( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
"المسلم" ليس بطعان ولا لعان ولا بذيئ ..ولكي نطلق الحكم علي حادثة مهاجمة المطبع السعودي في باحات الاقصى ، علينا أن لا نحتكم للمزاجات وردود الفعل العاطفية والعودة في الحكم إلي سيرة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وما تخلق به هو وصحابتة الكرام في التعامل مع الأعداء خارج اطار المعارك ولنفترض أن هذا الرجل كان عدوا ووقع اسيرا بيد المسلمين ما هو موقف الاسلام منه ،فالاسلام قد حث علي حسن معاملة الاسرى والرفق بهم بالرغم من أن بعضهم أثخن في المسلمين قتلا وتعذيبا ، حتى أن الحيوانات كان لها نصيب من الرفق والرحمة في منهج النبي صلي الله عليه وسلم .
ثم إن مثل هذه التصرفات ضررها اكبر من نفعها فهي قطعا تؤدي الي اثارة الفتنة بين المسلمين وتبث الفرقة والضغينة في صفوفهم وفي هذه الحالة فان كان هناك مصلحة في ايذاء هذا المطبع فالضرروالمفسدة أكبر وهناك قاعدة فقهية تقضي بان درء المفاسد مقدم علي جلب المصالح ، وانا اذكركم بان امثال هذا الرجل اقلة ومنبوذون بين شعوبهم خاصة الشعب السعودي الشقيق وهنا انا لا اتحدث عن الموقف الرسمي فالشعوب في واد والحكومات في واد اخر ...وانا متأكد بكل أسف ان من شاهد هذا الفيديو من اخواننا الخليجيين سيشطاط غضبا جراء هذا الفعل وستتغلب انسانيته وقبليته علي عروبته واسلاميته حتى وان كان مؤيدا لنضال شعبنا وكفاحه من اجل الحرية ، وربما يقود ذلك إلي تغيير جذري في انطباعات الكثيرمنهم سلبا تجاه القضية والشعب الفلسطيني ناهيك عن موقف الحكومات الذي سيزداد عداءا لنا وتقربا للاحتلال وربما تكون هذه المرة بمباركة شعبية ، وعليه فليس غريبا ان تدور الشكوك عن مسؤولية مخابرات الاحتلال عن حياكة هذه الحادثة واختلاقها لعلمه بالنتائج الكارثية لهذا التصرف الأمر الذي ستثبته الايام القادمة .