( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - منذ فترة ليست ببعيدة تطل علينا بعض الأقلام الشاذة التي تنادي بضرورة إقامة دويلة في غزة وجعلها كيان، بحجة أنه مهم الانفصال عن السلطة، فهو لم يتجرأ القول ضرورة الانفصال عن القدس مسرى الرسول "عليه الصلاة والسلام" والضفة ومدننا ووطننا وتاريخنا، هو كان يتمنى أن يقول وماذا يعني دم مئات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى ومئات الآلاف الذين ضحوا بزهرة شبابهم وأعمارهم بالأسر لأجل أن يحيا هو وغيره ويثرثرون بهذه الجمل الفظة الغريبة عن ثقافتنا ووطنيتنا، لكنه لم يعرف كيف يعبر، لكنه عبر دون أن يشعر.
وآخر يطل علينا ويقترح اقتراح هو يسميه خيالي ويقنعنا أن نفكر به جليا وحينها سيكون الامر مقبولا بل جميلا، يقول لقد كانت غزة تحت الوصايا العثمانية، فلماذا لا تعد تحتها مرة اخرى الا أن يشاء الله ويتغير الحال ويبقى وديعة تحت الحكم التركي!
الغريب بالأمر أن هؤلاء الأشخاص والذين لم أتمنى أبدا منهم أن يصلوا لهذا الحد الغريب والغير مقبول وطنيا على الإطلاق ولا أريد استخدام كلمات أخرى، يريدون انفصال غزة عن الوطن الام بسهولة، يريدون نسف جهود ومشروع قيام الدولة بسهول، يريدون تدمير حلم كل فلسطيني دفع برأس المال بسهولة، كيف تجرأوا ويتحدثون بهذه الطريقة لا أعلم؟! ولكن كل ما اعلمه، أنها ثقافة مدسوسة علينا، وأن هذه الاقلام لم تدفع برأس المال الوطني، وثالثا أرى أنها تلقي تلك الأفكار لجس النبض ، ومعرفة مدى قبول الشارع الفلسطيني لهذه الأفكار المسمومة، وأقول لهم ارحموا الوطن يكفيه تقسيم المقسم، ويكفيها غزة من توالي الاحتلال، فإلى حضن من تريدون القذف بها هذه المرة،
غزة وإن طال صبرها فهذا ليس يعني ضعفها، للحظة الانفجار أظنها قادمة لا محالة.