( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )

بعد تزايد الترويج على اعادة الخلافة الاسلامية والمراهنة على بعثها من رحم القاعدة من هنا تزايدت المؤامرات على الدول العربية وتم وضع مخططات لتحويلها لمنطقة توتر وصراعات بإيعاز اللوبي الصهيوني والوبي اليهودي الامريكي وقد شاركت في هذا المخطط الماسونية الفرنسية وبعض الاثرياء من العرب العملاء ومن منظري الفكر المتطرف أسامة بن لادن وأيمن الظواهري
لقد انتجت الحرب الاهلية همجيين ومحترفي الاجرام ضد الانسانية بماقاموا به من هجمات وتفجيرات مدمرة لحقت بالمدنيين والعسكريين وباقي اسلاك الامن وقد اقترف ارهاب العشرية السوداء العديد من التجاوزات باسم الاسلام وإدانة الضحايا غبر عمليات غير قانونية على خلفية وفتاوى لا تمد بأي صلة للدين الاسلامي الذي يدعو للمحبة والتسامح والرحمة ومن هنا ندرك انهم استنسخوا افعالهم من العنف والقمع وقانون الغاب ويروجون لهذا التطرف تحت غطاء الاسلام وهم من المتمردين فأقنعتهم تمهد لبسط ولائهم لأفعال اجرامية وتدين تعاونهم مع وكالات الاستخبارات التي تجندهم بعدما تمولهم بالتقنية التكنولوجية وإحداثيتي النقاط المستهدفة وتسهيلات لتخلق منهم منفذي العمليات والهجمات بينما هم اداة في يد وكالا ت الاستخبارات الاجنبية وشبكات التهريب الدولي ومنظمة أيباك.
وهذا التطرف روجت له القاعدة وأسست له الاجندات الاجنبية منذ ربع قرن من الاستقلال بالجزائر بالإضافة إلى الخطف والنهب الذي ارتكبها الارهاب المجرم وصلت يد العنف للأطفال والنساء وإعدامهم لفتاوى باطلة وعلى نظير جرائمهم الجنسية وميولهم المثيلي بما يقترفونه من الفواحش ويروجون لها ويتداولها امرائهم في جحورهم لينكحوا ما طاب لهم من الغلمان و اشباه الرجال ويتم اختيارهم وجعلهم لهؤلاء المساكين التعساء لإشباع نزواتهم وشهواتهم من خلال ممارستهم الرذيلة والأفعال الشنيعة التي تتم في سرية لينفذوا من العقوبة وهذا الانحراف هو متداول لدى الامراء في جحورهم فغلمان المجوس الايراني قد استغل في الجزائر من طرف الارهاب و الرغبة في الغلمان اكثر من النساء مستباح وهو تقليد ينتشر في افغانستان ويعرف " الباشا بازي" ويطلق على بعض المراهقين والأطفال من اصحاب الميول الانثوية ويقوم امراء الارهاب التكفيري بتدريبهم على الرقص والايحاء الجنسي للاستمتاع في مجالسهم وقد احضر الارهاب المجوسي هذه الظاهرة نحو الجزائر وتداوله الامراء في الغابات وجحورهم .
لقد تم استقطاب بعض الشباب الجزائري للقتال في أفغانستان ضد الاتحاد السوفياتي وفي البوسنة لمحاربة الصرب وهذه الحرب اشعل فتيلها كل من اسرائيل وأمريكا وقد تمحور هدف وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ووزارة الدفاع لإنشاء حرب متوازية لإنهاء هرمية سلطة الاتحاد السوفياتي بسحبه لمحاربة افغانستان لأجل زعزعة كي جي بي واستنزاف قوته ما يرشح الانقسام داخل النظام الواحد .
وبالتوازي مع التوسع الذي قامت بها القاعدة نحو شمال افريقيا تم اختراق جغرافية الجزائر ايدولوجيا والتخطيط لزعزعة الامن واستقرار البلد لكن مساهمة الجيش في التضييق على الارهاب بمحاربة اذياله قلص من مخاطره وتهديده للمدنيين العزل وتطويق المناطق بالجيش والمداهمات وعمليات التمشيط الواسعة التي قام بها ادت إلى تفكيك دينامكيته وإفشال مخطط التوسع والسيطرة فهؤلاء اصحاب التطرف وفكر الخوارج الذي تم تسويقه في الجزائر هو بمثابة الة هادمة للإنسانية والبنية التحتية لهرم السلطة وامن الجيش و تم اختراق الحاجز الامني بمخطط اجنبي من قبل الاستخبارات الاجنبية ويتم تأمينه عن طريق عملاء من الداخل ومصادر تؤكد على تحركات وكالات الاستخبارات بعلاقات وثيقة مع محاربي الارهابي وهذا بعد التوحيد والدمج للديانة المسيحية بالصهيوينة الاسرائيلية وصار العدو المستهدف كل من العرب وروسيا.
