الحياة برس - أضواء على الصحافة الإسرائيلية 22 – 23 تشرين الثاني 2019
في التقرير:
قتيل تاسع جراء القصف الاسرائيلي لمنزل عائلة السواركه في غزة
مجهولون أحرقوا سيارات وكتبوا شعارات على الجدران في أربع قرى فلسطينية في الضفة الغربية
وزارة الخارجية الروسية: إسرائيل اجتازت الأجواء الأردنية، هذا الأسبوع، في طريقها لقصف الحدود السورية العراقية
بعد نشر لائحة الاتهام ضد نتنياهو، غانتس يسعى لدعم سلطات إنفاذ القانون، ويواصل الجهود للحصول على أغلبية في الكنيست
نتنياهو: نشهد محاولة انقلاب حكومية، هذه حياكة ملفات
مقالات
ورغم ذلك — دولتان
قتيل تاسع جراء القصف الاسرائيلي لمنزل عائلة السواركه في غزة
موقع "هآرتس"
توفي في غزة، يوم الجمعة، محمد السواركه، 40 عاما، متأثرا بجراحه التي أصيب فيها خلال الهجوم الذي شنه سلاح الجو الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، على منزل عائلته والذي أسفر عن مقتل ثمانية من أفراد العائلة بينهم زوجته يسرا (39) واثنين من أبنائه، وسيم (13 عامًا) ومعاد (7 سنوات). كما قتل في الهجوم صهر محمد، رسمي (45 عامًا) وزوجته مريم (45 عامًا) وابنهما مهند (12 عامًا) وطفلين لم يتم نشر أسميهما بعد.
يذكر أنه بعد الهجوم، ادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أن هدفه كان اغتيال قائد وحدة الصواريخ في الجهاد الإسلامي في وسط قطاع غزة، رسمي أبو ملحوس، لكن صحيفة هآرتس علمت أن هذا النبأ لم يتم التحقق منه واستند إلى تقارير على الشبكة الاجتماعية. واعترف مسؤولو الأمن في حينه أن القائد المذكور في بيان المتحدث العسكري، غير معروف للجهاز الأمني.
وبالفعل في اليوم التالي للهجوم، وبينما كان الجيش يدعي أن رسمي أبو ملحوس كان من كبار قادة الجهاد الإسلامي، أكد جيران الأسرة أن الجيش أخطأ في التشخيص. وقال أحد سكان غزة الذي عرف القتلى لصحيفة هآرتس: "إنها أسرة بسيطة جدًا وفقيرة تعيش يومها في كوخ بائس بني من قصدير، بدون كهرباء وبدون ماء. هل هكذا يعيش رئيس وحدة الصواريخ أو مسؤول كبير في الجهاد الإسلامي؟ وقال: "كل طفل في غزة يعرف ان قادة الفصائل والنشطاء الكبار يعيشون في ظروف مختلفة. لديهم منازل، وحتى إذا كانوا يعيشون في الأقبية، فإن أولادهم وأفراد أسرهم لا يعيشون في مثل هذا الفقر".
في الوقت نفسه، أعلنت اللجنة المنظمة لمسيرات العودة في قطاع غزة أن المظاهرات بالقرب من السياج ستستأنف يوم الجمعة القادم، بعد توقف دام أسبوعين. وقال طلال أبو ظريفة، عضو اللجنة المنظمة للمسيرات، لصحيفة هآرتس، إن المسيرة لم تجر اليوم (الجمعة) والأسبوع الماضي بسبب الاشتباكات مع إسرائيل. وقال "الوضع صعب للغاية وحساس، ونحن لا نريد أن يكون أولادنا مثل البط في مرمى النار".
مجهولون أحرقوا سيارات وكتبوا شعارات على الجدران في أربع قرى فلسطينية في الضفة الغربية
"هآرتس"
أحرق مجهولون، ليلة الجمعة، سيارات وكتبوا شعارات على جدران في اربع قرى فلسطينية في الضفة الغربية، ثلاث منها في محيط نابلس – بيت دجن، قبلان، ومجدل بني فاضل – وواحدة في قضاء سلفيت، قرية الديك. وقالت الشرطة إنها فتحت تحقيقاً.
