الحياة برس - قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس، إن الوزارة قامت بخطوات جادة ومسؤولة لتطوير نظام التعليم العالي، لمعالجة قضاياه، ضمن نظرة شمولية، تقوم على تنظيم العلاقة بين مقدمي خدمات التعليم العالي من جهة والمستفيدين من جهة أخرى، مضيفا أنه تم تحديد الأدوار المناطة بكل جهة وآليات علمها.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة، اليوم الأربعاء، في مدينة رام الله، ناقشت خلالها استراتيجيتها لقطاع التعليم العالي للأعوام 2020 – 2022.
وأضاف أبو مويس: "تبنت الوزارة نهجاً استراتيجياً لتحقيق رسالتها يقوم على تحقيق التكامل الكمي والنوعي للتعليم العالي مع احتياجات التنمية الاجتماعية الاقتصادية، لدمج الشباب ومؤسسات التعليم العالي مع محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي من خلال تبني أنماط حديثة ومرنة من التعليم تقوم على تطوير التفكير الموجه نحو الإبداع وحل المشكلات، والاستجابة لاحتياجات المجتمع، للوصول إلى موارد بشرية تمتلك من المهارات والمعارف ما يزيد من فرصة الاندماج مع المجتمع".
وبيّن أن من الخطوات المهمة التي قامت بها الوزارة، العمل على ضمان الجودة للمؤسسات والبرامج التعليمية وضبطها بما يمكّن الطلبة من الحصول على تعليم نوعي وفرص تعليمية لا تحدها حدود المكان أو الزمان، بحيث تنسجم مع أفضل معايير الجودة والأداء.
وأكد أن الوزارة تسعى، ضمن خطتها، إلى تعزيز القيم والعلم والثقافة لدى أبناء المجتمع، وتمكينهم من إنتاج المعرفة وتوظيفها في التنمية والتحرر، عن طريق تيسير عمليات الالتحاق بالتعليم العالي.
وأوضح أن الخطة تسهم في التأسيس لتوجهات الوزارة المستقبلية للتعليم والبحث العلمي، من خلال العمل على زيادة الارتباطية بين مخرجات التعليم العالي والاحتياجات الاقتصادية، وعكسها على كافة مكونات منظومة التعليم العالي، وزيادة مخرجات البحث العلمي واستخدامها كأداة للتطوير نحو التنمية المستدامة.
وبحثت الورشة، الأهداف الاستراتيجية للتعليم العالي، وتحسين جودته ونوعية مخرجاته، وتيسير الالتحاق الآمن والشامل والعادل للجميع، والارتقاء بمستوى البحث العلمي وضمان فاعليته في التنمية المستدامة، والنهوض بالتعليم التقني كما ونوعا، وإصلاح وتطوير إدارة وحوكمة التعليم العالي وضمان استدامته.
وجرى خلال الورشة استعراض واقع التعليم العالي في فلسطين والتحديات الرئيسية التي تواجه القطاع من ضعف التمويل وعدم استدامته، والارتفاع المتزايد بمعدلات البطالة بين الخريجين، وتقادم المناهج التعليمية واعتمادها على كمية المحتوى المعرفي، واستخدام طرائق التعليم المباشر، ونقص استخدام التعليم الإلكتروني والمدمج وكافة عناصر التكنولوجيا، والتطوير والإصلاح اللازم لحاكمية وإدارة التعليم العالي وصلاحيات مجالسه ووحداته العليا، وعدم ترابط السياسات الوطنية في مجال البحث العلمي، والنقص في قواعد البيانات والمعلومات في المراكز والمؤسسات الإنتاجية، واستقطاب مؤسسات التعليم العالي لأعداد أكبر على حساب النوع.