
الحياة برس - شارك المئات من الأشخاص ذوي الاعاقة ومؤسسات التأهيل وقطاعات واسعة من مؤسسات المجتمع المدني الأحد في وقفة سنوية ينظمها قطاع التأهيل في شبكة المنظمات الأهلية بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة أمام مجلس الوزراء في غزة كما خرجت مسيرات أخرى في مناطق الضفة الغربية.
وخصصت الوقفة في غزة لدعم المصالحة الفلسطينية والمطالبة بضرورة توفير الحماية للأشخاص ذوي الاعاقة وتطبيق بنود قانون المعاق الفلسطيني وضمان مشاركتهم في صنع القرار على مختلف المستويات.
ونظمت الوقفة ضمن مشروع تعزيز الديمقراطية وبناء قدرات المنظمات الاهلية بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية NPA.
ورفع المشاركون يافطات تطالب بتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وتدعو الحكومة إلى تأمين حقهم في التعليم والصحة.
وأكد مدير شبكة المنظمات الاهلية أمجد الشوا أن الوقفة جاءت لدعم المصالحة الوطنية الفلسطينية ورفض كل ما يسئ للمصالحة أو يعيقها.
وقال الشوا إن اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة مناسبة من المفترض أن نحتفل بها بتمكين حقوق ذوي الاعاقة ولكننا هنا جئنا لنطالب بأبسط الحقوق التي نص عليها القانون الفلسطيني قانون الأشخاص ذوي الاعاقة الذي للأسف لازالت الكثير من بنوده في انتظار التطبيق.
وطالب الشوا صناع القرار بتوفير البيئة الممكنة للأشخاص ذوي الاعاقة وفي مقدمتها حقهم في الصحة والتعليم وفرص العمل وبإصدار بطاقة المعاق التي لا زلنا في انتظارها.
وطالب الشوا حكومة الوفاق بضرورة صياغة خطة شاملة بمقدرتها تمكين أشخاص ذوي الإعاقة وتوفير كل الحقوق لهم لأنهم يستحقون ذلك ليس لأن القانون الفلسطيني ينص على ذلك وانما يستحقون الأفضل بصبرهم وصمودهم وابداعهم.
وفي كلمة الأشخاص ذوي الاعاقة قالت عبير الهركلي "نتمنى أن تكون بلادنا صديقة للأشخاص ذوي الاعاقة خاصة بعد التوقيع على الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الاعاقة عام 2014 وما يوجب عليه من استحقاقات تضمنت موائمة كافة التشريعات والسياسات الفلسطينية والاتفاقية الدولية حيث أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حقوق إنسان".
ونوهت الهركلي إلى ضرورة تخصيص موازنات أكبر تسعى للنهوض بواقعنا كأشخاص ذوى الإعاقة ضمن الخطة الفلسطينية للتنمية على كافة المستويات، مؤكدة على أهمية اشراك أشخاص ذوى الاعاقة في وضع الخطط التنموية ومواجهة التحديات والدفع بعجلة التنمية المستدامة كأقراننا من الأشخاص بدون الاعاقة.
وطالبت بإمكانية وصول الأشخاص ذوي الاعاقة على كافة المستويات في صنع القرار استنادا الي مبدأ الحقوق والواجبات وان يكون الاشخاص ذوي الاعاقة جزءا اصيلا في المصالحة الوطنية والتي تعتبر نقطة انطلاق وتجديد بوصلتنا في مجتمع مدني يسوده العدل والاخاء مطالبين بواقع أفضل على مستوى السياسات والاجراءات لتكون بلادنا بيئة وصديقة للأشخاص ذوي الاعاقة.
بدوره تلا منسق قطاع التأهيل نعيم كباجة البيان الصادر عن قطاع التأهيل في شبكة المنظمات الاهلية مؤكدا أن أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة تتفاقم سوءًا على الصعيد الإنساني بسبب الأوضاع الراهنة في قطاع غزة بدءًا من الحصار الإسرائيلي المتواصل، وعدم القدرة على السفر خارج قطاع غزة، وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.
وأشار كباجة إلى تدهور الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وبخاصة ارتفاع نسب الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة حيث أن 90.9% من الأشخاص ذوي الإعاقة يعانون من البطالة في قطاع غزة.
وطالب الحكومة بإعمال القوانين المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين وخصوصاً قانون المعاق رقم 4 للعام 1999 والاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة والتي وقعت عليها دولة فلسطين في العام 2014، حيث يبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة في قطاع غزة أكثر من 45 ألف شخصاً بالإضافة إلى عشرات الآلاف من ذوي الإعاقة المتوسطة والخفيفة.
ودعا كباجة باسم قطاع التأهيل في شبكة المنظمات الأهلية الحكومة في قطاع غزة الاسراع بتسلم مهامها ومعالجة تداعيات الانقسام المريرة، والإيفاء بالتزامات الحكومة نحو الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إعمال الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وقانون المعاق الفلسطيني.
كما طالبوا بضرورة دعم جهود وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصادياً واجتماعياً وإشراكهم في عمليات اتخاذ القرارات الوطنية باعتبارهم جزء أصيل من شرائح المجتمع الفلسطيني.
وطالب المشاركون/ات بضرورة وضع خطة خاصة بتنمية قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة الخاصة في قطاع غزة ودعم المؤسسات العاملة معهم، آملين التجاوب مع هذه المناشدة واعتبار قضية الإعاقة إحدى الأولويات الوطنية التي تحتاج من الجميع الاهتمام والرعاية.
03/12/2017 05:13 pm
.png)


-450px.jpg)



