الحياة برس - وقعت وزارة الزراعة و13 منظمة أهلية ناشطة في القطاع الزراعي، اليوم الخميس، مذكرة تفاهم تؤسس لشراكة كاملة بين الحكومة والعمل الأهلي، بما يضمن الوزارة وهذه المؤسسات ضمن استراتيجية موحدة لتنمية هذا القطاع.
وقال وزير الزراعة رياض العطاري، خلال مراسم التوقيع، إن "الحكومة تصر على صياغة مفاهيم جديدة للشراكة مع كافة شرائح المجتمع، سعيا لتجسيد شراكة حقيقية".
واعتبر العطاري توقيع المذكرة مع المنظمات الأهلية "اعترافا من الحكومة بالدور الكبير الذي تلعبه هذه المؤسسات، حيث تمت صياغة المذكرة بشكل مشترك ولم يتم فرضها من طرف على طرف".
وقال إن بواكير تنفيذ خطة الحكومة بالعناقيد الزراعية "تشير إلى أننا في الطريق لبناء شراكة حقيقية، والحكومة بدأت بمجموعة من التوجهات تقوم اساسا على هذه الشراكة".
واعتبر أن المذكرة خطوة أولى في التعاون مع المنظمات الاهلية الناشطة في هذا القطاع، "وهي بحاجة الى المزيد من اللقاءات والتشاور والتقييم، وهي قابلة للتعديل حيثما تطلبت الحاجة".
وأعلن العطاري أن الوزارة على وشك الانتهاء من صياغة خطة العنقود الزراعي في محافظة طوباس، خلال أسبوع، مؤكدا وجود التزامات من القطاع الخاص للاستثمار في قطاع الزراعة بالمنطقة بحوالي 20 مليون دولار.
وتهدف المذكرة الى رفع الجدوى من تدخلات كافة الاطراف ذات العلاقة في خدمة القطاع الزراعي، وبناء نموذج فعال في التعاون والشراكة بين منظمات العمل الاهلي والحكومة، من خلال شراكة كاملة وفعالة بين الوزارة والمنظمات الاهلية والجهات الاخرى ذات العلاقة، ضمن السياسات والاستراتيجيات التي تعدها الوزارة، وضمان مشاركة هذه المؤسسات في الفعاليات المحلية والدولية ذات العلاقة بالقطاع الزراعي، وتزويد الوزارة بالتقارير السنوية والموازنة المدققة لهذه المؤسسات عملا بالقوانين النافذة، في حين تقوم الوزارة بمشاركة هذه المؤسسات بخططها السنوية والموازنات المرصودة لها.
وبموجب المذكرة ايضا، تقوم الوزارة بممارسة قدر أكبر من الرقابة على المؤسسات الدولية العاملة في قطاع الزراعة من أجل تنظيم دورها في عملية التنفيذ والالتزام بالعمل مع الشركاء المحليين، وباستراتيجية الحكومة في القطاع الزراعي.
وتنص المذكرة على التعاون والتكامل والشراكة الكاملة بين الوزارة والمؤسسات الاهلية بما يخدم المصلحة الوطنية للقطاع الزراعي، ويعزز استخدام المصادر المتاحة بشكل أفضل، وترسيخ مبدأ الشفافية والعلانية، واشراك الفئات المستهدفة من المزارعين في عملية التخطيط والتنفيذ والتقييم للأنشطة الزراعية، والضغط من اجل ان يكون العمل في المناطق المهمشة والمهددة بالاستيطان على رأس سلم اولويات الحكومة، والعمل على رفع حصة القطاع الزراعي في الموازنة العامة بهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي، وتوفير الدعم الكامل للمؤسسات الاهلية العاملة في القطاع الزراعي، وتعزيز دورها في المؤسسات الحكومية ذات العلاقة كصندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية ومؤسسات الاقراض الزراعي.
وبموجب المذكرة، تنشأ لجنة تنسيق برئاسة وزير الزراعة أو من يفوضه ومقررا تنتخبه المؤسسات الاهلية، وعضوية ممثل عن كل مؤسسة موقعة على المذكرة، بهدف متابعة وتنفيذ القضايا المتفق عليها، على ان تكون قرارات اللجنة ملزمة لجميع الاطراف الموقعة.