ومن بين الشعارات التي كتبت باللغة العبرية "تل كومي اوري" "لا يزال منطقة عسكرية" و"منطقة مغلقة". وتشير هذه العناوين إلى قرار إعلان بؤرة "كومي أوري" القريبة من يتسهار كمنطقة عسكرية مغلقة، بعد أن هاجم المستوطنون قوات الأمن في المنطقة في عدة مناسبات في الشهر الماضي.
وتم إحراق سيارة المواطن سليمان زين الدين، 47 عاماً، من مجدل بني فاضل. ويقول إنه بعد الحادث، شاهد فيلمًا التقطته كاميرا أمنية، وتبين له أنه حوالي الساعة 1:30 صباحًا خرج شخصان من سيارة وأحرقا سيارة ابنه وسيارته. وقال لصحيفة "هآرتس": "هل هناك أي شيء يثير الغضب أكثر من ذلك؟ كلتا السيارتين احترقتا، هذا ضرر يقدر بعشرات آلاف الشواكل التي ذهبت سدى".
وفقًا لمنظمة "بتسيلم"، فقد حدثت بين أكتوبر ونوفمبر، في الضفة الغربية 13 حالة من الإضرار بممتلكات الفلسطينيين (بما في ذلك ثقب إطارات السيارات وكتابة الشعارات على الجدران). ولا تشمل هذه القائمة الحوادث التي وقعت ليلة الجمعة، أو الحوادث المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالممتلكات أو الأراضي الزراعية.
وزارة الخارجية الروسية: إسرائيل اجتازت الأجواء الأردنية، هذا الأسبوع، في طريقها لقصف الحدود السورية العراقية
"هآرتس"
اتهمت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إسرائيل بانتهاك السيادة الأردنية، حيث حلقت طائراتها في أجواء الأردن في طريقها لمهاجمة أهداف في بلدة البوكمال على الحدود السورية العراقية. ووفقا لموسكو، فقد وقع الهجوم يوم الاثنين الماضي، مع ثلاثة هجمات أخرى وقعت في الأيام الأخيرة.
في الآونة الأخيرة، تم نسب سلسلة من الهجمات في العراق، بعضها في الجزء الغربي من البلاد، بالقرب من الحدود السورية ومعبر البوكمال، إلى إسرائيل. واستهدفت الهجمات الميليشيات الشيعية المرتبطة بإيران وقوافلها التي شاركت في تهريب الأسلحة. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجمات، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمح في عدة مناسبات إلى أنه لن يتردد في توسيع حدود الحملة ضد إيران.
وقالت الوزارة "في الآونة الأخيرة، زادت حدة الهجمات والتفجيرات الإسرائيلية بشكل حاد". ونسبت إلى إسرائيل الهجوم الذي استهدف منزل الجهادي الإسلامي في دمشق، أكرم عجوري.
كما تطرقت الوزارة للهجوم على أهداف إيرانية، يوم الأربعاء، في سوريا رداً على إطلاق صواريخ على إسرائيل. وأشار إلى أن إسرائيل أطلقت خلال الهجوم، 40 صاروخ كروز على ضواحي دمشق، مضيفًا أن مدنيين وجنود سوريين قتلوا. وتم خلال الهجوم قصف حوالي 20 هدفًا ردا على قيام قوة إيرانية في سوريا بإطلاق الصواريخ إلى إسرائيل. وفي سوريا، تم الإبلاغ عن 23 قتيلا، من بينهم 16 إيرانيًا أو مؤيدا لإيران.
