( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس -التقيت بمهاتير محمد 3 مرات في ماليزيا، وقد بهرني بتواضعه وشجعني أن أسأله عدة اسئلة من ضمنها؛  
كيف استطعتم العيش بسلام رغم ان شعبكم في ماليزيا متعدد الاديان والعرقيات والاصول والجنسيات؟
كيف تديرون دولتكم بديمقراطية ومساواة رغم ان (70 % من مجتمعكم هنود وصينيين)؟
فأجاب:
درسنا كل تاريخ وتجارب الجماعات المتناحرة، سواء في اسيا او اوروبا، وأيضا امريكا قبل ان تتحد ولاياتها بعد ان كانت متناحرة وبينها حروب أهلية طاحنة، فوجدنا انها كلها دفعت اثمان باهظة من ارواحها وأوقاتها ودمائها ودماء ابنائها،، وفي الاخير اقتنعت بان ذلك مهلكة للجميع، وتصالحت وتعايشت وتقاسمت لقمة العيش معا، وفق مبادئ المشاركة السياسية والرضى بمبدأ التداول السلمي على السلطة، واحترام الانسان كإنسان،، دون اقصاء لأحد مهما اختلفت ديانته او اثنيته. واننا جميعا في قارب واحد.. لا يمكن ان نترك احد يخربه فيغرقنا جميعا.
وأدركنا بان سلاحنا هو العلم والتنمية الاقتصادية التي تعزز مواقفنا امام العالم كله، وتكبح جماح المؤامرات الغربية علينا.
وقال لي انتم الفلسطينيون مشكلتكم ليس مع الاحتلال فقط، ولكن في من أقنعته اسرائيل بإسقاط بندقية الكفاح المسلح، التي كانت سبباً في نيل بعض من حقوقكم،، و نجحت في جعل اتفاقية السلام اخر طموحكم وليس خطوة على طريق التحرر، وانتم تحتاجون للتخلص من القيود الاسرائيلية ورمي الامتيازات التي حصل عليها قادتكم في وجه الاحتلال، فان فعلتم ذلك فان أمر إزالة الاحتلال سيكون مسألة تحصيل حاصل.
قال لي: لا تثقوا في الدول العربية الشقيقة، ثقوا بأنفسكم فقط. واعتمدوا على أنفسكم، فانتم قوة لا يستهان بها.
قال لي: إن سلاح غزة هو المطلوب، وأي سلاح آخر يقاوم اسرائيل، فالعالم الغربي يريد ان تظل اسرائيل دولة حاجز بين المشرق العربي والمغرب العربي، ويريد لهذا المارد العربي ان يظل مفتتاً منقسماً على نفسه