الحياة برس - نظمت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ندوة بعنوان " تجديد تفويض الانروا .. ما بين المؤامرات و التحديات ".
في كلمة له خلال الندوة التي تابعتها الحياة برس، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر عبد ربه العنزي، أن القدس والحدود واللاجئين هي ثلاثة قضايا أساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن كل الأطراف تعلم أن حل هذا الصراع لا يمكن أن ينتهي دون حل قضية اللاجئين.
وأشار أن في خمسينيات وستينيات القرن الماضي كان هناك حضور أمريكي كبير جداً، وقدمت الإدارات الأمريكية المتعاقبة عدة مشاريع تتلخص حول إعادة عدد محدود من اللاجئين لا يتجاوز عدد 100 ألف لاجئ، وتوطين ما تبقي منهم في الدول التي يتواجدون فيها مع تأسيس لتنمية إقتصادية شاملة لهم.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يأتي هو بقرار قطع الدعم عن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين " الإنروا " ولم يكن قراراً عشوائياً وسريعاً، إنما جاء القرار نتيجة ضغوط من اللوبي اليهودي على مجلس الشيوخ الأمريكي منذ تسعينيات القرن الماضي، بهدف إنهاء الوكالة لتسهيل عملية إلغاء قضية اللاجئين.
وحول أهداف وأسباب الولايات المتحدة من قطع التمويل، أوضح العنزي أن الهدف الأول هو إسقاط حق العودة وفصله عن الحقوق الأخرى، ثانيا محاصرة الفلسطينيين عبر قطع شريان الاساسي، ثالثاً القضاء على أهم قضية في النزاع، وإعادة تعريف مضمون الصراع الفلسطيني الإسرائيلي واصفاً الأمر بأخطر الأمور التي يتم التسويق لها حالياً.
من جانبه قال جودات جودة المختص في قضايا اللاجئين، أن الإنروا جاءت بتفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، على إثر قرار التقسيم 181، وإرسال بعثة دولية لتنفيذ قرار التقسيم ولكنها فشلت، مما دفع الأمم المتحدة لتطالب بقرار 194 بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وانبثقت عنه لجان دولية مختلفة، ومنها لجان إغاثية.
ومنذ عام 1951 حتى يومنا هذا يتم تجديد التفويض للوكالة الدولية كل ثلاثة سنوات بشكل سلس، إلا أن في هذا الوقت الأمر مختلف تماماً.
ورأى جودة أن الإنروا في بداياتها عندما أصبح هناك صعوبة لعودة اللاجئين، عملت على دمج الفلسطينيين في الدول التي يتواجدون فيها وتنفيذ مشاريع كثيرة منها خطة أمريكية تم طرحها عام 1949 لحل ملف اللاجئين، وبعدها كان يطرح كل عام مشروع جديد بهدف إنهاء الملف.
وتطرق لبعض المشاريع، ومنها مشروع الجزيرة في سوريا عام 1952، ومشروع توطين اللاجئين في سيناء المصرية عام 1953، ومشروع الأمم المتحدة عام 1959 والذي يعتمد على توطن اللاجئين في أماكن تواجدهم.
وأشار أن الفلسطينيين أفشلوا كل ما سبق من المشاريع التي كانت تستهدف الحق الفلسطيني، من خلال وحدة الصف الفلسطيني، داعياً كل الأطراف الفلسطينية الموجودة حالياً للوحدة الحقيقية والخروج بفعل مشترك ضد كافة المشاريع التي تستهدف الحق الفلسطيني بالعودة.
يشار أن الولايات المتحدة الأمريكية أوقفت تمويلها للإنروا المقدر بـ 360 مليون دولار، كما حرضت دول أوروبية أخرى لوقف دعمها للوكالة، في حين أنها طالبت الدول العربية بتغطية تكاليف عمل الوكالة الدولية بهدف إنهاء البعد الدولي لقضية اللاجئين، وتحويلها لقضية إقليمية عربية فقط.

تصوير الزميل براء الصالحي 



المصدر: الحياة برس