الحياة برس - قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن حركته قدمت سلسلة من التنازلات من أجل تذليل العقبات في سبيل إنجاز الإنتخابات الفلسطينية.
وأضاف هنية خلال مؤتمر صحفي مساء الأحد، عقب لقائه التشاوري مع عدد من الفصائل الفلسطينية في غزة، أن حماس تحلت بالمرونة والمسؤولية الإيجابية العالية للدخول في شراكة واتفاق على برنامج وطني وإستراتيجية موحدة لتحقيق الأهداف الوطنية وإسقاط كل المؤامرات ومنها صفقة القرن.
وبين هنية أن الفصائل بحثت ورقة قدمتها حركة المبادرة الوطنية، وأعتبرها أساساً يمكن البناء عليه ومدخل جيد لتوافق وطني فلسطيني ولتوفير كل الضمانات اللازمة لإجراء الانتخابات المزمع عقدها.
ولفت هنية إلى أن الانتخابات كان يجب أن تُجرى في ظل مصالحة فلسطينية وحكومة وحدة والاتفاق على إجرائها في كل مستوياتها رئاسية وتشريعية ومجلس وطني. 
وأوضح أن الإنتخابات من الممكن أن تكون مخرجاً للمأزق الراهن، ومدخلاً لتحقيق المصالحة الوطنية، وتوفر عناصر القوة والصمود لشعبنا.
ولفت إلى أن حركته كانت تريد إجراء إنتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني متزامنة، وبعد إصرار حركة فتح تم الموافقة على إجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية في فترة زمنية محددة.
وأضاف هنية: "وكرمال وطننا قدمنا التنازلات والمرونة طيلة السنوات الماضية وحتى هذه اللحظة.. وكرمال وطننا قلنا إن قانون التمثيل النسبي لن يكون عقبة أمام الانتخابات ووافقنا على رسالة أبو مازن الرئيس محمود عباس".
وبين أن قيادة حماس تحركت على 3 مسارات، مسار النقاشات داخل قيادة الحركة، ومسار المشاورات مع جميع الفصائل الوطنية، ومسار الاتصالات الخارجية مع الدول التي عبّرت عن ارتياحها للموقف الفلسطيني.
وأضاف: "من متطلبات الانتخابات تحييد المحكمة الدستورية التي تشكلت خلال الانقسام والتي قررت حل المجلس التشريعي".
وأكد هنية أنه يجب احترام نتائج الانتخابات، لأن انتخابات 2006 وقعت بين فكي كماشة، بين الرفض الداخلي وبين الرفض الخارجي، وما يهمنا أن يكون هناك موقف واضح ثابت أن نتائج الانتخابات ستحترم أيا كانت، مشددا يجب معالجة قضية المجلس التشريعي الحالي إذا أردنا الذهاب إلى الانتخابات، و لا تنازل عن القدس قيد أنملة، ولا تراجع عما كانت عليه الانتخابات عام 2006 وعام 1996.
ودعا هنية لحل أزمة نواب المجلس التشريعي والحفاظ على حقوقهم الدستورية والمعنوية، وصرف رواتب المقطوعين منهم.
وفي ختام حديثه قال هنية:"خضنا هذا الغمار بهذه المرونة والإيجابية والمسؤولية، وأتمنى من أعماق قلبي أن نصل إلى المرحلة النهائية بالانتخابات لنتفرغ لبناء نظام سياسي وطني". 
مع تأكيده على أن حماس ستحترم خيار الشعب وهي واثقة بخياراته.


المصدر: وكالات + الحياة برس