كما نسبت الوزارة هجومًا آخر إلى إسرائيل وقع على بعد 18 كم جنوب دمشق. وطبقاً للوزارة، فقد تم تنفيذ الهجوم بالصواريخ، وفي اليوم نفسه وقعت انفجارات بالقرب من المطار في العاصمة. ويبدو أن هذه هي نفس سلسلة الهجمات على أهداف إيرانية في سوريا، التي وصفتها إسرائيل بالرد على إطلاق النار على أراضيها.
وكتبت وزارة الخارجية الروسية أن "مثل هذا التطور يسبب الكثير من القلق في موسكو. نحن نرى أهمية كبيرة في احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها وغيرها من المناطق بدون أي شروط. تصرفات إسرائيل تضيف التوتر وتزيد من احتمال نشوب صراع في سوريا، وكذلك تتعارض مع الجهود الرامية إلى تطبيع وتحقيق الاستقرار في سوريا".
بعد نشر لائحة الاتهام ضد نتنياهو، غانتس يسعى لدعم سلطات إنفاذ القانون، ويواصل الجهود للحصول على أغلبية في الكنيست
"هآرتس"
توجه حزب أزرق أبيض إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت، مطالبًا بأن يستقيل نتنياهو من جميع مناصبه الوزارية بعد قرار تقديم لائحة اتهام ضده. وكتب الحزب لرئيس الوزراء: "وفقًا لقرارات المحكمة العليا، لا يمكن للوزير الذي وجهت إليه لائحة اتهام أن يواصل شغل منصبه، وبالتالي من الضروري أن تنهي على الفور مناصبك المختلفة كوزير في الحكومة الإسرائيلية".
وكتب رئيس الحزب بيني غانتس على الفيسبوك أن "دولة إسرائيل لديها قانون وكل مواطن متساو أمامه. أريد اليوم دعم جهات تطبيق القانون – واصلوا أداء مهامكم دون خوف". وأضاف غانتس أنه "يواصل جهوده للحصول على أغلبية في الكنيست لمنع الانتخابات"، مشيرًا إلى أنه اتخذ قرارا بعدم إمكانية التوصل إلى وحدة مع نتنياهو في ظل الظروف الحالية.
في الوقت نفسه، وفي ضوء هجوم نتنياهو يوم الخميس، على مندلبليت واتهامه له بالخضوع للضغوط التي مارسها عليه النائب العام، شاي نيتسان ومجموعة من المدعين الآخرين، أعربت عضوة الكنيست أييلت شكيد عن ثقتها بمندلبليت وقالت: "إنه شخص مستقيم يتخذ قراراته بشكل مستقل ووفقًا للأدلة. حتى لو اختلفنا وكان هناك بعض الجدل حول بعض قراراته، يجب أن نعلم أن دوافعه مهنية بالتأكيد."
وأعلن وزير الخارجية يسرائيل كاتس، صباح الجمعة، دعمه لنتنياهو. وقال: "أنا أدعم رئيس الوزراء وأشد على يديه في هذا الوقت العصيب. يجب أن نستوعب خصومنا السياسيين، أنه طالما لم تكن هناك أي موانع قانونية لولاية نتنياهو كرئيس للوزراء، فغنه يحق له مواصلة العمل في منصبه، ولن يقرر سوى الجمهور وممثلوه في الكنيست بشكل ديمقراطي من سيقود دولة إسرائيل في هذه الفترة الصعبة والمحفوفة بالمخاطر". وانضمت كتلة "يهدوت هتوراه" إلى ذلك الموقف وأعلنت: "رئيس الوزراء يملك حق البراءة، ووفقًا للقانون يجب السماح له بالاستمرار في منصبه حتى الفحص القانوني النهائي والأخير".
وحذر عضو الكنيست بتسلئيل سموطريتش من أنه "إذا لم يخرج شعب إسرائيل إلى الشوارع، ولم يمنح القوة السياسية لأولئك الذين يلتزمون بمنع هذه الأزمة الدستورية، فسوف يستيقظ بسرعة جدا على دكتاتورية قانونية مدمرة وعنيفة وخطيرة".
