الحياة برس - قال السفير القطري محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة الثلاثاء، أن حماس ومصر مستفيدان مالياً من البضائع التي تدخل قطاع غزة عبر معبر رفح التجاري.
وأضاف العمادي في حديث لقناة الجزيرة الانجليزية، أن غزة تستورد من مصر بقيمة 45 مليون دولار شهرياً، فيما تحصل المخابرات المصرية على 15 مليون دولار كعمولة، وتحصل حماس 12 مليون أخرى من الضرائب المفروضة عليها، والباقي القيمة الفعلية للبضائع.
وأشار العمادي إلى أن الشعب الفلسطيني في غزة هو ضحية الحصار الاسرائيلي " المصري" والتفتت السياسي الداخلي الفلسطيني.
ولفت إلى أنه يشعر بحالة من التشاؤم بسبب أن بعض الجهات والأحزاب المحلية والأطراف في المنطقة مستفيدون مالياً وسياسياً من إبقاء غزة بهذه الحالة.
ووضف الوضع في غزة غزة أنه يشبه رجلاً يسير على حبل مشدود، ويحاول الحفاظ على توازنه وعدم السقوط بينما الجميع يسخرون منه ويحاولون أن يفقدونه توازنه ويسقط. مضيفًا أن "غزة هي مكان يحاول فيه الإسرائيليون والمصريون والسلطة الفلسطينية وحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى تقويض بعضهم البعض من أجل الحصول على الحكم".
ويرى العمادي أن المصالحة بين حماس وفتح أو حتى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين أمران لن يتحققان في المستقبل القريب.
واتهم الجانب المصري بالاستفادة من الانقسام الفلسطيني قائلاً:" "في حين أن المصريين يقولون علنًا أنهم يحاولون تسهيل المصالحة الفلسطينية ، فإنهم يستفيدون ماليًا من الانقسامات والحصار".

العلاقة القطرية الاسرائيلية الفلسطينية

وأكد العمادي ان قطر تربطها علاقات ممتازة مع الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، وأن وجود القطريين في المنطقة يسهل الهدوء على حدود غزة برغم وقوع بعض المواجهات العنيفة أحياناً.
وأشار إلى أن اللجنة القطرية كانت تعمل بهدف إعمار غزة ضمن منحة قدرها 407 مليون دولار خصصت من والد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة. مشيرًا إلى أن تلك المرحلة قد انتهت والآن يتم إنفاق 30 مليون دولار شهريًا في غزة، منها 10 لصالح وقود محطة كهرباء غزة، و100 دولار لأكثر من 100 ألف عائلة، والباقي لتمويل مشاريع اقتصادية صغيرة.
وبشأن معاناة سكان غزة مع الكهرباء، أوضح أن ما يتوفر من كمية كهرباء يصل إلى نحو 200 ميجاوات يتم توفيرها من خلال الخطوط الإسرائيلية ومحطة الكهرباء، مبينًا أن مفاوضات تجري مع شركة إسرائيل للكهرباء لمد القطاع بخط كهرباء 161 كيلو واط.
وأوضح أن ذلك من شأنه أن يزيد من كمية الكهرباء المتوفرة، وزيادة إمدادات الطاقة للسكان لكن بقدر تستطيع تحمّله البنية التحتية المحدودة لشبكة الكهرباء في غزة.


المصدر: وكالات + الحياة برس