( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
ممكن أن يظن البعض أن هذا عنوان هُلامي، أو عاطفي من الكاتب!؛ ولكنها الحقيقة التي لا أشك فيها مطلقاً؛ فكما ترون القمر مكتملاً ليلة البدر، وكما ترون الشمس مُشرقةً في رابعة النهار سيتحقق ذلك وليس حُلماً، لأن عصابة هذا الاحتلال من اللمم ( يهود الخرز) الذين يغتصبون فلسطين الأن، وقد زرعهم الغرب، ومهد لهم الطريق من خلال اتفاقية سايكس بيكو عام 1916م؛ ثم من خلال وعد بلفور في الثاني من نوفمبر 2017م، ليكونوا جسداً طبيعياً وشرطي حراسة لمصالحهم في المنطقة العربية، ولكن هذا الاحتلال لم يعدو عن كُونهِ عضواً غريباً، وسرطاني في وسط، وقلب الأمة العربية – فلسطين ، ولا يمكن يومًا لزنديق جاء من سِّفاح وبصورة غير شرعية، أن يُصبح ابن نكاحٍ شرعيِ!.
  ونحن نعيش يوم اللاجئ العالمي، أو اليوم العالمي للاجئين؟، والذي يحُتفي به في يوم العشرين من شهر يونيو من كل عام؛ ويعدّ لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد، وتسليط الضوء علي معاناة هؤلاء وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم وذلك برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
لقد بدأ الاحتفال في اليوم العالمي للاجئين في العام م2000 بعد قرار من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4 ديسمبر من نفس السنة، كما نوه القرار أن عام 2001م جاء ليوافق الذكرى الخمسون لإعلان اتفاقية جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين، فيما احتفل به للمرة الأولي في العام 2001، وتم اختيار يوم 20 يونيو لتزامنه مع الاحتفال مع يوم اللاجئين الأفريقي الذي تحتفل به عدة بلدان أفريقية، وفي فلسطين يحُيي الفلسطينيون اليوم العالمي للاجئين وقد بلغت نسبة اللاجئين الفلسطينيين أكثر من نسبة( 42% )، فغالبية سكان فلسطين هم لاجئون، وحسب البيانات المسجلة العام الماضي، و26% من السكان في الضفة الغربية لاجئون، في حين بلغت النسبة في قطاع غزة 65%. وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء، في تقرير له، صدر اليوم الخميس، لمناسبة اليوم العالمي للاجئين التي تصادف العشرين من يونيو/حزيران من كل عام، انه لا يوجد فروق جوهرية ما بين الخصائص الديمغرافية والاجتماعية بين اللاجئين، وغير اللاجئين بشكل عام، باستثناء مؤشرات الفقر، والبطالة.
وللعلم أن ما يقارب من الثلُثّين من سكان قطاع غزة هم لاجئون؛ بسبب أحداث نكبة فلسطين عام 1948م، وما تبع ذلك من تهجير شكلت أكبر مأساة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وما زالت هذه النكبة من عملية تطهير عرقي، حيث تم تدمير وطرد لشعب بكامله وإحلال جماعات وأفراد من شتى بقاع العالم مكانه، وتشريد ما يربو عن 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948، في 1.300 قرية ومدينة فلسطينية؛ وإن أعداد اللاجئين الفلسطينيين في كل دول العالم، حسب دولة الاقامة حوالي 7 مليون لاجئ، أغلبهم مُسّجلين لدى وكالة الغوث في فلسطين والشتات عام 2018، 2019، ، حسب سجلات وكالة الغوث (الأونروا)، وهم بذلك يشكلون أكثر من نصف الفلسطينيين في كل بقاع العالم، والبالغ عددهم تقريباً أكثر من 13 مليون فلسطيني؛ وفي النهاية نقول لعصابة الاحتلال: إن الكبار كما الكل سيموتون، ولكن الصغار لا ينسون، فهل يمكن لأي إنسان أي ينسي روحه ونبض قلبه فيصبح ميتًاً؟، بالطبع لا، فلا يوجد منا، ولا فينا ولا من بيننا من يفرط بحق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين لكل القري والمدن التي هُجروا منها قسراً بسبب مجازر العصابات الصهيونية في عام النكبة 1948م؛ لذلك فإن حق العودة لن يسقط بالتقادم أبدًا، ولكل فلسطين التاريخية راجعون، وعائدون، ومصير عصابة الاحتلال لِلّكْنسَ من حيثُ آتوا، وإن موعد فجر الحرية والعودة قريب، اليس الصبحُ بقريب؟.
الأديب الكاتب، والباحث الصحفي، والمفكر العربي والاسلامي 
   الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل 
         رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسطين
         عضو نقابة الصحفيين الفلسطيني، والدوليين
            عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب 
         عضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية
           dr.jamalnahel@gmail.com