وقال رئيس حزب العمل عمير بيرتس، الخميس، إن حزبه سيطلب من المحكمة العليا أن تأمر رئيس الوزراء بتعليق عمله. وقال بيرتس: "ستدعي كتلة "جسر – العمل" انه نظرا لكونه رئيس حكومة انتقالية ولم يحصل على ثقة الكنيست فيجب أن يعلن عنه تعليق مهامه حسب القانون المتعلق بوزراء الحكومة."
وأعلنت الكتلة أنها توجهت إلى المستشار القانوني للكنيست، أيال يانون، وطالبته بتشكيل لجنة للكنيست لمناقشة حصانة نتنياهو. وقالت الكتلة في رسالتها: "لبالغ الأسف، يبدو أنه لن يكون بمقدور أي من أعضاء الكنيست الحاليين تشكيل حكومة، ومن المحتمل أن يتم تشكيل لجنة الكنيست في الكنيست ألـ 23 بعد نصف سنة فقط بل ان هذا أمر مشكوك فيه للغاية".
نتنياهو: نشهد محاولة انقلاب حكومية، هذه حياكة ملفات
"هآرتس"
تطرق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الخميس) إلى لائحة الاتهام ضده بمخالفات الرشوة والاحتيال وانتهاك الثقة، قائلاً: "إننا نشهد محاولة لانقلاب حكومي ضد رئيس الوزراء". ووفقا لادعائه: "هذا تنفيذ انتقائي للقانون، هذا حياكة لملفات. يحيكون هنا بدلة خاصة لي فقط." واتهم نتنياهو المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت بالخضوع للضغوط التي فرضها عليه النائب العام شاي نيتسان وغيره من المدعين العامين. وتم بث تصريحات نتنياهو من مقر إقامته في بلفور على الهواء مباشرة على صفحته على فيسبوك، ولم تتم دعوة الصحفيين إلى المكان.
وافتتح نتنياهو بيانه قائلاً: "هذا يوم صعب للغاية، وأنا أعلم أنه من الصعب جدًا على الكثير من الناس الذين يدعمونني. أحترم السلطات القانونية الإسرائيلية كثيرًا، ولديها سمعة عالمية. لكن يجب أن يكون المرء أعمى حتى لا يرى أن هناك خطأ ما لدى المحققين في الشرطة والنيابة العامة. الليلة نشهد محاولة انقلاب حكومية ضد رئيس الوزراء بمزاعم كاذبة وفي إطار التحقيقات القذرة والمغرضة".
وقال نتنياهو: "لا بد أنكم لاحظتم أن القرار يتم نشره في ذروة السرعة اليوم، في أكثر الأوقات حساسية للنظام السياسي منذ قيام الدولة، تمامًا كما تم نشرت لائحة الشبهات قبل بضعة أسابيع من قرار الناخب، وفي أكثر الأوقات حساسيةً لقرار الناخب. أعتقد أن هذه الحقائق توضح كم هذه العملية ملوثة باعتبارات غريبة، وهي تهدف إلى الإطاحة برئيس الوزراء اليميني. إنها تهدف إلى الإطاحة بي"
قال نتنياهو: "يجب التحقيق مع المحققين. لقد حان الوقت كي يتلقى الجمهور إجابات واضحة حول التحقيقات الملوثة التي أجريت ضدي". ووفقا له "في هذه العملية، لم يبحثوا عن الحقيقة، كانوا يبحثون عني. لم يضغط المحققون على الشهود ليقولوا الحقيقة – لقد داسوهم في بالتهديدات ليقولوا أمور كاذبة". واتهم محققي الشرطة في التصرف "كما في عالم الجريمة"، مشيرًا إلى انهم "أخذوا نير حيفتس وهددوه بالابتزاز. لكنهم أخفوا الابتزاز عن المستشار القانوني ثم فرضوا حظر النشر على الموضوع".
