الحياة برس -احمد البرش- بعد انتهاء معركة بأس الصادقين وقدرة المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس بالرد على جريمة الإحتلال الإسرائيلي، والتي أظهرت الجريمة وحشيته بحق الشاب محمد الناعم، والتنكيل بجثته من خلال جرافة عسكرية شرق خانيونس .
وبعد الجريمة البشعة بحق الناعم، صاحبت حالة من الغضب لدي الفلسطينيين، مدوية حناجرهم مطالبين المقاومة الفلسطينية بالرد الساحق على جريمة الإحتلال البشعة التى أظهرت قيامه بالمس بإحترام الميت أمام الكاميرات ما أثار النفوس فى القطاع ،وقد اعتبرها الفلسطينيون مس بالكرامة الوطنية الفلسطينية ،الأمر الذي أثار الغضب في نفوسهم .
فلأرذرع العسكرية في قطاع غزة وعلى رأسها سرايا القدس لم تتواني عن مطالبة الجماهير لها بالرد، فاستجابت لصيحته، معلنة سرايا القدس في اليوم نفسة وبعد ساعات من الجريمة حالة النفير العام في صفوفها ،والتي ارتبطت بتغريدة القتال القرآنية للناطق العسكري لسرايا القدس أبوحمزه ،في إشارة واضحة تمثلت ببدء الرد على جريمة الإحتلال ،وبشكل فوري استجابة لصيحة الشعب، والتى نادت بالإنتقام، وعدم تمريرها على الإحتلال، فى جولة إستمرت يومين ارتقى خلالها شهيدان من السرايا، فى استهداف العاصمة السورية دمشق، فى المقابل أطلقت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس أكثر من ١٠٠ صاروخ صوب المستوطنات، فى جولة تصعيد إعتبرت بأنها الأكثر شراسة وتكتيكا على غيرها من جولات التصعيد السابقة.
ورأي محللون بأن المقاومة تمكنت من توجيه ضربة صاروخية نوعية من خلال الإطلاق المركز للصواريخ، وإصابتها للأهداف العسكرية الإسرائيلية بشكل مباشر ،كما أثبتت المقاومة قدرتها في تثبيت معادلات الردع، ومؤشر إلى التطور العمليات الميداني لسرايا القدس، محققة التكافؤ في الخسائر بينها وبين الإحتلال .
فرض قواعد إشتباك جديدة :
قال المحلل السياسي /خالد النجار بأن المقاومة وخلال جولة التصعيد استطاعت أن تفرض معادلاتها الأمنية والعسكرية ، وتثبت قواعد الاشتباك، والتصدي للتغول الإسرائيلي الذي حاول أن يعزز نظرية جديدة على حدود غزة من خلال اختياره لمكان تعرضت فيه قوات الجيش لإهانة كبيرة على يد المقاومة الفلسطينية،
وأضاف جاء التوقيت مناسباً للجمع الفلسطيني وبتنسيق بين الفصائل الفلسطينية وأذرعها المسلحة للرد على جريمة الاحتلال.
وبين النجار بأن الاحتلال الإسرائيلي لديه نوايا مبيته للتنكيل بجثة الشهيد محمد الناعم، وضرب الروح المعنوية لعناصر المقاومة ،لطي صفحة رسمت خلالها سقوطاً أمنياً لأركان وقوى منظومة الأمن الإسرائيلية.
وعن أسباب قبول إسرائيل للتهدئة:
يرى الكاتب والإعلامي أكرم دلول ،بأن الاحتلال الإسرائيلي هو من بدأ التصعيد الأخير على قطاع غزة وكما في كل مرة ،لكن سرايا القدس هي من أنهت جولة التصعيد وعلى طريقتها الخاصة مبينا أن سرايا القدس تصدت لكل محاولات الإحتلال الهادفه لتغير قواعد الإشتباك في غزة،واعتبر بأن رد سرايا القدس محكما ومتوازنا استطاعت السرايا أن تشكل معادلة توازن الردع مع الإحتلال لتغير قواعد الإشتباك مع المقاومة، مضيفا بأن معركة بأس الصادقين ستؤسس لمرحلة جديدة في مواجهة المحتل لا فتا إلى أن الإحتلال أرغم على التهدئة تحت ضرب الضربات الصاروخية المكثفه .
أما المختص في الشأن الإسرائيلي عاهد فروانه،بإن نتنياهو لم يعجبه أن تعلن سرايا القدس وقف ردها من طرف واحد فأراد أن تكون له الكلمة الأخيرة لذا جاء "القصف المتبادل" في معركة عض الاصابع قبل الدخول في حالة الهدوء مقابل الهدوء ما لم يحدث تطور كبير يمدد الجولة من التصعيد لساعات أخرى.
وعن ردود الأفعال الإسرائيلية حول جولة التصعيد:
إعتبر الكاتب الإسرائيلي يآف ليمور،بأن إسرائيل متمسكة بسياسة الهدوء بجانب الهدوء، مضيفا إلى أن الجهاد الإسلامي نقل لإسرائيل رسائل علنية وسرية بأن رده العسكري قد انتهى ، وقال بأن الجهاد حرص أن لا يوسع رقعة القتال وتحدث بأن الجهاد الإسلامي لديه قدرات مركزة في توجية ضربات صاروخية خلافا لجولات تصعيد سابقة .
وأخيرا يبدو القلق الفلسطيني بنية إسرائيل حول التوجه للإنتقام من خلال تصعيد يفجر الوضع الراهن في ظل تهدئة هشة وحصار مستمر، في تنصل إسرائيل من إلتزاماتها للتفاهمات التي وقعت بينها وبين الفصائل الفلسطينية لتنفيذ تفاهمات التهدئة التي اتفق عليها مسبقا ولا يزال الإحتلال فى حالة تنصل لها .