( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
مما لا شك فيه أن هناك بّوُادر خّيَر، وبصيص أمل لاَح في الأفق، لسكان المحافظات الجنوبية بفلسطين، وفي قطاع غزة تحديداً، وخاصةً عند موظفي السلطة الوطنية، الذين عانوا الأمرين، والفقر المدقع في زمن الحكومة المنُصرمِة!؛ وبعد تولي دولة رئيس الوزراء الأخ الدكتور "محمد اشتيه" رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة، عّمِلْ جاهداً علي اتخاذ قرارات حاسمة لإنصاف الموظفين؛ فّعِمل علي الغاء التقاعد المالي سيء السمُعة، والِسّيطْ ، وتِلك النجاحات تحسب لحكومة د. اشتيه، علي الرغم من حصار السلطة مالياً من قبل الاحتلال، والصعوبات الكبيرة، والظروف الصعبة التي تواجهها الحكومة الحالية، لِحجِز الاحتلال أموال المقاصة، إلا أنها مشكُورةً أقدمت علي اتخاذ خطوات، وقرارات مهُمة، وممتازة،، يتمني الجميع أن تيتِّم تُرجمتها عملياً علي أرض الواقع، وأن تري النُور، لأن أوضاع الموظفين في المحافظات الجنوبية كارثي ومأساوي؛ عِلماً أن الموظفين المتقاعدين والذين علي رأس عملهم، جُلَهمْ ملتزمين بقرارات الشرعية، ومع السيد الرئيس أبو مازن قلباً، وقالباً؛؛ وما بعث علي الأمل والتفاؤل ما أكدهُ شخصياً بنفسهِ دولة رئيس الوزراء د. محمد اشتيه حينما اجتمع مؤخراً مع رئيس الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين الفلسطينيين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في المحافظات الشمالية الأخ اللواء. صلاح شديد، وكذلك رئيس الهيئة الفلسطينية للمتقاعدين في المحافظات الجنوبية الأخ اللواء. سعيد فنونة، والوفد المرافق لهُمْ، أكدّ لهُم علي الدور التاريخي، والنضالي، والوطني الكبير للمتقاعدين العسكريين بكافة أماكن تواجدهم، وما قدموهُ من شُهداء، وتضحيات جّسَام من أجل فلسطين، بِاعتبارهم النواه الاولى التي رسمت معالم الدولة الفلسطينية، وحافظت على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وذلك من خلال تواصل الاجيال، والملاحم، والمواقف البطولية المُشرفة، والمشرقة لهُم، والتي سًطرت بالدماء الزكية الطاهرة، وعبرت عن مسيرة الثورة الكفاحية، والنضالية حتي يومنا هذا سعياً لتحقيق تطلعات شعبنا الفلسطيني بالحرية والعودة والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية تحت قيادة السيد الرئيس محمود عباس، أبو مازن رئيس دولة فلسطين حفظهُ الله. إن المتقاعدين العسكريين في المحافظات الجنوبية في قطاع غزة يشعرون بالضّيم، ويّتأملوُن تحقيق حقوقهم، وغالبيتهم مناضلين من خيرة كوادر، وأبناء حركة فتح، ومنهم أسري مُحررين، وجرحي مناضلين، ومنهم حملة المؤهلات العلمية العليا، وغالبيتهم تخرجوا من أفضل الأكاديميات، والكليات العسكرية العالمية، وتم احالتهُم للتقاعد المبكر؛ ولا يزالون ينتظرون اعطائهم مستحقاتهم المالية، وانصافهُم، حسب قرارات وتوجيهات السيد الرئيس؛ مما يتتّطلب من الحكومة الحالية أن تؤدي لهُمْ تلك الأماناتِ، والحقوق، وهي علي النحو التالي:- أولاً: لقد تقاعد قبل عدة سنوات عدد من المتقاعدين العسكرين من مناضلي الثورة الفلسطينية الُقدامى علي نسبة تقاعد مالية هي 100%، فلماذا التميز الأن!