الحياة برس - من المتوقع أن يستعد أفيغدور ليبرمان لاستعادة حقيبة وزارة الحرب الإسرائيلية قريباً بعد لقاء أمني جمع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع رئيس أركان جيشه أفيف كوتشافي، ومدير الشاباك نداف أرغامان وتم بحث عدة ملفات من بينها ملف غزة .
يأتي هذا التطور في المباحثات الاسرائيلية حول تشكيل الحكومة حسب متابعة الحياة برس، في ظل الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر بين الاحتلال وحركة حماس في غزة بعد تعثر المفاوضات التي تقودها مصر بسبب جولات التصعيد المتكررة التي جرت في غزة وإستمرار إستهداف الاحتلال للمشاركين في مسيرات العودة وقتلهم وإصابتهم إصابات خطيرة، واستمرار إطلاق البالونات الحارقة صوب مستوطنات غلاف غزة.
ونص الاتفاق على أن يتم منع المشاركين في المسيرات من الاقتراب من السياج الفاصل والبقاء على بعد 300 متر، في المقابل لا يطلق الجنود النار صوبهم.
رغم هذا الاتفاق الغير معلن بشكل واحد إلا من طرف الإحتلال، فان التكهنات تبقى مفتوحة، كما أن عودة ليبرمان قد تحدث أمراً جديداً.
حماس من جانبها تطالب الاحتلال بفتح المعابر والسماح بادخال الأموال القطرية لصرف رواتب عدد من موظفيها في غزة، والسماح للصيادين بدخول البحر حتى مسافة 15 ميل ورفع الحظر عن عدد كبير من السلع التجارية التي تحظرها سلطات الاحتلال.
بعض المحللين الاسرائيليين ذهبوا للربط بين اقتطاع حكومة الاحتلال لجزء من أموال المقاصة الفلسطينية بحجة أنها قيمة رواتب أسر شهداء وأسرى، في حين أنها بالجانب الآخر تسمح لقطر بادخال أموال لحماس في غزة وهي التي تصفها بالارهابية، ورأوا أن حكومة الاحتلال تجد نفسها في موقف متناقض.

حماس والجهاد الاسلامي

موقع ديبكا الاسرائيلي ادعى أن حماس تريد أن تشعر حكومة الاحتلال بأنها قادرة على التحكم في حياة المستوطنين في غلاف غزة، وأنها قادرة على فرض سيطرتها بالكامل على فصائل غزة رغم وجود حركة الجهاد الاسلامي المنافس الوحيد لها في الساحة.
وأضاف الموقع أن حركة الجهاد أصبحت منقسمة بين قادتها في الداخل والخارج، حيث بدأ محمد الهندي وخالد البطش بالعمل بعيداً عن زياد النخالة الذي لا يقبل ما يحدث الآن من تفاهمات حسب ادعاء الموقع.
وتوقعت مصادر إسرائيلية أن يتم عقد تفاهمات جديدة بين غزة واسرائيل بوساطة مصرية وقطرية بعد انقضاء الستة أشهر المقبلة، ولكن يبقى الأمر مرتبط بما سيحدث في التشكيل الحكومي الاسرائيلي المقبل وان كان الجيش سيبقى ملتزم بالامتناع عن إطلاق النار في غزة أم لا.
يشار أن ليبرمان استقال من منصبه 14 نوفمبر 2018، احتجاجاً على ما أسماه الاستسلام " للارهاب "، واتهم نتنياهو بالخضوع لحماس وشروطها.