الحياة برس -  حذر مستشار الرئيس للعلاقات الدولية رئيس دائرة شؤون المغتربين نبيل شعث، من قرار البرلمان الالماني "البوندستاغ"، بشأن حملة المقاطعة "BDS".
وقال: إنه القرار يمثل تشجيعا لحكومة اليمين في اسرائيل لمواصلة انتهاك القانون الدولي وتدمير ما تبقى من عملية السلام ومواصلة العمل على فرض حل عنصري للقضية الفلسطينية على غرار نظام "الابارتهايد" البائد في جنوب افريقيا، معتبرا أن قرار البرلمان الالماني يعني قبول القانون الاسرائيلي العنصري الذي يعطي الحق في تقرير المصير لليهود فقط.
وأضاف شعث خلال لقائه وزير الدولة للشؤون الخارجية الالماني نيلز انين، حسب بيان أصدره، اليوم الأحد، على ألمانيا ان تواجه اسرائيل بانتهاكاتها ومخالفاتها الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني، وان تنفذ سريعا القرارات والعقوبات المتعلقة ببضائع المستوطنات الاسرائيلية .
ودعا حكومات أوروبا وأحزابها وشعوبها إلى العمل على قطع الطريق على خيار الابارتهايد من خلال الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة.
ورأى شعث أن المواقف الاوروبية ما زالت دون المستوى المطلوب من حيث تشكيلها ضغطا على اسرائيل وأنها مازالت تدور في فلك المواقف اللفظية والنظرية، داعيا اوروبا الى التدخل بقوة وبشكل عملي للحد من استئثار ادارة ترمب في تقرير مصير المنطقة والعالم.
وقدم شعث شرحا وافيا للوزير الضيف عن خطة الرئيس الاميركي ترمب المعروفة بـ"صفقة القرن"، والهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وانهاء حل الدولتين، لصالح دولة الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى الخطوات العملية التي اتخذتها الادارة الاميركية بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس، ووقف دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا، والاعتراف بضم الجولان السوري المحتل، وفرص اتخاذ خطوة مماثلة في الضفة الغربية بضمها الى اسرائيل.
واكد أن السياسة الاميركية الداعمة للحكومة الاحتلال وغض الطرف عن السياسات الاستيطانية الاسرائيلية، يزيد من فرص تفجر الاوضاع في المنطقة وتدمير اي امل بحل سلمي للصراع.
بدوره قال الوزير الألماني، إن حكومة بلاده ملتزمة مع الدول الاوروبية بحل الدولتين، المستند للشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة، بما يضمن إقامة دولة فلسطين مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل جميع القضايا المؤجلة من حدود وامن واستيطان ومياه ولاجئين.
واكد أن المانيا لن تغير موقفها المؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني، ورغبتها في تحقيق السلام العادل في المنطقة، مشيرا الى ان قرار البوندستاغ بشان حركة المقاطعة bdsغير ملزم للحكومة الالمانية.