( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - إثر نكبة فلسطين عام 1948م، تبنت جامعة الدول العربية القضية الفلسطينية، واتخذت العديد من المواقف الإيجابية، وخصوصاً لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين، نجد أنه في عام 1955م، أصدرت الجامعة العربية قراراً يمنع الدول العربية من السماح بالجمع بين جنسيتين عربيتين، وأنه لا تمنح الجنسية العربية للاجئين الفلسطينيين حفاظاً على هويتهم.
 وأصدرت جامعة الدول العربية عام 1964م، قرار رقم 2019 بغالبية الأصوات الذي يمنح المزيد من التسهيلات في إجراءات إصدار وثائق السفر، ومعايرها بحيث يمنح الحق لحاملها في العودة إلى البلد الذي أصدرها دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة عودة، ولقد تحفظت على القرار كل من السعودية، وليبيا ولبنان.
أما في يوم 10سبتمبر1965م، وتبنت جامعة الدول العربية بروتوكول الدار البيضاء والذي وسع مجال حقوق الفلسطينيين لمنحهم حرية التنقل من بلد عربي إلى آخر مجاور، والعودة إلى بلد إقامتهم دون عوائق، فقد عمدت بعض الدول العربية إلى تنفيذ هذا القرار بتفاوت في التنفيذ منها: الأردن وسوريا بصورة كاملة، والكويت، ولبنان، ومصر وليبيا بصورة غير منتظمة، وذلك رهن الأوضاع السياسية، وتشمل القوانين سريان الأنظمة: حق الإقامة العمل، والتجارة، والخدمة الوطنية مع المحافظة على الجنسية الأصلية للفلسطينيين.
تعالت مؤخراً أصوات اللاجئين الفلسطينيين، حيث اشتكى العديد من "حملة وثائق السفر الفلسطينية" من تصرفات الجهات المختصّة في المملكة العربية السعودية من التعامل معهم، حيث طالبوهم باستبدال الوثائق الممنوحة لهم من الدول المضيفة بجوازات سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية.
والوثيقة الفلسطينية هي وثيقة سفر للاجئين تصدرها الدول المضيفة لهم مثل: مصر، وسوريا، والعراق ولبنان، من أجل إجراءات السفر، في حين منحت الأردن هذه الفئة جواز سفر دون رقم وطني ، إلا أن حاملي الوثيقة يعانون بشكل كبير من صعوبات السفر ، كما يظل التعامل معهم رهناً للأوضاع السياسية.
وتأتي سياسة السعودية في المضايقة على اللاجئين الفلسطينيين لديها والذي يتقاطع مع المخططات الصهيونية الأمريكية، والذي أدى لتشديد الخناق على الفلسطينيين، وذلك بعد رفض السلطات السعودية ووزاراتها تجديد إقامات وقبول معاملات الفلسطينيين داخل المملكة.
ونتج عن الأوضاع الجديدة، وسياسة السعودية اتجاه الفلسطينيين المقيمين على أراضيها ضيق سبل العمل، نتيجة الضرائب الباهظة عليهم، ومنها ضرائب التابعين " الزوجة والأطفال بواقع 400 ريال لكل طفل شهرياً.
مما أدى للكثيرين من محاولة مغادرة السعودية نهائياً، ولكن القانون يمنعهم بسبب الرسوم المتراكمة والتي يجب تسديدها، وقد تصل إلى مائة ألف ريال وأكثر، وأجبروا ألاف العائلات المقيمين في السعودية منذ سنوات، وخصوصاً من أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة " حملة الوثائق المصرية"، وأيضاً الوثائق الأخرى( السورية – اللبنانية) على المغادرة.
وجميع العالقين لديهم بسبب عدم السداد يمنع أبنائهم من التسجيل في مدارس المملكة، طالما كانت إقامة أباءهم منتهية، ويشترط التسجيل في المدارس إقامة سارية المفعول، ويمنعون أيضاً من حرية الحركة والتنقل، وينتقص من حرية العبادة مثل الحج والعمرة.
وكل هذا ينم على عدم التقدير والإحترام للقضية الفلسطينية وتضحيات الشعب الفلسطيني عند الساسة السعوديين، والأمر المقلق والمخيف أن تصرفات السلطات السعودية اتجاه الفلسطينيين المقيمين لديها أنه يتزامن المشاريع الإسرائيلية والأمريكية، والتي فيها " تقاربهم السياسي"، لهدف تشديد الخناق على اللاجئين الفلسطينيين، والسعي من خلال مبادراتهم ومخططاتهم إلى تصفية قضية اللاجئين وإنهاء وجودها.
لم يدخر الساسة الفلسطينيون على مختلف الأصعدة والاتجاهات جهداً في الحفاظ على متانة العلاقات العربية الفلسطينية، وكذلك توصيل الصوت الفلسطيني للأمة العربية، فكان لمنظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية الدور الرائد في هذا الموضوع، ولذلك نهيب بهم العمل على رفع المعاناة عن أهلنا الفلسطينيين في السعودية، من خلال المطالبة بإعفائهم من الضرائب وديونها المتراكمة، وتسجيل أبنائهم في مدارس المملكة من غير شروط مادية.