الحياة برس - توفي الطفل نولان البالغ من العمر 4 سنوات فقط، بعد معاناته مع مرض السرطان الخبيث.
الطفل نولان أصيب بانسداد في الأنف وهو في عمر الثالثة فقط، واعتقد والداه روث وجوناثان سكالي أنه يعاني من الزكام فقط، ولكن بعد سوء حالته تم عرضه على الطبيب واكتشف أنه يعاني من ورد في مجاريه الهوائية وأنه مرض السرطان المعروف باسم " السرقوم السنخي "، وهو سرطان نادر جداً.
الطفل كان يشعر باقتراب أجله، وكان دائماً خائفاً ولا يبتعد عن حضن والدته حتى في أدق تفاصيل حياتها، ولم تتحسن حالة الطفل رغم كل العلاجات التي تناول وخضع لها.
في آخر أيامه تم تحويل الطفل نولان للمستشفى لعدم تمكنه من تناول الطعام لأيام والتقيأ المستمر، ونشر موقع " ديزوسدايلي " تفاصيل آخر دردشة تمت بين الطفل ووالدته كما نشرتها الوالدة على صفحتها في فسبوك ". 
  • وجاء نص الحوار كما يلي :. 

أنا: حبيبي، أيصعب عليك التنفس؟
نولان: في الواقع… نعم.
أنا: أنت تشعر بألم شديد أليس كذلك؟
نولان (وهو ينظر إلى الأسفل): نعم.
أنا: حبيبي، هذا السرطان سيء للغاية. لم يعد عليك أن تحاربه.
نولان (بسعادة): فعلا؟!؟؟! سأحاربه من أجلك يا أمي!!
أنا: لا يا حبيبي!! هل هذا ما كنت تقوم به؟؟ تحاربه من أجل أمك؟؟
نولان: … نعم!!
أنا: نولان، ما هي مَهمّة أمك؟
نولان: الاعتناء بي!
أنا: عزيزي… لم أعد أستطيع أن أفعل ذلك. الطريقة الوحيدة لأبقيك بسلام هي في السماء. (تحطم قلبي).
نولان: إذاااا سأذهب إلى السماء وألعب حتّى تأتي إلي! ستزوريني أليس كذلك؟
أنا: بالطبع!! لا يمكنكَ التخلص من أمك بهذه السهولة!!
نولان: شكرا يا أمي!! سأذهب وألعب مع هنتر وبريلي وهنري!!”
وبقي نولان نائمًا لمعظم الوقت.
فكّر والداه بأخذه إلى المنزل لقضاء بعض الوقت معًا- ولكن، عندما كانا يوضبان الأمتعة، أمسك نولان بيد أمه وقال لها لا بأس “يمكننا البقاء في المستشفى”.
وكتبت على الفيسبوك: “كان طفلي يحاول التخفيف عني…”؛ “حوالي الساعة التاسعة مساء، كنا نشاهد برنامجًا عبر اليوتيوب حين سألت نولان إن استطعت الذهاب للاستحمام، إذ لم يكن يرغب في الابتعاد عني ويريدني أن أداعبه طوال الوقت”.
فأجابني: “مممم حسنا أمي. سأجلس مع عمي كريس وأنظر لناحيتك”. فقلت له انظر إلى هنا، سأخرج بعد ثانيتين. وعندما انتهيت من الاستحمام، اقتربت منه ووضعت يدي على خده الأيمن. وحصلت مُعجزة لن أنساها أبدا..
أخذ ملاكي نفسًا عميقًا، فتح عينيه، ابتسم لي وقال: “أحبك يا أمّي”. التفت إلي وتوفي طفلي عند الساعة 11:54 مساء، وكنت أرنم له “أنت الشمس المشرقة” في أذنه”.
استيقظ الطفل واستجمع قواه ليقول لأمه إنّه يُحبها. يا له من بطل عظيم.


المصدر: وكالات + الحياة برس