( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
ما أشبه اليوم بالبارحة، أن سياسية التجويع والتهديد وسياسية الخطوة خطوة التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني المحتل لكي تمرر صفقتها الخاصة بالشرق الأوسط التي باتت تعرف باسم صفقة القرن هي نفس السياسية التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية في تمرير اتفاقية اوسلو ولكن اختلفت الوسائل والطريقة 

لعلي لا أبالغ إذا ما قلت ان مشكلة المواطن الفلسطيني الذي بات مهدداً بقوته وحياته سواء داخل حدود الوطن أو في مخيمات الشتات ، لا يمكن ان تكون مقطوعة الجذور أو معزولة عن سياق واتجاهات عوامل الأزمة والضغط الخارجي والداخلي الذي يمارس اليوم بغية خنق الشعب الفلسطيني بهدف ابتزازه لكي يقبل بالحلول التي رسمت على المقاس المرسوم له 
وعلى قاعدة ما أشبه اليوم بالبارحة ، فإن المبالغة في التجويع والضغط الخارجي والاهانة والابتزاز المالي الذي طال وربما سيطول كثيراً ، إنما يؤشر على حجم وخطورة المشروع السياسي القادم الذي سيغير فلسطين والمنطقة وان كانت بوادره اقتصادية 

ان للشعوب الحق في جميع الشرائع السماوية والارضية في الدفاع عن نفسها وكرامتها وسيادتها واستقلالها بكل الطرق والوسائل المتاحة أياً كانت وكيفما كانت وبكل السبل والطرق أينما كان في الداخل والخارج ومن واجب الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والمجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية وكافة الأوفياء والشرفاء الأحرار في العالم الدفاع عن الشعب الفلسطيني المحتل في حال استمرار الظلم والقهر والعدوان والاستبداد الواقع عليه والتنكر لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حتى نيل حريته .
على الولايات المتحدة الأمريكية ومن ولاها من الفاسدين أن تعلم بأن لعبة الركض وراء لقمة الخبز لن تخضع الشعب الفلسطيني الحر فهذه اللعبة مرت بها العديد من الدول وفشلت بسلاح الصمود والتحدي والعزيمة والاصرار وان الشعب الفلسطيني بإرادته القوية وتحديه وإصراره سينتصر وسيفشل جميع المؤامرات.