ودعا رئيس الوزراء إلى "إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في الطريقة ووضع حد لها، حان الوقت للتحقيق مع المحققين ومع النيابة العامة التي تصادق على هذه التحقيقات القذرة".
وفي الختام، قال نتنياهو: "ما أعاني منه ليس بالأمر السهل، أنا إنسان أيضًا. ما تمر به عائلتي أمر لا يطاق. لقد نصحوني بأن أحني رأسي وأن أتخلى عن مبادئي، لكن الإحساس بالعدالة والحقيقة يتأجج في روحي – لن أسلم بحقيقة أن يتم في دولتي تطبيق انتقائي كهذا. لن اسمح للكذب بالانتصار، سأستمر في قيادة الدولة، بموجب القانون، بتفانٍ، مع الاهتمام بأمننا ومستقبلنا جميعًا".
وكان المستشار القانوني، أفيحاي مندلبليت قد نشر يوم الخميس، لائحة الاتهام ضد نتنياهو، المتهم بالرشوة والاحتيال وخرق الثقة في القضية 4000، والاحتيال وخرق الثقة في القضيتين 1000 و2000.
ورد بيني غانتس، رئيس ازرق – ابيض، على نشر لائحة الاتهام ضد نتنياهو، قائلاً إنه "يوم حزين للغاية لدولة إسرائيل". وفي أعقاب تصريحات نتنياهو قال غانتس: لا يوجد في إسرائيل انقلاب حكومي، وإنما تحصن في السلطة. لقد أثبت نتنياهو في ظهوره الليلة أنه يجب عليه أن ينهي مهامه ويذهب ويركز على شؤونه القانونية".
وقال رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان إنه "يوم صعب بالنسبة لدولة إسرائيل". وأضاف: "يجب ان نسمح لطواحين العدالة بأداء وظيفتها ومنح رئيس الوزراء الفرصة لإثبات براءته في المحكمة".
وقال وزير الأمن ورئيس اليمين الجديد نفتالي بينت إنها "ليلة مؤلمة لشعب إسرائيل. يشعر الكثيرون أن ما حدث هذا المساء لا يستحقه رئيس الوزراء نتنياهو، الرجل الذي كرس حياته بالكامل لدولة إسرائيل. في هذا المساء، من المهم أن نتذكر حقوقه العظيمة. إنه رئيس وزراء دولة إسرائيل، ويملك حق البراءة.
وقال حزب شاس: "نحن ندعم ونشد على أيدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرجل الذي يتمتع بحقوق هائلة في أمن وبناء دولة إسرائيل. سيدي رئيس الوزراء، نحن نؤمن ونثق بأن براءتك ستثبت وستظهر العدالة ... إنه يوم صعب بالنسبة لدولة إسرائيل. نصلي أن تخرج دولة إسرائيل من الأزمة قوية وموحدة".
وقال رئيس المعسكر الديمقراطي نيتسان هوروفيتس: "من اجل مواطني إسرائيل والدولة، يحظر على نتنياهو البقاء ولو للحظة أخرى في منصبه. من يتمسك بالولاء الأعمى له سيُذكر بأنه يمد يده لأخطر فساد للديمقراطية الإسرائيلية ولإلحاق الأذى المباشر بالبلاد".
وقال رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة: "في اليوم الذي يدفع فيه نتنياهو ثمن جرائمه الجنائية، يمكننا أن نبدأ في إصلاح الأضرار التي لحقت بجرائمه الاجتماعية. العنصرية والكراهية التي نشرها لن تختفي معه في سجن معسياهو، والأمر متروك لنا – العرب واليهود – لبناء مجتمع محب للسلام معًا وديمقراطية عادلة تخدم جميع مواطني البلاد ".
