( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
  
لم تنتهه المعركة بعد التى تعتبر من أصعب المعارك وأعقدها، إنها المعركه القانونية القضائية والسياسية التى تمهد لمحاكمه قاده الإحتلال السياسين والعسكريين ممن تلطخت أيديهم بدماء الأطفال والنساء والأبرياء الفلسطينين على مر سنوات الإحتلال الجاثم على أرضنا ،حيث إستخدم الإحتلال كل أشكال القوه والقمع التى إرتقت جميعها إلى جرائم ترتقى إلى جرائم الحرب والإباده الجماعية .
بعد كل هذه الأعوام من الإفلات والهروب من المعاقبة هاهى محكمة الجنايات الدولية تقرر الشروع فى فتح تحقيق رسمى والذى من شأنه أن يحاكم قادة الحرب فى أكثر من مئة دولة حول العالم وصولا إلى الإعتقال أيضاً .
إنتصار جديد يسجل للفلسطينين على صعيد المعارك الدبلوماسية والقانونية التى خاضتها السلطة الفلسطينية على مر سنوات طوال ،بعد هذا القرار الذي يأمل كل الفلسطينيين وأصحاب العدالة حول العالم أن يطبق وجلب شيئا من حقوق الضحايا الذين ينتظرون بفارق الصبر من أجل تحقيق العدالة وإنصاف الظالم على ظلمة بعدما كان حلما فى نظر الكثير .
لا شك أن ملاحقة قادة الإحتلال أم المحاكم الدولية وخصوصا محكمة الجنايات يتطلب جهدا كبيرا سواء كان على صعيد الجهد البشري والمالى فإن المطلوب من السلطة الفلسطينية أن تسخر كل جهودها المالية والبشرية من طاقات متوفرة لديها لإنجاح هذه المعركة القانونية، التى تعتبر إنتصارا للعدالة الدولية على الرغم من كل أشكال الضغوط التى من الممكن تمارس على المحكمة الدوليه لا سيما أن إسرائيل تمتلك ما يكفيها من أدوات التملص وإقناع الأطراف الدولية للعدول عن مثل ذلك، لأنها تصور نفسها على أنها الضحية أمام الجلاد .
أما بخصوص ردة الفعل الإسرائيلية فقد كانت بمثابة صدمة تلقتها إسرائيل بعد سماعها نبأ المحكمة الدولية بنيتها فتح تحقيق رسمى حيث إعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلى القرار بأنه يوما أسودا على إسرائيل ،متهما المحكمه بالإستغلال السياسى وكونها أداة لصالح الفلسطينين .
إن إسرائيل ستسعى بالطبع إلى الإفلات من المعاقبه أمام هذه المعركه بحكم أنها رفضت وترفض أن تكون يوما من الأيام عضواً فى محكمة الجنايات الدوليه وتصر على موقفها بأن السلطة الفلسطينية سلطة غير كاملة السياده على حد قولها .
آن الأوان للسلطة الفلسطينية أن تسعى جاهدتاً لإنجاح هذا القرار من خلال الحشد وتكثيف الزيارات للدول الأعضاء فى المحكمه، وتشكيل جيش قانونى مؤهل من كافة الأقطار العربية والدولية وتوفير الإحتياجات سواء كانت المالية وغيرها والوثائق والصور وشهادات الناجين التى وثقت ودونت أثناء وبعد الهجمات الإسرائيلية ،التى تثبت قطعيا تورطها وإرتكابها جرائم حرب بحق الشعب الفلسطينى الأعزل، الذى يتوق للحريه ويسعى إلى نيلها من زمن بعيد .