الحياة برس - أكدت وزيرة الصحة الفلسطينية مي كيالة أن الوزارة في رام الله ترسل لمشافي قطاع غزة كل ما تحتاجه من الأدوية، مشيرة إلى أن الوزارة لا تعلم كيف يتم توزيعها من مستودعات غزة أو أين تذهب لعدم وجود بيانات واضحة في هذا الشأن من الجهات المعنية في القطاع.
وأضافت في حديث متلفز تابعته الحياة برس مساء الأربعاء، أن الوزارة غير مسؤولة عن التوزيع داخل القطاع، مشيرة إلى أنه تم إرسال أدوية لغزة بقيمة 45 مليون شيقل خلال عام 2019، مؤكدة أنكافة الفواتير المتعلقة في هذا الأمر متاحة جميع الجهات التي تريد التأكد من الأمر.
ودعت كيالة حركة حماس المسيطرة على غزة بالعمل على توضيح أين تذهب الأدوية المرسلة للقطاع، وعدم نشر بيانات وأرقام غير صحيحة في هذا الشأن، داعية لإبعاد الصحة عن المناكفات السياسية لأنها تتعلق بأرواح المواطنين.
ونوهت أن الوزارة ملزمة بتوفير الأدوية الأساسية الموجودة في الضفة الغربية وغزة وهي تقريباً " 530 صنفاً "، موضحة أنه في حال نقص صنف في غزة يكون أيضاً النقص موجود بالضفة الغربية.
وعن نقص السولار لمولدات الكهرباء في بعض مشافي غزة، ونقص أنواع مختلفة من الأدوية، قالت الكيالة أن الحكومة في رام الله مسؤولة عن مواطني غزة بشكل أخلاقي ووطني، ولكن من يدير الوضع فيها حركة حماس، ومن مسؤوليتها توفير الأدوية والمستهلكات الطبية للمشافي فيها.
وتطرقت الكيالة للحديث عن التأمين الصحي، مؤكدة أنه موجود لجميع أفراد الشعب الفلسطيني بشكل مجاني، وتم إعفاء مواطني غزة من ذلك عام 2007 بمرسوم رئاسي، وفي 2017 تم إعادة الرسوم بمرسوم رئاسي آخر ولكن لم يطبق هذا القرار، ولذلك من المفترض أن لا يدفع المواطنون رسوم خلال توجههم للمشافي والعيادات الحكومية، مستنكرة جباية رسوم من المواطنين مقابل الفحص وإجراء العمليات.

التحويلات الطبية التي تصدرها السلطة الفلسطينية للمرضى في غزة

وفيما يخص التحويلات الطبية المقدمة لمرضى من غزة، أوضحت وزيرة الصحة حسب متابعة الحياة برس أن الكثير من أهالي غزة يتلقون العلاج في مشافي الضفة الغربية وجمهورية مصر العربية، لذلك يتم شهرياً إجراء 100 تحويلة.
وقالت أن كل مرضى السرطان ومرضى القلب يتم تحويل جزء منها لمصر وجزء آخر للضفة الغربية، كما يتم تحويل كل المرضى المحتاجين لجراحة الأعصاب وجراحة المفاصل، والكثير من الجراحات الخاصة بالأطفال يتم تحويلها لمجمع فلسطين الطبي في الضفة.
معزية سبب إرتفاع عدد التحويلات من غزة، لترهل القطاع الصحي في المحافظات الجنوبية، بسبب عدم وجود خدمات صحية متطورة خاصة بعد هجرة الكثير من الأطباء المهرة للخارج جراء الوضع القائم.
مشيرة لجهود الحكومة الفلسطينية لتشغيل المشفى التركي في غزة، بالتعاون مع المؤسسة التركية " تيكا "، الذي يحتوي على 180 سرير والمزود بالأجهزة المتطورة، ويتم الآن بحث المصاريف التشغيلية للمشفى، وعن سبب التأخر بإفتتاح المشفى، هو أن من ضمن شروط البروتوكل الموقع بين فلسطين وتركيا في هذا الخصوص هو ضرورة إدارة المشفى من إداريين أتراك لمدة خمس سنوات، بالإضافة لتوفير موازنة تشغيلية أول ثلاثة سنوات، وكل هذا الأمر بحاجة لمصادقة البرلمان التركي وتم تقديم الطلب للبرلمان مؤخراً ويتم إنتظار المصادقة حتى الآن.
ورفضت الكيالة الربط بين قرار تشغيل المشفى التركي، بما حدث مؤخراً من وصول مشفى أمريكي تم وضعه في شمال قطاع غزة، وأكدت رفض الوزارة للمشفى الأمريكي وأعتبرته جزء من صفقة القرن المرفوضة فلسطينياً.

الأزمة المالية تهدد الخدمات الصحية في فلسطين

أشارت كيالة أن الوضع الصحي في فلسطين في حالة تطوير، نافية تدهوره، مشيرة لوجود بعض الديون ولكنها لا تشكل خطراً كبيراً على العمل.
وأضافت أن ديون الصحة متراكمة منذ سنوات طويلة بعضها يعود لعام 2004، ويتم العمل على تسديدها تباعاً رغم وجود أزمة مالية تمر بها السلطة الوطنية جراء القرصنة الإسرائيلية لأموال المقاصة.
وأكدت أن القيادة الفلسطينية تعطي الأولوية لوزارتي التعليم والصحة بالإنفاق، قبل غيرها من الوزارات المختلفة التي تعاني أيضاً بشكل كبير من الأزمة، ولم تنقطع الأدوية والعيادات نهائياً.
وفيما يخص ديون مشافي القدس، أكدت وزيرة الصحة أنه تم الإنتهاء من هذه القضية بشكل كامل، من خلال جدولة الديون وتم إعادة كل الأمور لطبيعتها موجهة التحية لكافة العاملين في مشافي القدس، مؤكدة على إستمرار الدعم لها لإستمرار خدمتها لأهالي القدس عاصمة فلسطين الأبدية.
وتطرقت الوزيرة للحديث عن شكاوي المواطنين المتعلقة بالقطاع الصحي، مشيرة لتشكيل لجان وطنية شكلت لدراسة النظام الصحي لإعادة هيكلته بشكل كامل، لتقليص مسافة " الدور "، وإنهاء أزمة التحويلات الطبية، متوقعة أن ينتهي العمل بالخطة الجديدة خلال 4 أشهر.