( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - قالوا في الأمثال الشعبية قديماً: " مُّّوْلِْدّ وصاحبهُ غائب"!؛ إن من يقرر مصير الشعب الفلسطيني هم الفلسطينيون أنّفُسهُم، وليسوا أصحاب "صفقة القرن" والعار التي أعدّها ترمب مع صهره جاريد كوشنير، وجايسون غرينبلات والسفير الأمريكي اليهودي المستوطن في فلسطين دافيد فريدمان، أو غيرهُم، والظاهر أن هؤلاء القوم لم يفهموا جيداً من هم الفلسطينيون، وعلي قلوبهمٍ أقفالهُا، وهم كمن يرقُص في العتمة، وكالأعمى، والأطرش، والأعور، ولكنها لا تعمي الأبصار فقط، ولكنها مستعمرة عصابة الاحتلال أعمت قُلوبهم التي في الصدور!؛ إن فلسطين لا تقبل القسمة إلا علي نفسها، وهي الرقم الصعب، ولا تقبل المزاودة، أو المساومة، وهي ليست قضية اقتصادية، عبر ضخ مليارات من الدولارات، أو ترقيع حلول إنسانية حياتيه هنا وهناك!؛ بل قضية كونية ربانية، وقضية سياسية، وتاريخية وحضارية علي مر العصور، والأزمنة، فالحقوق فيها لا تسقط بالتقادم، ومرور زُهاءْ قرن من الزمان علي اغتصاب، ونكبة فلسطين، وتشريد شعبها لن، ولا يمكن، ومستحيل, والف مستحيل أن يعطي شرعية لهذا الزنديق الغاصب المجرم المحتل؛ بل العكس تمامًا كلما زاد هذا الاحتلال في الغطرسة والظلم والارتفاع والعربدة!؛ كلما اقترب موعد السقوط المدوي الكبير له من العلو إلي أسفل سافلين في الأرض؛ وإلي أولئك الذين يريدون حلاً ترقيعيًا، ومالياً للقضية الفلسطينية في مؤتمر المنامة، تحت مسمي ورشة عمل، وتحمل عنوان مضلل وهو: (السلام من أجل الازدهار)، في محاولة من الإدارة الأميركية لتمرير المرحلة الأولى من مؤامرة صفقة القرن"؛ عبر حلول اقتصادية، وكذلك من خلال الاستغناء عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والعمل علي توطينهم في الدول العربية!؛ كل ذلك على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وثوابتهِ الوطنية؛ فعليهم أن يفيقوا من غفوتهم، وهُم في سّكرَاتهم يعمُهون، وكل الخونة أمثال أبي رغال مصيرهم الفشل، والخزي والعار؛ فليس منا، وليس فينا، وليس من بيننا من يفرط بذرة من تراب فلسطين، وكل الدعم، والمساندة لموقف القيادة الفلسطينية الرافضة لصفقة القرن، والعهر، والعار، ولمؤتمر البحرين، والذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية؛ فعلي أولئك اللاهثون وراء السراب والوهُم الامريكي، والمحتل الغاصب الصهيوني أن يصحُوا، ويعلموا أن من يقرر مصير الشعب الفلسطيني هو الشعب الفلسطيني نفسهُ، وقيادتهُ، وأن الفلسطينيون أشهر من نار علي علم، ومنغرسون في أرضهم، والتي طالما ارتوت بدماء ألاف مؤلفة من قوافل الشهداء الأبرار، والجرحى الميامين، والاسري الأشاوس المغاوير، إن فلسطين تلك الأرض المقدسة المباركة العظيمة الشامخة بشموخ شعبها شعب الجبارين، لن تنحني ولن تركع إلا لله عز وجل، وكل ما يفعلونه من مؤامرات سوف تتكسر، وتتحطم أمام صمود شعبنا، وقيادته الوطنية، وستذهب كل تلك المؤامرات، والحلول الاقتصادية أدراج الرياح وإلي مزابل التاريخ؛ فهذا الشعب الفلسطيني البطل كطائر الفينيق يخرج من تحت ركام الرماد أكثر قوة، وصلابة علي استكمال المسيرة, والنضال, والجهاد, والكفاح، حتي النصر، والتحرير، ولكن هذا يحتاج منا رص الصفوف والوحدة الوطنية، ووضع خطط استراتيجية لمواجهة لكل تلك المؤامرات، و شعبنا شعارهُ يا جبل ما يهزك ريح.

الأديب الكاتب، والباحث الصحفي، والمفكر العربي والاسلامي الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسطين عضو نقابة الصحفيين الفلسطيني، والدوليين عضو في اتحاد الأدباء والكتاب والمدربين العرب عضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية dr.jamalnahel@gmail.com