الحياة برس - أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة إياد البزم على ضرورة وقوف جميع أبناء شعبنا الفلسطيني وقفة وطنية ومسؤولة للوقاية من فيروس "كورونا".
وقال البزم خلال لقاء متلفز مساء الإثنين: "لا بد أن نتمتع جميعاً بالمسؤولية، سواء كجهات حكومية أو كمواطنين أو كوسائل الإعلام ومجتمع مدني، في ظل هذا الوباء الذي يجتاح العالم، وأن نقف وقفة وطنية وأخلاقية مسؤولة".
وفي هذا الصدد، أوضح البزم أن الجهات الحكومية المختصة - ومن ضمنها وزارة الداخلية - اتخذت الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، عبر وضع خطة تشمل جوانب مختلفة، وتركز بالأساس على المعابر والمنافذ، ومراكز الإصلاح والتأهيل، والنظارات، ومراكز تقديم الخدمة للجمهور.
وأشار إلى الخطة تقوم على تنفيذ الإجراءات الوقائية والاحترازية، وتطبيق إجراءات الحجر الصحي سواء المنزلي أو الإجباري حمايةً لأبناء شعبنا.
وقال: "نتمنى السلامة لكل أبناء شعبنا من هذا الوباء الخطير الذي اجتاح العالم بشكل كامل، وحتى اللحظة لم تسجل أي إصابة بالفايروس في غزة".
ولفت إلى أن وزارة الداخلية جنّدت كل الإمكانيات المتوفرة لديها لمواجهة فايروس "كورونا"، مستطردا "لكن الظروف في غزة صعبة في ظل واقع الحصار، واليوم نجد دولاً كبرى رغم إمكانياتها الكبيرة أصبحت تعاني من هذا الفايروس".
وأكد البزم أن الداخلية تبذل كل ما تستطيع من جهد في مواجهة هذا الفايروس، وتنفيذ الإجراءات الوقائية اللازمة حتى لا نصل لمرحلة الإصابة، رغم حجم الإمكانيات والضغط الموجود علينا وكثير من الصعوبات لدينا.
وأضاف: "تم منح إجازات بيتية للموقوفين والنزلاء على خلفية الذمم المالية لمدة أسبوع قابلة للتجديد، ومنح إجازات بيتية لكل أصحاب القضايا البسيطة، وسيتم تمديدها بحسب الظروف".
وأكد أن لدى الوزارة قرارا بالإفراج الكامل عن النزلاء الذين قضوا ثلثي المدة، والآن تستكمل الإجراءات في إطار التخفيف من أعداد النزلاء.
وتابع: "أوقفنا الزيارات بشكل مؤقت للنزلاء، واستبدلناها بتواصل النزلاء مع ذويهم عبر الهاتف".
وفيما يتعلق بالإجراءات الوقائية التي نفذتها الداخلية للوقاية من فيروس كورونا، بين البزم أن الوزارة شرعت بتعقيم كل مراكز الخدمة، ومقار الشرطة والنظارات، ومراكز الإصلاح والتأهيل، ويتم متابعتها بشكل دوري من قبل الخدمات الطبية العسكرية.
ومضى يقول "أغلقنا المعابر بشكل كامل سواء معبر رفح أو حاجز بيت حانون، كما تم منع السفر بشكل كامل إلا في بعض الحالات الطارئة، ومن خلال لجان مختصة".
وأشار إلى قيام الداخلية كإجراء احترازي بوضع العائدين إلى غزة عبر معبر رفح وحاجز بيت حانون في الحجر الإجباري؛ حتى نتمكن من تنفيذ الإجراءات الوقائية لحمايتهم والاطمئنان عليهم، وحماية أسرهم وأبناء شعبنا.
وأضاف "نطمئن أبناء شعبنا بأن كل القادمين لغزة الذين تم وضعهم في الحجر الإجباري هم غير مصابين بفيروس كورونا، لكن كإجراء احترازي نقوم باتخاذ الإجراءات الوقائية لمدة 14 يوماً، وتتابع الجهات الطبية والصحية هذا الأمر".
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الحجر المنزلي الإجباري كان خطوة من ضمن الإجراءات الوقائية كمرحلة أولى في التعامل مع المسافرين العائدين لغزة وخاصة المعتمرين.
وزاد في حديثه : "نتابع تنفيذ الحجر المنزلي باهتمام كبير ولدينا كشوفات بالتعاون مع وزارة الصحة بكل العائدين، وتم وضعهم تحت الرقابة من قبل الجهات الشرطية من أجل الاطمئنان على تنفيذ الحجر المنزلي، وتم نقل حالتين لم تلتزمان بالحجر المنزلي لمكان الحجر الإجباري في معبر رفح".
ودعا البزم المواطنين للإبلاغ عن أي مواطن لم يلتزم بالحجر المنزلي عبر التواصل على الرقم الوطني المجاني لوزارة الداخلية 109، مشددا على أن ستقوم الجهات الشرطية المختصة بتنفيذ الحجر الإجباري على كل مواطن لم يلتزم بالحجر المنزلي تحت أي ظرف من الظروف.
وناشد البزم جميع أبناء شعبنا وكل الموجودين في الحجر المنزلي بأن يقدروا حساسية المرحلة وخطورة الظرف، وأن يلتزموا بالإجراءات الوقائية حتى نتخطى جميعاً هذه المرحلة الحساسة والصعبة.
وتابع "لن نقبل لأي أحد تحت أي ظرف من الظروف أن يروّع أبناء شعبنا عبر ترويج الشائعات في ظل هذه المرحلة الحساسة، ونناشد الجميع بالوقوف عند مسؤولياته".