؛ ويتقاعد العسكريين بنسبة أقل هي 70%؛ فهل يعقل أن نكون في وطن واحد، وتختلف نسبة الصرف للمتقاعدين.. ثانياً: المحافظات الشمالية، والجنوبية، شعبُ واحد، فلماذا يوجد تمييز في التقاعد للعسكريين!؛ فّمثلاً في المحافظات الشمالية، يتقاعد العسكري فّيأخذ كافة حقوقه من علاوة القيادة، وعلاوة الرتبة الخ...، وفي المقابل في المحافظات الجنوبية بقطاع غزة، يكون الُمتقاعد العسكري يتيماً مجرداً من الكثير من حقوقهِ المشروعة، كالعريان من غير ملابس تستُر سوأتهُ، قال تعالي: " وأقيموا الوزن بالقسطِ ولا تُخّسروا الميزان"، فالعدل أساس الُمّلكْ.. ثالثاً: علمنا من بعض الأخوة المتقاعدين أن كشف الترقيات في بداية يناير 2016م هو كشف مُعتمد اداريًا ومالياً، ورغم ذلك يتم ترحيل مستحقات فرق الترقيات التي يحملها هذا الكشف الى المستحقات دون احتسابه على الراتب الشهري، لذلك يأمل المتقاعدين العسكرين من دولتكم اعادة الامور الى نصابها الصحيح وإدراج فرق هذه العلاوة الى الراتب الشهري.. رابعاً: رئيس الوزراء السابق د. رامي الحمد لله، قال: " إن حقوق الموظفين المالية كلها محفوظة!؛ فلماذا لا يتم صرفها فوراً للمتقاعدين طالما أن الأموال موجودة، حيث أن الموظفين المتقاعدين، أوضاعهم المادية الآن تحت الصفر!. 
 لقد صرح وزير العمل السابق "مأمون أبو شهلا" في حوار له مع موقع البرق الاخباري:" أن الحكومة الفلسطينية قادرة علي حل مشكلة رواتب موظفي قطاع غزة بكل اريحية ودون التأثير علي الموازنة العامة، ولكنها ترفض ذلك، لأسباب غير مبررة، وأن موظفين قطاع غزة يتعرضون لظلم كبير لن تنساهُ الاجيال، مُّبدياً ندمهُ علي العمل في حكومة رامي الحمد لله، والتي ميزت بين الموظفين في شقي الوطن، مُدعيًا أن الحكومة الحالية لم تقرر الوقوف مع قطاع غزة، وكل حديث يجري للاستهلاك الاعلامي فقط، وأن الموظفين في قطاع غزة يسمعون جعجعة" ولا يرون طحيناً"؛؛ ونسأل مأمون أبو شهلا:" آلآنَ تكلمت وسكت وأنت وزير، وَكُنْتَ مِنَ المُستفيدِين المستُوزرين!؛ فكلامك الأن لا يسمن ولا يغني من جوع، فالصمت منكم أفضل. خامساً: بعد مُضي 13 من الانقلاب البغيض في قطاع غزة، والذي عاني فيه أبناء فتح المناضلين الأمرين، وذاقوا العلقم، والمُر، ونزفوا الدم، واستشهد منهم المئات في الانقلاب الأسود، وجُلهم من الموظفين العسكرين من أبناء وكوادر حركة فتح في قطاع غزة؛ فلقد كانوا الركيزة، واللبنة الأساسية الأولي للسلطة الوطنية، وعمودها الفقري، وهُم قادة انتفاضة الحجارة الأولي عام 1987م وعاشوا زمناً من عُمرهم في سجون الاحتلال؛ فلقد تم إحالة الألاف منهم للتقاعد المبكر، وبنسبة 70% من الراتب الأساسي، وغالبيتهم لم يتجاوز في العُمر 50 عاماً، فعلي الحكومة أن تعطيهم حقوقهم، وتحفظ كرامتهم، والتي أهدرتها الحكومة السابقة!.
سادساً: يجب وقف مجزرة ما تقوم