( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - إن الموظفين من خيرة أبناء الشعب الفلسطيني المناضلين، فهُم الذين أفنوا حياتهم وزهرة شبابهم دفاعاً عن وطنهم، لذلك فلا يجوز امتهان كرامتهم الأن، وتعريتهم من قبل البنوك، خاصة في قطاع غزة، والتي لا ترقب في الموظفين إِّلاً ، ولا ذّمّة، وكّأن الموظف جّمَل، وقع علي الأرض فِّاسّتَلْت البُنوك سكاكينها، وخناجرها لتذبحهُ، وتقطعهُ إرباً، وهو لا يزال حي يصارع سكرات الموت!!؛؛ دون أي رحمة أو شفقه منُهم!!؛ وكذلك الشيء المسُتهجن، والغريب جداً، والمُعيب، ذلك الأسلوب المقزز الذي يتعامل به بعض من يعمل في البنوك في غزة مع الموظفين وكأنها معاملة بين أسياد، وعبيد!؛ وكأنهم أي موظفي، ومدراء البنوك أصبحوا يتلذذون علي معاناة الموظف المسحوق، والمنكُوب، ليتسول علي موائد اللئام!؛ والموظف أصبح تحت خط الفقر بل أسوأ من ذلك!!؛؛ من خلال الخصومات المتواصلة والتي لا تُبقي، ولا تذر من راتبهِ كالنار لواحة للبشر من الموظفين تأكل الأخضر واليابس!؛ وكأن من يعمل في البنوك أصبحوا يتمنون أن يبقي الموظف متسولاً "أَّعاذهُم الله من ذلك"؛؛ ويستجدي البنك من أجل عدم خصم القرض أو السماح له بأخذ مبلغ من راتبه أفضل مما قد يصرفه له البنك؛ لذلك يا سادة حكموا العقل، والمنطق، فلقد بلغ السيلُ الزُبي وبلغت القلوب الحناجر، وتظنون بالموظف الظنونا، أنه أخرس، وساكت!؛ هيهات لكم ذلك!؛ فإن الموظف إن انتفض انتصر، وإن النار من مُستصغرٍ الشرر – لذلك حرصاً منا، ومن مواقفنا الوطنية، الرافضة لابتزاز القيادة الفلسطينية والداعمة لها، وتقديراً لموقفهم الوطني المُقدر الرافض لصفقة القرن، ولخصم المقاصة من مؤسسات أسر الشهداء والأسري، أدعوا البنوك وفوراً لتعزيز صمود الموظفين الوطني، وهي دعوة حريص علي المصلحة الوطنية العامة، فعليهم أن يكفوا فوراً عن إذلال الموظفين، والتعامل معهم بكل صلف وجلافة وتكّبُر، والعودة لسياسة احترام، وتكريم الموظف، وليس العكس!؛؛ وكذلك ندعو كافة البنوك لوقف القروض فوراً، وتنفيد قرار رئيس سلطة النقد، بتأجيل الأقساط المستحقة علي كل الموظفين لمدة لا تقل عن شهرية من غير فوائد، علي الأقل أيتها البنوك الظالمة احترموا حُرمة شهر رمضان الفضيل، وعيد الفطر الذي لن يكون سعيداً إن لم توقفوا القروض، وإنني أري، وأسمع أراء الموظفين والذين تغلي الان الدماء في عروقهم!، فماذا ينتظر مُدراء البنوك في غزة أن يروا فجأة موظف قد حرق نفسه لا سمح الله، أو حصل ما لا يحُمد عقباه داخل البنك!؛؛ ويموت منتحراً وكاميرات البنك تسجل ذلك المصاب الجلل!؛ لا سمح الله !!!.. إننا نستقرأ، ونستنبط، وتستنج الواقع، ونري أن القادم هو الأسوأ!؛ إن لم تتجاوب البنوك مع هذا النداء، ويكون للبنوك موقف مشرف ووطني بوقف القروض علي كل الموظفين المقترضين بدون فوائد وترحليها لنهاية القرض لكل موظف حتي يستطيع الجميع التعافي من تلك المرحلة الحرجة، والصعبة التي يمر بها شعبنا وقضيتنا الفلسطينية، والقيادة الفلسطينية؛؛ فعلينا أن نتحامل فوق الجراح، وأن نتحمل بعضنا بعضاً قبل أن يحصل في البنوك ما لا يحمد عقباه من موظفين كاد عقلهم أن يطيش، ويجن جنونهم!!؛ فإن الفقر كالُكفر، فغالبية الموظفين الأن لا يجدون ما يسد رمق أطفالهم في هذا الشهر الفضيل، ومبدأ مُحمد يرث، ومحمد لا يرث مرفوض مطلقاً في المُعاملة، لأن العدل أساس الحكم، والمُلك؛ فلقد استمعنا لحالات، وقصص تُّدمي القلوب، لموظفين ماتوا بالجلطات قهراً !؛ أتمني من البنوك أن تتلقي دعوة حريص علي المصلحة العامة، وإلا فقد أعذر من أنذر، ولو حصل أي مكروه لأي موظف فليتحمل كل مدراء البنوك المسؤولية عن ازهاق، وقتل تلك الروح البريئة التي لم تجد ما يسد رمق أطفالهِ الجياع؛! علمًا أن مرابح البنوك ملايين الدولارات سنوياً ولن يكسر البنوك تأجيل القروض أبداً!!؛؛ لذلك نُّحُِذركم من ثورة الجياع وأري أن الأرض كالبركان يغلي، وتتحرك حممًا ملتهبة تحت الأرض، ومن تحت أرجُلكم، وأنتم عن ذلك غافلون، ولاهُونْ!!. فأقفوا فوراً، وفعليًا وليس، تدليساً علي الاعلام القروض، وبدون فوائد عملياً ولمدة شهرين علي الاقل تجنباً لأي واقع أسوأ قد يحدث! اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد.
الكاتب الصحفي والباحث المفكر العربي والمحلل السياسي
    الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
       منسق الحملة الوطنية لوقف انتهاكات البنوك
      الأستاذ الجامعي غير المتفرغ والمفوض السياسي والوطني
أحد كوادر وقيادات فتح في قطاع غزة الملتزمين بالشرعية