وكتب رئيس الاتحاد الوطني بتسلئيل سموطريتش على صفحته على تويتر أن على خصوم نتنياهو "الذين يشمتون به ويتنكرون لمساهمته وحقوقه الكثيرة أن يخجلوا. نتنياهو هو مجرد حجة لهم في نضالهم للإطاحة بالحكومة اليمينية. إن الاعتقاد بأن النظام القضائي الذي اتخذ قرار الاتهام هو أيضًا من يقرر ما إذا كان يمكن لنتنياهو الاستمرار في شغل منصب رئيس الوزراء أمر مخيف وغير ديمقراطي".
مقالات
ورغم ذلك — دولتان
شاؤول أريئيلي/ "هآرتس"
تصريح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي قال فيه إن المستوطنات في يهودا والسامرة ليست بالضرورة “غير قانونية”، مثلما ينص القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن – تمامًا مثل اقتراحات ضم الضفة الغربية التي اقترحها أعضاء كنيست ووزراء – يعتبر محاولة مثيرة للشفقة هدفها إعطاء أهمية سياسية وقانونية لواقع ديمغرافي وجغرافي لا يوجد فيه أي منطق لضم المستوطنات.
في كل سنة يعود المكتب المركزي للإحصاء ويكشف حقيقة وضع المستوطنات في مناطق يهودا والسامرة وفي أحياء شرقي القدس. هذه السنة، وأكثر من أي وقت مضى، يتزايد انكسار من يؤيدون الضم بسبب التوقعات التي أثارها وجود الحكومة الأكثر قومية متطرفة – مسيانية في تاريخ إسرائيل، والدعم غير المسبوق لها من إدارة ترامب. المعطيات تدل مرة أخرى على أن أي ضم سيضر بالنظام الديمقراطي في إسرائيل وبهويتها اليهودية. وأن وجود المستوطنات لا ينطوي على ما يمنع حل الدولتين. هذا مع التحفظ، شريطة وجود إرادة سياسية صادقة ومسؤولة لتطبيقه في الطرفين وفي الإدارة الأمريكية.
حتى بعد عشر سنوات على وجود نتنياهو في رئاسة حكومات قومية متطرفة – دينية – حريدية، التي ضمت وزراء يرفضون حل الدولتين، وكان بإمكانهم الدفع قدماً بمشروع الاستيطان، فإن الوضع على الأرض بائس تماما كما كان في السنوات السابقة ويناقض أسطورة تطورها. لم يساعد من يعارضون الحل الدائم وزراء الإسكان المسؤولين عن خطط البناء والتطوير، ووزراء الأمن المسؤولين عن إعطاء رخص البناء وعن عدم إخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية، أو وزراء القضاء المسؤولين عن قانون القومية وقانون التسوية وفقرة الاستقواء، وقرار اللجنة الوزارية للتشريع الذي يقول إن أي قانون يجب أن يتضمن التطرق للمستوطنات، ووزراء التعليم المسؤولين عن إبعاد مضامين السلام والصهيونية من المناهج التعليمية المليئة بالتهويد، ووزراء المالية المسؤولين عن تقديم ميزانية غير مسبوقة للمستوطنات.
لنبدأ بفكرة “القدس الموحدة” التي "تقف في مقدمة سعادتنا". يتبين أن اعتراف الرئيس ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها لم تحول القدس إلى مدينة موحدة، حسب معطيات نشرها معهد القدس (صحيح حتى كانون الأول 2017)، بقيت القدس مقسمة إلى مدينة عربية وأخرى يهودية من ناحية انتشار سكانها. 97 في المئة من 347 ألفاً من سكان غربي القدس هم من اليهود. والأحياء اليهودية الموجودة في شرقي القدس تنضم إلى الغرب ويعيش فيها 209 آلاف يهودي، و4200 عربي فقط. نصفهم في تل شبيرا، والباقون تقريباً في بسغات زئيف.
