( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - إنها الدنيا جميلة في سعتها، وسمائها، ونجومها، وشمسها، وقمرها، ورحابتها، وبحبوبتها، وأحبتها، وعشاقها، وأُنسها بِناسها، فعاشوا في نعيمها، وبيادرها، وأنهارها، واشجارها، وبساتينها، وازهارها، وريحانها، وروحها، وملذاتها، وزينتها من المال والبنون، ورجالها، ونسائها وحرائرها، وحريرها، وغلمانها، وإشراقها بنور ربها، سبحانه، وتعالي، الارض دحاها، وأغطش ليلها، وأخرج منها ماءها، ومرعاها، وثمارها، فهي جميلة كجمال يوسف عليه السلام، ولكن مسكينٌ ومحرومٌ من حُرم اجمل ما فيها، و أحلي ما فيها الجنة!
وفي الدنيا جنة، من لم يذقها كانه لم يري خيراً قط في حياته وهي:
أربعة أشياء نزلت من الجنة إلى الأرض:-
1- الحجر الأسود.
والدليل ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم : نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم .
2- نهر النيل في الحبيبة مصر، والفرات في العراق .
والدليل : عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهَ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ".وفي الحديث :" رفعت لي سدرة المنتهى في السماء السابعة نبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان الفيلة يخرج من ساقها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت يا جبريل ما هذان قال أما الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات .
3- مقام إبراهيم عليه السلام، قال الله تعالى ﴿وَإِذ جَعَلنَا البَيتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَأَمنًا وَاتَّخِذوا مِن مَقامِ إِبراهيمَ مُصَلًّى ِ﴾
[البقرة: 125]، وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم "- الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة " ‌، وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم :" الركن، والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب "
4- تمر العجوة .
والدليل : عن أبي هريرة وأبي سعيد وجابر رضي الله عنهم قالوا: قال رسول الله صل الله عليه وسلم
 :" الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهى شفاء من الجنة "، ويقول الرسول صل الله عليه وسلم:" ما بين بّيتي ومنبري روضة من رياض الجنة".
 فيا احبابي واصحابي واصدقائي، لازالت الفرصة امامكم سانحة لمن إستطاع إلي ذلك سبيلا، لتزوروا وترتعوا في رياض الجنة في الأرض؛ حيثُ الكعبة المشرفة المعظمة، فيها الركن والمقام، والحجر الأسعد، ومقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، وفي المدينة المنورة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والروضة الشريفة من الجنة، إنها أجمل، وأحلي واعذب، واصفي وانقي، رحلة في الدنيا،
 رحلة في الجنة.
بقلم الكاتب والباحث الاديب
أ.د.جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسطين.