الحياة برس - كثيراً ما نسمع عن مصطلح " تجميد البويضات "، وأن هذا نظاماً حديثاً ومتطوراً يسعى لحفظ بويضات من يرغبن بعدم الإنجاب الآن والحفاظ على هذا الأمر لسن متقدمة.
وقد عاد الحديث عن تجميد البويضات بعد أن تحدثت شابة مصرية عبر صفحتها على فيسبوك أنها أجرت العملية قبل عامين فعلاً، مبررة ذلك لكي لا تكون مجبرة على الزواج من أي شخص بغرض الإنجاب، وتمنحها العملية المزيد من الحرية والاهتمام في حياتها العملية.

عملية تجميد البويضات

العملية ببساطة تشبه عملية التخصيب المجهري، ولكن بدلاً من تخصيب البويضة وإعادة زراعتها في الرحم، يتم تجميد البويضة بتقنية حديثة جداً والاحتفاظ بها في مكان مناسب لمدة عقدين أو ثلاثة.

وينصح المختصون بإجراء هذه العملية لكلاً :.

  • لأي سيدة ترغب بالحفاظ على بويضاتها.
  • من يعانين من أمراض وراثية أو أمراض في الدم قد تسبب العقم في المستقبل.
  • المصابات بالسرطان واللاتي يخضعن للعلاج الكيميائي واللاتي يواجهن بسبب ذلك خطر العقم.
  • بديل لعمليات تجميد الأجنة " وهي البويضات المخصبة بالحيوان المنوي "، والتي يرفضها البعض لأسباب أخلاقية ويرى بعض العلماء أنها محرمة.
  • النساء اللاتي يخشين التقدم في السن وتراجع فرصهن في حدوث حمل طبيعي. 

مراحل اجراء عملية تجميد البويضات

تخضع الراغبة في إجراء العملية لنوعين من الاختبارات، الأول متعلق بالأمراض المنقولة جنسياً والدم والكبد والأمراض الوراثية، والثاني يتعلق بتحليل مخزون البويضات وقياس أعداد وجودة البويضات المتبقية لدى السيدة، وهو أمر مرتبط بهرمون الخصوبة أو ما يعرف باسم " هرمون المضاد لمولر ".
من مرحلة الاختبارات حتى إنتهاء العملية، يستمر العمل لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع على خطوات كالتالي :.
  1. الخطوة الأولى: إيقاف الدورة الشهرية الطبيعية، ليتمكن الأطباء من التحكم في عملية إفراز وإنضاج وجمع البويضات. وفي هذه الخطوة، تتلقى المرأة أدوية مخصصة لهذا الغرض في شكل حقن يومية، أو بخاخ للأنف، لمدة حوالي أسبوعين. 
  2. الخطوة الثانية: تُحقن المرأة بجرعات يومية من هرمون الخصوبة الذي يحفز عمل المبيض، لمدة حوالي عشرة أيام. والهدف من هذه الخطوة هو زيادة عدد البويضات المفرزة، وبالتالي التي يمكن جمعها وتجميدها. 
  3. الخطوة الثالثة: متابعة تطور عملية إنتاج البويضات، بحيث تخضع المرأة لعمليات مسح بالموجات فوق الصوتية لمتابعة المراحل المختلفة لنضج البويضة، والوقت المناسب لجمعها. 

تجميع البويضات

الجزء الأخير قبل التجميد يكون جمع البويضات وتستمر العملية لمدة 20 دقيقة، وتخضع فيها السيدة للتخدير الكامل، ويتم جمع البويضات الناضجة عن طريق المهبل أو عن طريقة فتحة صغيرة جداً في البطن، ويتم إدخال إبر لكل مبيض وتسحب منه البويضات.
ويتم جمع حوالي 15 بويضة في العملية الواحدة، وأحياناً يكون العدد أقل من ذلك.

طريقة تجميد البويضات

يتم تجميد البويضات بداية بوضعها في سائل للتجميد لحمايتها، وتجمد بشكل سريع أو تدريجي، فيما تشير الدراسات أن التجميد السريع أكثر أماناً وفعالية في حفظها، ومن ثم يتم وضعها في حافظات ثم في نيتروجين سائل.

طريقة استخدام البويضات المجمدة

عندما ترغب السيدة باستعادة البويضات واستخدامها للإنجاب، يتم استخراجها من حالة التجميد وفحصها لمعرفة أيها صالحة للإستخدام، ويتم حقنها بطريقة الحقن المجهري في الرحم، بعد تخصيبها بحيوان منوي.
ولا ترتبط عملية التخصيب بسن معين، إذ لا يتأثر الرحم بالسن، وإنما المبيض.

مخاطر العملية

المخاطر في هذه العملية قليلة جداً، فقد يتسبب الهرمون المخصص للخصوبة والمحفز لإنتاج البويضات في انتفاخ بالمبيض، وتصاب السيدة بالدوار والقيء وآلام في البطن، وفي حالات نادرة يكون الأمر مهدداً للحياة.
ومن المخاطر أيضاً، الإبرة المستخدمة في جمع البويضات قد تتسبب في إحداث عدوى، أو جرح المثانة أو الحوض أو الأوعية الدموية. وقد تعاني المرأة من نزيف لبعض الوقت في أعقاب العملية. 
ولكن برغم ذلك لا ضمانة للإنجاب، فالأمر يعد فقد الاحتفاظ بفرص جديدة للانجاب دون التقيد بالسن، ولكن لا تضمن نسبة نجاح كبيرة، وتتراوح نسب النجاح ما بين 30-60 في المئة، اعتمادا على سن المرأة عند جمع البويضات، والفترة التي تخضع فيها للتجميد. 

تكلفة عملية تجميد البويضات

تكلفة العملية الواحدة، ما بين سبعة وثمانية آلاف جنيه إسترليني في بريطانيا، فهناك تكلفة الأدوية والهرمونات ما يقارب 1500 جنيه، و3 آلاف أخرى تكلفة جمع وتجميد البويضات.
ويتم أخذ رسوم قيمتها 125 - 350 جنيه سنوياً مقابل الحفاظ على البويضات، وعندما ترغب السيدة باستخدامها يتم حقنها مجهرياً مقابل 2500 جنيه إسترليني.

 تجميد البويضات في الدول العربية

تجميد البويضات في الدول العربية ليس منتشراً بشكل كبير، لعدة أسباب أولها عدم وجود مراكز لحفظها، ثانياً لعدم وجود ثقافة لدى النساء العربيات بمثل هذا الأمر ويعد الإنجاب أمراً أساسياً في حياة كل أسرة عربية.


المصدر: وكالات + الحياة برس