صورة المرآة هي نفسها أيضاً؛ ففي الأحياء والقرى العربية التي يعيش فيها 338 ألف عربي، يسكن فقط 1770 يهودياً (0.5 في المئة). هذا الواقع يعود ويؤكد إمكانية تقسيم المدينة، حيث الأغلبية اليهودية فيها تقلصت منذ العام 1967، من 74 في المئة إلى 62 في المئة، وذلك استناداً إلى المقياس الديمغرافي الذي وضعه الرئيس بيل كلينتون في كانون الأول 2000، الذي جرت على أساسه المفاوضات في طابا في العام 2001 وفي أنابوليس في 2008؛ أي أن ألـ 12 حياً يهودياً ستكون تحت سيادة إسرائيل والـ 28 قرية وحياً عربياً ستكون تحت سيادة فلسطينية.
في البلدة القديمة يعيش الآن 34 ألف شخص، منهم فقط 11 في المئة من اليهود. اليهود يشكلون 59 في المئة من سكان الحي اليهودي، و49 في المئة من سكان حي الأرمن. الأماكن المقدسة لجميع الديانات التي تبرز في كل زاوية في البلدة القديمة، وبالأساس منطقة الحرم، تنفي إمكانية التقسيم وتملي ترتيبات خاصة – مشتركة ودولية – لإدارة البلدة القديمة، دون تغيير الوضع الراهن في إدارة الأماكن المقدسة، مثلما اقترح إيهود أولمرت في العام 2008.
وما الذي يحدث في مناطق يهودا والسامرة؟ أيضاً هذه السنة تم إضافة 14.395 إسرائيلياً إلى عدد السكان الذي كان في نهاية 2018، 427 ألفاً، أي أقل من 5 في المئة من إجمالي عدد سكان إسرائيل. هذه السنة أيضاً ارتفعت نسبة الفلسطينيين في أوساط إجمالي السكان في يهودا والسامرة ووصلت إلى 87 في المئة، وهي نسبة ستحول أي محاولة للضم إلى كابوس أمني واقتصادي واجتماعي. وهذه السنة تعد نسبة الزيادة السنوية لليهود في مناطق يهودا والسامرة أعلى مما هي في دولة إسرائيل، لكن إذا نظرنا إلى التوجهات لبضع سنوات، نكتشف أنه لا يوجد لذلك تأثير على الهيمنة الديمغرافية والجغرافية للفلسطينيين (98 في المئة من الأراضي الخاصة في يهودا والسامرة بملكيتهم).
أولاً، نسبة الزيادة السنوية لليهود انخفضت من 3.52 في المئة إلى 3.48 في المئة. هذا يشكل استمراراً لمنحى الانخفاض الذي ميز ألـ 25 سنة الأخيرة، منذ التوقيع على اتفاق أوسلو. في حينه كانت نسبة الزيادة قريبة من 14 في المئة. ثانياً، يتحمل المسؤولية عن الزيادة؛ كما كان دائماً منذ 1990، السكان الحريديم الذين اسهموا فيها بنسبة 42.8 في المئة، وتقريباً 85 في المئة منهم يعيشون في المدن الدينية الأكبر في يهودا والسامرة المقامة على الخط الأخضر: موديعين عيليت (73.080 نسمة) وبيتار عيليت (56.746 نسمة)، ففي هاتين المدينتين يعيش أكثر من ثلث الإسرائيليين في هذا الإقليم، الذي يشمل 128 مستوطنة، وكلاهما تحملان الصفة غير المشجعة “السطلتان المحليتان اليهوديتان الأكثر فقراً في إسرائيل” (من بين ألـ 255 سلطة محلية، في المكان 7 و10 على التوالي في العنقود 1). في كل اقتراح إسرائيلي أو فلسطيني، سيتم ضم هاتين المدينتين إلى إسرائيل في إطار الحل الدائم.
