الحياة برس - قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أنه ليس له مقر سوى قطاع غزة، ولكن من الطبيعي أن يكون لرئيس الحركة انسيابية التحرك.
وقال في لقاء مع قناة الميادين اللبنانية مساء الثلاثاء، أن زيارته لموسكو تأتي في توقيت استثنائي تمر به القضية الفلسطينية والمنطقة، مشيراً لطرح العديد من الملفات خلال حواره مع المسؤولين الروس ذات الاهتمام المشترك، موضحاً أن الملف الأول كان حول القضية الفلسطينية بعد إعلان الخطة الأمريكية " صفقة القرن "، التي تمثل انحياز أمريكي كامل للكيان الصهيوني والتحالف بين الإنجيلية والحركة الصهيونية.
وأضاف أن هذه الصفقة تستهدف ركائز القضية الفلسطيني " القدس والأرض وحق العودة "، ولا بد من تحشيد الموقف لرفضها وبناء استراتيجية وطنية فلسطينية، مشيراً لرفض موسكو هذه الصفقة التي تتعارض مع الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وأوضح أنه تم الحديث في ثلاث مسارات لمواجهة صفقة القرن، أول مسار ترتيب البيت الفلسطيني وإستعادة الوحدة الوطنية والإتفاق على برنامج سياسي مشترك.
والمسار الثاني حسب هنية هو المقاومة الواسعة والشاملة بكل عناوينها بدءاً من المقاومة الشعبية، والمسار الثالث تعزيز شبكة الأمان العربي والإسلامي لتبني الموقف الفلسطيني الرافض للصفقة.
وأكمل حديثه عن المصالحة الفلسطينية مبيناً أنه قدم 4 خيارات يمكن أياً منها تحقيق الوحدة الوطنية، وهي إجراء الانتخابات التشريعية ولاحقاً المجلس الوطني، والثاني انعقاد المجلس الوطني خارج رام الله في بيروت أو أي عاصمة أخرى، والثالث عقد إطار القيادة المؤقتة للأمناء العامون للفصائل الفلسطينية في الخارج، والرابع تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إدارة الوضع في غزة والضفة الغربية.
داعياً كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس لإحداث نقلة على صعيد الوحدة الوطنية.
وفيما يخص علاقة حركته بالدول، أوضح هنية أن حماس تربطها علاقة استراتيجية مع إيران، كما لها علاقات مع تركيا وقطر ومصر والأردن ودول المغرب العربي، مبيناً أن حركته تتبنى استراتيجية الانفتاح على الجميع.
وكشف هنية عن محاولة الإدارة الأمريكية فتح خطوط إتصال مع حركته وهو ما تم رفضه، لأنها كانت تتوقع طبيعة الصفقة والرؤية الأمريكية لها، والإتصالات مع الإدارة الأمريكية الحالية لن تكون مجدية.
وعن العلاقة الحمساوية مع سوريا، لم يوضح هنية تحديداً مصيرها، ولكنه أشار للقاءات تتم بين قادة الحركة والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، ونفى أن يكون الأخير عرض على الحركة أي وساطة فيما يتعلق بالعلاقة مع سوريا.