( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - هن الحلاوة، وألذُ من البقلاوة، وهُن الرحمة، والرأفة، والأمومة، والجمال والحسن، والرقة والطيبة، والطهر والعفاف، فلولهُن ما كُنا ولا شيء نحنُ بلاهُن، ولن تجد في الدنيا أحن، ولا أرحم، ولا أعظم منهُن؛ فتري الأم هي المربية الجامعة، والمدرسة الكبيرة، ويروقُ لنا سماع المثل الشعبي الدارج علي ألسن الناس: "من مات أمُهُ، وأبوهُ مات إلي بِّحُّبوه"؛ فإن النساءُ شقائقُ الرجال، وخلقها الله عز، وجل رفيقةً، رقيقةً رقراقة، رحيمةً، حنُونة، حبيبةً، مُحُببةً، مُحبِّة، تُحَب، وتُّحَبْ، حُباً كبيراً، وهي التي كُرمت من فوق سبع سماوات، وارتبطت الرحُم بأعظم أسماء الله عز وجل، فاشتق لها اسمٌ من اسهِ سبحانه وتعالي: "الرحمان"، ورفع الإسلام من شأنها، وقدرها؛ فهُن شقاق الرجال، ومشاركة لهم في تحمل المسؤولية كاملةً، فالفتاة لو خلقت طائرًا لكانت طاووسًا، وهي ناعمة جميلة كالقمر، ورشيقة كالغزالة، وناعمة أرقُ من الحرير، عاشقةَ للخير، زوجة رفيقة، تطير بفكرها، وجمالِ حلمها كأنها فراشة، وإن البيت من النساء ظلامٌ دامس، وصحراٌ قاحلة، وقروحٌ نازفة، ووجوهٌ كالحة!؛ فهي الأم، والخالة، والعمة، والأخت، ورفيقة العمر، وهي حمالة الأسية، وقلبها رغم تقلبهِ لكنهُ نقي تقي كالصفحة البيضاء، نقي، كالعسل المصفى، فالمرأة أمان للرجل، فهي الوردة اليافعة النافعة الجميلة، كلمة ترضيها، وكلمة قاسية تقتلها"، وتفتك بها، ولا أطيب، ولا أجمل من حديث، من لا ينطق عن الهوي سيد الأنبياء، والمرسلين، صل الله عليه وسلم؛ حيث كان أخر وصاياهُ في الدنيا في خطبة الوداع، هو اكرماً للمرأة، وأعلاءً لشأنها، ومكانتهِا، فقال: استوصوا بالنساء خيراً"؛ فكل البيوت، وحتي القصور بغير الزوجات قبور، واللحظات في غيابهن، وفي فراقُهن دُّهُور؛ فلما يغِّبنّ عن البيوت تغيب معهن معالم الحياة!؛ فّهُنْ للبيوت أُنسها، وبرها، وحنوها، وعذوبتها، وطيبتها، وروحها، وراحتها، وريحانها، وزهراتها، بل هُن البيوت، والسكن والسكينة.