يحتضر امن الشعب تحت الة الارهاب ومن بوادر التأسيس لتطرف منظومة الارهاب لأجل تمجيد الصهيونية المسيحية وما يخدم منظمة "أيباك" لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية وهي لوبي ذات نفوذ عام وتبارك كل من يترشح للرئاسة امريكا وتم ضبط استراتجية توجيه خططها للعرب عن طريق التطرف الاسلامي و هو تبرير للقيام الخلافة الاسلامية في الدول العربية والاسلامية وكل الجهود تكاثفت لإثارة العمل الارهابي في الجزائر وشيطنة الوضع بإيعاز الاستخبارات الغربية واكتمال المخطط تم بمناقشة التحزب بعد مظاهرات 5 اكتوبر 1988 وعلى نفس المنوال تم هيكلة المشروع بالتصعيد مع تزايد المطالب وفق تسلسل زمني الذي وافق هذه الموجات وإعلان الحرب ليس بيد الصدفة او بعد انهاء المسار الانتخابي بل قبل ذلك من خلال شعارات المتظاهرين لحزب الفيس المنحل التي كانوا يرددونها ورفضت جهات مرور هذا المشروع رغم مباركته من الاغلبية من الشعب فجاء الدعم لما كان يظهرها هؤلاء المناضلين لكن خطتهم الخفية لم يعلنوا عنها وجاء الارهاب باسم الجهاد تباع لإيقاف المسار فظهرت سلسلة من العمليات الإجرامية منها تعذيبهم للمدنيين العزل ما اكسبهم عداء الشعب الجزائري جميعا وإعلان الجيش انهاء وجودهم نهائيا من الخريطة ومن بين العمليات التي تعدت مربع القانون ما قامت به المجموعة الارهابية تجاه الاطفال والنساء من اعتداءات من بينها ما اقترفوه في حق الشهيدة امال زنون زواني وهي من مواليد 7 ديسمبر 1974م بالمرادية ، كانت تقيم بحي بوڨرة 2 بسيدي موسى ، زاولت دراستها بابتدائية الحي الجديد ومتوسطة داود مولود وثانوية رابح عمراني عرف عنها باجتهادها ونالت البكالوريا سنة 1992م تنقلت لجامعة الحقوق وقبل شهور من تخرجها وبتاريخ يوم الأحد 17 رمضان 1413 هجري الموافق ليوم26 جانفي 1997م وفي طريق عودتها بعد يوم شاق الى بيتها على الساعة 17: 17مساء قامت مجموعة ارهابية مسلحة بتوقيف الحافلة التي كانت تقلهم في بنيجا في المكان المشهور بالحفرة في حاجز مزيف صعد الحافلة احد الارهابين المدعو (آ.ع ) وانزل امال بعد تفتيشها قام الارهابي بمضي سكينه الكبير وذبحها امام الطلاب وقال لهم هذه تكون مثال لكل من يذهب للجامعة وهدفه هو الترهيب والتخويف ولم يثني من عزيمة رجال المتواجدين في الحافلة او يتوانى في الدفاع عنها حيث تحدى احد شباب منطقة بوڨرة للدفاع عن كرامة وشرف وامن هذا الشهيدة فرموه بوابل من الرصاص فأردوه قتيلا ، رحلت أمال قبيل أذان المغرب بنصف ساعة وهي احدى القضايا التي يجب بثها وإعادة طرحها على انها انتهاك للحقوق الإنسانية للاتخاذ التدابير ومحاربة التطرف بإدانة العمل الشنيع الذي تدعمه وكالات الاستخبارات الاجنبية وتواطؤ بعض اثرياء العرب الداعمة للعنف والتطرف ودفنت الشهيدة بالاثنين بمقبرة سيدي يحي بسعيد حمدين وموقف الجيش انداك من هذه التجاوزات هو التصدي و التحرك عل قدر القوة لعرقلة تحركات الارهاب وإسقاط نشاط هذه الجماعات الارهابية التي تنفذ اجندات اجنبية ذات مخططات استراتجية بشن حروب ايديولوجية ضد الجزائر وباقي الدول العربية ومن اساس تكتيك هذه الاجندات تطوير مشروع نظرية صراع الحضارات وتبني نظرية المستشرق البريطاني الجاسوس برنار لويس.
بقلم / حكيمة شكروبة ـ الجزائرـ