استعمال الطيب والتعطر بالروائح الزكية، يقضي بجواز ذلك في الصيام وغيره إلا ما استثناه الشرع الشريف كالإحرام وما يلحق به، ويؤيد ذلك أن علماء الإسلام على اختلاف مذاهبهم وتنوع مشاربهم لم يعدوا ذلك ضمن مفطرات الصوم؛ قال الإمام محمد بن أحمد ميارة المالكي: «وأما المشموم الطيب الرائحة فنقل صاحب "المعيار" عن الإمام أبي القاسم العقباني أنه قال: لا أعلم من يقول فيه بالإفطار وإنما يكره في مذهب بعض أهل العلم»".
وتابع: "لكنهم اختلفوا فيما وراء ذلك من حيث الكراهة وعدمها؛ فمنهم من يرى جوازه بلا كراهة، ومنهم من يرى أنه يسن الابتعاد عنه؛ وذلك لأنه مناف لحكمة الصوم التي منها تعويد الصائم على التقشف والابتعاد عن الترفه والشهوات، ومنهم من يرى كراهية شم ما لا يؤمن أن يجذبه النفس إلى الحلق، ومنهم من فرق بين المعتكف وغيره، فكرهه لغير المعتكف؛ لأنه غير مبتعد عما يفسد اعتكافه، فالحنفية يرون جواز التطيب للصائم بلا كراهة، ويرى بعض الشافعية أنه يسن ترك التطيب في الصيام؛ لما فيه من الترفه، ويرى بعض الحنابلة كراهية شم ما له جرم من العطور؛ لأنه لا يؤمن أن يجذبه النفس إلى الحلق، ويرى المالكية جواز التطيب للصائم المعتكف ويكرهونه لغير المعتكف؛ وعلتهم في ذلك أن المعتكف معه مانع يمنعه مما يفسد اعتكافه، وهو مكثه في المسجد وبعده عن النساء بخلاف غير المعتكف؛ وبناء على ذلك: فيجوز للصائم أن يتطيب في نهار رمضان، ولا حرج عليه في ذلك".