الحياة برس - قالت سلطة جودة البيئة إن الموارد الحيوية على الأرض تلعب دورا حيويا للتنمية البشرية الاجتماعية والاقتصادية، ما ترتب على ذلك اعترافا متزايدا بأن التنوع الحيوي يشكل قيمة عالمية ضخمة للأجيال الحالية والمقبلة، فيما بلغ التهديد للأجناس والأنظمة البيئية درجات عالية غير مسبوقة، فانقراض الأجناس الذي تسببه الأنشطة البشرية مستمر بدرجة مقلقة للغاية.
وأشارت سلطة جودة البيئة في بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء، لمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي "الحيوي"، الذي يصادف يوم غدٍ الأربعاء، الثاني والعشرين من مايو/ أيار من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، لزيادة الفهم والوعي بقضايا التنوع البيولوجي، إلى أن التنوع الحيوي للكائنات يساعد باستدامة التنوع الحيوي بذاته، والحفاظ على المحاصيل الزراعية، حيث تقوم الملقحات المختلفة من طيور ونحل وفراشات وخفافيش بالقيام بعملية التلقيح لحوالي 90% من النباتات البرية، وهي ذاتها –أي الملقحات-هي المسؤولة عن حوالي 35% من الإنتاج الزراعي للمحاصيل حول العالم.
وأضافت: لا يقتصر دور الملقحات على المساهمة المباشرة في الأمن الغذائي وحسب، بل تعتبر عنصرا أساسيا في الحفاظ على التنوع الحيوي الذي هو ركيزة أخرى من ركائز أهداف التنمية المستدامة، ويدل وجودها ذلك على صحة النظم البيئية المحلية، فبحمل حبوب اللقاح من زهرة إلى أخرى، يقوم النحل والفراشات والطيور والخفافيش، وغيرها من الملقحات بتسهيل وتحسين إنتاج الغذاء، وبالتالي المساهمة في الأمن الغذائي والتغذية. وللتلقيح أيضا تأثير إيجابي على البيئة بشكل عامّ، ما يساعد على الحفاظ على التنوع البيولوجي والنظم البيئية الحية والنشطة والتي تعتمد عليها الزراعة.
وبحسب تقارير الأمم المتحدة وخلال المائة عام الماضية، اختفى ما يزيد عن 90% من أنواع المحاصيل من حقول المزارعين، واختفت نصف سلالات عديد الحيوانات الأليفة، وغدت مناطق الصيد الرئيسية السبع عشرة في العالم تتجاوز حدود الاستدامة. وتتعرض أنظمة الإنتاج الغذائي المتنوعة محليا للتهديد، بما في ذلك المعارف الأصلية والتقليدية والمحلية ذات الصلة. ومع هذا الانخفاض، يختفي التنوع البيولوجي الزراعي، وكذلك المعرفة الأساسية بالطب التقليدي والأطعمة المحلية. وتأثيره المباشر على إتاحة الأدوية التقليدية.
وبينت انه ونظرا لأهمية موضوع التنوع الحيوي عالميا فلقد افردت أهداف التنمية المستدامة له أحد أهدافها المباشرة، وهو الهدف الخامس عشر والذي ينص على "الحفاظ على الحياة في البرية" وبارتباطه الكبير بمنظومة الأغذية العالمية وانتاجها، فالتنوع الحيوي له الأثر الوثيق بالهدف الثاني والذي ينص على "القضاء التام على الجوع".
وأوضحت في ختام بيانها، أن الاحتفال هذا العام يأتي بموضوع " تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا" ليظهر وبشكل جلي تبعية أنظمتنا الزراعية والغذائية للتنوع الحيوي، وللاحتفاء بالتنوع الذي تتيحه الأنظمة الطبيعية بما يغني وجود الإنسان ورفاهه في هذه الأرض.