الحياة برس - نظمت المبادرة الشبابية في مخيم البريج وسط قطاع غزة مساء الأحد ندوة بعنوان " احترام الطالب للمعلم واجب أخلاقي - احترام الطالب للطالب واجب إنساني ".
وقد حضر الندوة عدداً من الوجهاء والمثقفين والشخصيات الإعتبارية ومدراء في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين " الإنروا ".
وقال رئيس مجلس أولياء الأمور في مخيم البريج زاهر البنا في كلمة له خلال الندوة التي تابعتها الحياة برس، أن إحترام المعلم حق من الحقوق الأخلاقية على الطالب التي تعلمها منذ صغره من خلال عائلته، لأن هذا أمراً مكتسباً من محيطه.
وأعلن البنا عن إنطلاق حملة تهدف لتعزيز الاحترام بين المعلم والطالب، ونحو بيئة مدرسية خالية من العنف بالتعاون مع رئيس المنطقة التعليمية في الوسطى رائد عدوان، وستشمل كافة المدارس في المخيم.
من جانبه شكر رئيس المنطقة التعليمية في المنطقة الوسطى محمد الرياطي، المبادرة الشبابية في البريج على إهتمامها في هذا الشأن ودعوة كل المختصين وأولياء الأمور لبحث هذا الأمر الهام الذي يخص التعليم.
وأضاف أن آبائنا وأجدادنا حرصوا على الإستثمار في التعليم، لأنهم أغلى ما نملك، ولا توجد لنا مقومات كثيرة وأهمها التعليم، لذلك لابد للإستفادة من خبرات الدول المتقدمة في مجال التعليم والبحوث.
مشيراً لوجود فضل كبير لأبناء فلسطين بتقدم العلم في عدد من الدول الكبرى والدول المجاورة، حيث أثبتوا بمهاراتهم قدرتهم على التطوير.
وأكد على أن العلم جزء أصيل من الدين الإسلامي ، حيث أنه كان أول من دعا للعلم واحترام المعلم.
وقد تطرق الرياطي للحديث عن عدة مبادرات أطلقتها " الإنروا "، لنبذ العنف في المدارس أو الحياة العامة، منوهاً لأهمية الأسرة في المجتمع محذراً من هدمها حيث أنها أولى خطوات هدم المجتمع، يليها هدم التعليم من خلال هدم العلاقة بين المعلم والطالب وولي الأمر.
داعياً كل المعلمين والمربيين وأولياء الأمور لتحمل المسؤولية لتطوير المسيرة التعليمية من خلال توجيه الطالب لإحترام معلمه، ومنع الإضرار بالطالب نفسياً وجسدياً، ومتابعة أولياء الأمور لأبنائهم الطلاب.
في ذات السياق قال عطا ضرغام منسق المبادرة الشبابية في البريج، أن إحترام المعلم جزء من الدين الإسلامي، حيث كان الصحابة رضوان الله عليهم يحترمون المعلم الأول محمد صلى الله عليه وسلم.
وأضاف أن العلماء ورثة الأنبياء وكل من يسعى لتطوير الأمة وتقدمها الإهتمام بالتعليم، داعياً أولياء الأمور للسؤال الدائم عن أبنائهم في المدارس وأن لا يسمحوا لأبنائهم بالسخرية من معلميهم وزملائهم، والعمل على حل الإشكاليات التي تحدث.
كما طالب المعلمين أن يكونوا ذو شخصيات مميزة، وأن يأخذوا دور المعلم والاخ والصديق، ويعملوا على بناء شخصية الطالب، للإرتقاء في المجتمع.
وفي هذا الشأن قال مدير الدائرة الإدارية في وزارة التربية والتعليم بالمحافظة الوسطى ناصر السدودي، أنه يتوجب على الطالب أن يحترم معلمه حيث يفني عمره بتعليمه ويفتخر بنجاحه خاصة عندما يكبر ويصبح في مكان وظيفي هام.
وأضاف أن المعلم أصبح اليوم مكبل بالقوانين التي تفرضها إن كانت وزارة التعليم في الحكومة، أو وكالة الغوث، وأصبح المعلم يخشى تقديم شكوى ضده لدى إدارته مما تسبب بتراجع جودة التعليم.
واستنكر السدودي من تدخل بعض أولياء الأمور بشكل سلبي في حل بعض الإشكاليات التي تحدث في المدارس مع أبنائهم، ويصعدون من من شكواهم ضد المعلم، برغم أن بعض الحوادث لا تحتاج لكل ما يتم إتخاذه من إجراءات.
موضحاً أن التدخل السلبي أحياناً لأولياء الأمور أدى لخلق حالة من عدم إحترام الطالب لمعلمه، وأصبح يشعر بأنه يمكن أن يفعل ما يشاء ضد المعلم وزملائه بسبب المساندة الخاطئة من ولي أمره.
داعياً أولياء الأمور لتعليم أبنائهم إحترام معلميهم وزملائهم، والحفاظ على نوع من المهابة والإحترام بين الطالب ومعلميه.

تصوير الزميل براء الصالحي



المصدر: الحياة برس