الحياة برس - محمد زريد

عاد مليون و300 ألف طالب وطالبة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لمقاعد الدراسة بعد غياب ثلاثة أشهر خلال العطلة الصيفية.
وبحسب الإحصاء الفلسطيني فإن 50.4% من طلاب المرحلة الأساسية ذكور، فيما بلغ نسبة الإناث 49.6%، و241 ألف طالب في المرحلة الثانوية بواقع 45% ذكور، مقابل 55% إناث.

أوضاع إقتصادية صعبة

يعود الطلاب للمدارس في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنين، بسبب أزمة رواتب السلطة الفلسطينية التي تسبب بها الإحتلال الإسرائيلي من خلال فرضه حصاراً إقتصادياً عليها، وقرصنة أموال الضرائب الفلسطينية، وإستمرار معاناة الآلاف من موظفي تفريغات 2005 الذين لا يتقاضون الحد الأدنى من رواتبهم منذ ما يقارب العامين حيث يتقاضون 750 شيقل فقط تخصم جزء كبير منها البنوك لصالح سداد القروض، وأيضاً أزمة رواتب موظفي غزة الذين يتقاضون جزءاً من راتبهم بشكل غير منتظم.
وبعيداً عن الموظفين تتزايد معاناة العمال الفلسطينيين الذين يعانون من ركود الأحوال وعدم تمكنهم من إيجاد فرص للعمل في ظل عزوف المواطنين عن البناء وتنفيذ المشاريع.

المدارس وعيد الأضحى

مجيئ المدارس بعد عيد الأضحى المبارك، زادت من أعباء المواطنين فقد أنفقوا ما يملكون خلال جولات العيد والزيارات وما لزم الأمر، وهو ما جعل المواطنين يعزفون عن شراء الملابس الجديدة لأبنائهم والحقائب المدرسية إلا من إضطر لذلك، فما إعتمدت نسبة كبيرة من الأسر على ملابس الأعوام الدراسية السابقة.

المدارس تعني زي مدرسي ورسوم وقرطاسية

بكل تأكيد المدارس تتطلب الكثير من الإلتزامات، حيث يجد المواطن نفسه أمام أعباء الزي وقد يحاول " ترقيع " الموقف للالتزام بالزي المدرسي الموحد وضرورة الإنصياع لذلك من خلال استخدام الأزياء القديمة، وبعدها يأتيه دور القرطاسية التي تشمل الشنط والدفاتر والأقلام وغيرها من الأمور الضرورية.
كما أن المدارس الحكومية تطلب رسوماً مدرسية وإن كانت رمزية ولكنها تضيف حملاً كبيراً على المواطن في ظل الظروف الصعبة، حيث أن الطالب الواحد في المرحلة الأساسية والإعدادية تبلغ رسومه 50 شيقلاً، وإن كان له أخ في نفس المرحلة يدفع 40 شيقلاً، فيما طالب المرحلة الثانوية تبلغ رسومه 70 شيقلاً، وإن كان له أخ يدفع 60 شيقلاً.
وبكل تأكيد كلما زاد عدد الأبناء في المدارس زادت الأعباء والرسوم والصعوبات والنفقات، ناهيك عن المصروف اليومي الذي يبحث الطالب عنه يوماً بيوم وهو بالطبع صغير السن لن يفهم شعورك وظروفك.

أما الأسواق فقد كان الباعة يطلبون أسعار خيالية في ملابس الزي المدرسي، ولكن بعد أيام وخاصة مع اقتراب موعد العودة للمدارس، تم تخفيض أسعار الملابس بشكل ملحوظ جداً لتصل نسبة التخفيض في بعض الملابس 50%، وبرغم ذلك اشتكى الباعة من قلة الطلب، وعدم وجود مشترين كما هو متوقع كل عام، وقد تراوحت أسعار الزي ما بين 10 و50 شيقلاً.
والحقائب المدرسية تختلف أسعارها حيث تتراوح ما بين 25 شيكل - 150 شيقل، حسب النوع والخامة والماركة، ولكن بالطبع الطبقة الفقيرة والمتوسطة توجهت للبسطات في محاولة لإيجاد أقل الأسعار الممكنة.