ثالثاً، من بين المدينتين العلمانيتين في يهودا والسامرة، اللتين هما أصغر: معاليه ادوميم (38.193 نسمة) التي تواصل منذ عقد تقريباً النمو بنسبة أقل من 1 في المئة (بمن فيهم ألـ 64 عربي المسجلين فيها)، ثم اريئيل (20.456 نسمة) التي بقيت الأصغر من بين المدن الأربع في يهودا والسامرة. ومثلما في العقدين الأخيرين، لم يحدث أي تغيير مهم في عدد سكانها (حتى لو شمل عدد سكانها اليوم 590 عربياً).
هناك "إنجاز" واحد يمكن لحكومة نتنياهو أن تنسبه لمحاولتها خلق واقع لا يمكن تغييره، وهو حقيقة أن 57 في المئة من الزيادة السنوية في يهودا والسامرة تحقق هذا العام خارج الكتل الاستيطانية المحاذية للخط الأخضر (التي لا تشمل اريئيل وكدوميم التي تقع على بعد 20 كم عن الخط الأخضر)، هذا مقابل 25 في المئة على الأكثر إلى ما قبل عقد. هذا التغيير مصدره إضافة السكان لمستوطنات غوش ايمونيم على مر أجيالها، الذين يسكنون بصورة متعمدة خارج "الكتل الاستيطانية".
عملياً، هذا التوجه لا يغير الصورة العامة، لأنه خارج المدن الأربع، وفي ألـ 124 مستوطنة الأخرى يسكن فقط أقل من نصف سكان هذا الإقليم، 55 في المئة. ويقيم في نصفها تقريبا، 47 في المئة، أقل من 1000 مواطن. وفقط في 10 مستوطنات يوجد أكثر من 5 آلاف مواطن. معظم الإسرائيليين يسكنون قريباً من الخط الأخضر.
بناء على ذلك، فإن إمكانية الحل الدائم الذي يقوم على تبادل أراض يبلغ 4 في المئة من الأراضي المحاذية للخط الأخضر، لم تتضرر أيضاً هذا العام. سيبقي تحت سيادة إسرائيل 80 في المئة من الإسرائيليين الذين يسكنون خلف الخط الأخضر دون الإضرار بشكل قاس جداً بالتواصل الجغرافي للفلسطينيين ونسيج حياتهم. ولن تضر تلك المستوطنات الإسرائيلية التي تقع داخل الخط الأخضر والتي ستضطر إلى تسليم جزء من أراضيها في إطار تبادل الأراضي.
وهذه السنة أيضاً عاد “شعب إسرائيل” وصوت بالأرجل، وترك الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية. نحو 20 في المئة فقط من الزيادة السنوية مصدرها الهجرة من حدود الخط الأخضر إلى يهودا والسامرة.
مع ذلك، وللأسف الشديد، لا تكفي الجهود الموصوفة أعلاه من أجل تحريرنا من قيود الأسطورة التي تقول بأن المستوطنات خلقت وضعاً لا يمكن تغييره، ويمنع حل الدولتين. الكثيرون ممن يؤيدون حل الدولتين لشعبين يعتقدون أنه غير ممكن بسبب المستوطنات، ولا يدركون طبيعة انتشارها وموقعها وحجمها.
التصريح الأمريكي لا يساهم في الدفع قدماً بحل سياسي، بل وكما في التصريحات المتعلقة في القدس وهضبة الجولان، فإنه يبعد الفلسطينيين والعرب عن مفاوضات بدعم معظم المجتمع الدولي.
97 في المئة من مواطني إسرائيل الذين يسكنون داخل الخط الأخضر وفي “الكتل الاستيطانية” هم أسرى، بإرادتهم أو نتيجة عدم المبالاة، في أيدي حفنة عسكرية منظمة، صارخة، ولها نفوذ كبير في الكنيست والحكومة، وهم لا يتحلون بالشجاعة والقوة لقول كفى لجر كل إسرائيل إلى عالم القومية المتطرفة والعنصرية والعنف والاختلال في الميزانية والمس المستمر بسلطة القانون والتدهور نحو جولات عنف غير مجدية في قطاع غزة والضفة الغربية ومكانة دولة هستيرية في العالم.