الحياة برس - تزايدت أعداد اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن بعد أكثر من 70 عاماً من الهجرة القسرية من فلسطين المحتلة.
هذه الزيادة تضع تحدي كبير أمام جهات الإختصاص من جهة واللاجئين من جهة أخرى لمواجهة إنتشار فيروس كورونا القاتل.
وتتزايد المخاوف في صفوف اللاجئين من وصول العدوى للمخيمات، حيث أن الإزدحام الشديد فيها يعتبر الأمر مهيأ لإنتشار العدوى بشكل كبير ولا يمكن السيطرة عليه.
ويشتكي اللاجئون من عدم تعقيم المخيمات بشكل كبير، بالإضافة لتناقص المساعدات المقدمة لهم من وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين " الإنروا "، التي هي أصلاً تعاني من أزمة مالية خانقة.
وتزايدت أزمة الإنروا جراء الصراعات في اليمن وسوريا ومناطق أخرى من العالم، وتعاظمت الأزمة بعد عام 2018 حيث قررت الولايات المتحدة أكبر مانحيها وقف المساعدات السنوية المقدرة بـ 360 مليون دولار للضغط على القيادة الفلسطينية بقبول خطة ترامب لحل الصراع المعروف باسم " صفقة القرن ".
وتضاعفت الأزمة عندما شنت الولايات المتحدة ودولة الإحتلال الإسرائيلي حرباً شرسة ضد الإنروا متهمة إياها بأنها أحد الأسباب المهمة لإستمرار الصراع واستمرار قضية اللاجئين حسب زعمهم.
كما تم إقالة العديد من المسؤولين في الإنروا بحجة ارتكابهم أخطاء وفساد داخل المنظمة الأممية، في حين أن المسؤولين قالوا أنهم ضحية لحملة سياسية ضد عمل الوكالة.
وعلى الرغم من مشاكلها حصلت الأونروا العام الماضي على تجديد لتفويضها لمدة ثلاث سنوات من قبل الأمم المتحدة ولكن بعد ذلك بوقت قصير جاء تحد غير متوقع وزاد الأزمة وهو فيروس كورونا.
الإنروا أطلقت نداءات عاجلة لتمويلها وقالت أنها بحاجة لـ 14 مليون دولار بشكل عاجل على مدار 3 أشهر لمواجهة المرض في المخيمات.
واتخذت الوكالة العديد من الإجراءات الإحترازية مثل إغلاق جميع المدارس التي تديرها، وتقديم المساعدات الغذائية للاجئين من خلال توصيلها للمنازل للحد من الإزدحام في مراكز التوزيع، وفتح مراكز جديدة للعلاج حتى لا يحدث إزدحام في العيادات.
الإنروا تركز بشكل كبير على مخيمات قطاع غزة في ظل هذه الأزمة بسبب الوضع الصعب الذي يعانيه القطاع وأيضاً الكثافة السكانية الكبيرة والأعلى في العالم.
اللاجئون في مخيمات سوريا يشتكون من تجاهل الإنروا لكافة الإجراءات اللازم إتخاذها لمواجهة فيروس كورونا حسب ما قال لاجئون لعدد من وكالات الأنباء، مشيرين إلى أن فصائل فلسطينية سياسية هي من تبادر لتنفيذ بعض الإجراءات وخاصة اللجان الشعبية التابعة لحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وفي مخيمات لبنان بالفعل تم إتخاذ الكثير من الإجراءات خاصة إغلاق المحال التجارية ومحلات الألعاب وغيرها من الأماكن التي تشهد إزدحاماً.