( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
في الوقت الذي اعتبر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن خطته للسلام بمنطقة الشرق الأوسط المعروفة إعلامياً باسم صفقة القرن تمثل فرصة تاريخية للشعب الفلسطيني لتحسين أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية السيئة، تبدو الجماهير الفلسطينية بمختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزة غير مهتمة بهذه الصفقة ولا تعلق أي آمال عليها. 
الفلسطينيون عبروا عن رفضهم القاطع للخطة الأمريكية في مسيرات حاشدة شملت الضفة وغزة مرددين شعارات استهجان ضد السياسية الانحيازية التي يعتمدها البيت الأبيض، مؤكدين في الوقت ذاته أن قضيتهم العادلة لن تقبر رغم كل المخططات التي تحاك ضدها
"صفقة قرنك ما بتمر.. إحنا شعب لحمه مُر".
ومن المتوقع أن تتواصل المسيرات الاحتجاجية في الأيام القادمة ما ينبئ بإمكانية حدوث اشتباكات مع قوات الاحتلال قرب المستوطنات وفي الضفة، إلا أنه وفقاً لعدد من الخبراء من المستبعد أن ينزلق الوضع إلى مواجهة مسلحة جديدة لاسيما بالضفة الغربية.
أحد مكاتب الدراسات الدولية نشرت نتائج استطلاع نشر على الانترنت لدراسة موقف الفلسطينيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 عاماً من الخطة الأمريكية للسلام.
نتائج الدراسة كشفت بما لا يدع مجالاً للشك أن أغلب المواطنين سواء بالضفة الغربية أو قطاع غزة مجمعون على رفض المقترح الأمريكي شكلاً، إلا أن عدداً قليلاً منهم بدا ملماً بتفاصيل الصفقة ما يشير لانعدام ثقة الفلسطينيين في الوساطات الدولية التي تدفع ظاهرياً لحل ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
تأتي هذه الدراسة لتؤكد أن محركات الأمس القريب التي كانت كافية لتحريك جحافل من الفلسطينيين لم تعد بذات الفاعلية اليوم، إذ أدرك جزء كبير من الفلسطنيين أن الخطب الرنانة التي تتحدث عن معارك دبلوماسية وهمية لا تنفع المواطن البسيط في شيء، بل من الأولى الاهتمام بالملفات الحارقة كالفساد المستشري والظروف الاجتماعية والاقتصادية السيئة للغاية.