الحياة برس - يحتفل محرك البحث غوغل السبت بذكرى ميلاد الرسام والنحات الجزائري الراحل محمد خدة.

نشأة محمد خدة

محمد خدة من مواليد 14 مارس من عام 1930، وعاش طفولته في منطقة تدعى مستغانم، وكان سكانها يشتكون من ضيق العيش وحالة الفقر المطقع، كما أن والديه كانا مكفوفين، ولم يتلق التعليم الأكاديمي ليؤهله لممارسة الفن التشكيلي، لذلك بدأ العمل في سن مبكرة داخل مطبعة لتأمين قوت يومه وقوت والديه.
وعرف عنه أنه كان عصامياً واستطاع أن يثبت نفسه في الفن التشكيلي من خلال حسه الفني، وأصبح أشهر أعمدة ما تسمى بـ " مدرسة الإشارة.
أول مرة بدأ فيها محمد خدة الرسم هي في العام 1947، وكان حينها يبلغ من العمر 17 عاماً، ثم هاجر الى فرنسا عام 1952، فكان النهار للعمل والليل للرسومات.
التقى خلال تواجده في باريس بعدد من الشخصيات الفنية والثقافية من جنسيات مختلفة، أسهمت في تغيير أسلوبه الفني وتغير رؤيته، وإثراء تجربته بعناصر جديدة.
وتمكن من إقامة معرضه الأول في قاعة " الحقائق " في باريس عام 1955.
عاد محمد خدة الى بلاده الجزائر في عام 1962 بعد إستقلالها، ونظم أول معرض بعنوان " السلام الضائع " عام 1963، وساهم في تشكيل الاتحاد الوطني للفن التشكيلي عام 1964، وأسس رفقة فنانين مجموعة " أوشام " في سبعينيات القرن الماضي، وأقام معارض جماعية وفردية كان آخرها في قاعة " السقيفة " عام 1990، كما تقلد خلال تلك المدة السابقة عدة مناصب في وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة.
توفي محمد خدة عن عمر يناهز 61 عاماً، في 4 مايو من عام 1991، في الجزائر العاصمة على إثر إصابته بمرض سرطان الرئة.