الحياة برس - حذرت جمعية عير عميم الإسرائيلية، من خطورة حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة القادمة، كونها ستكون أكثر الحكومات ضماً للمستوطنات والأإوار في الضفة الغربية تنفيذاً لخطة صفقة القرن المجحفة بحق الفلسطينيين.
وقالت الجمعية المختصة بقضايا مدينة القدس، أن الحكومة تستغل الإنشغال العالمي بوباء كورونا، وتستعد لعملية ضم واسعة.
وحذرت من أن خطط الضم لم تعد عملية اعتيادية خاصة بما يتعلق بالقدس الكبرى، ومن أنها ستؤدي لتشكيل كتلة استيطانية خانقة حول القدس تشمل (معاليه أدوميم، غوش عتسيون، وجفعات زئيف)، مما سيخلق واقعًا جديدًا يمحو بقايا الأساس لحياة مشتركة في المدينة ولسلام نزيه ومتفق عليه.
ونوهت الجمعية إلى نشرها ورقة موقف سياسي تُفصل فيها تبعات "صفقة القرن" على القدس، منبهة إلى أن المخطط الإسرائيلي يهدف من جملة مراميه الأساسية إلى المصادقة على رواية خطيرة تستند بأساسها على "وثيقة دولية" تتجسد بـ "صفقة القرن".
وأشار إلى أن هذه الصفقة تمنح للمرة الأولى منذ1967 اعترافًا دوليًا بالضم الإسرائيلي للشطر الشرقي للقدس بما فيه كل البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.
ونبهت إلى أن الصفقة تمنح الشرعية لخطوات إضافية تتعلق بالضم والفصل: من "القدس الكبرى" إلى عزل ثلث المقدسيين ممن يعيشون خلف الجدار العنصري عن المدينة، مشيرة إلى أن بعض هذه الخطوات تطبق على الأرض وتشكل برهانًا على تناسب الصفقة مع خطط حكومة الاحتلال.
وأضافت أنه "وفي التخاطب الإسرائيلي الداخلي هناك منذ زمن بعيد تأييد لمثل هذه الخطوات، لكن الجديد الآن أنها تحظى بوجود مرساة خارجية دولية، رغم أنها تناقض قرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وحتى سياسات الولايات المتحدة نفسها في السابق". 
وحذرت جمعية "عير عميم" من أن مثل هذه الخطوات الإسرائيلية التي ستطبق قريبًا على أساس "الشرعية" ستكون غير قابلة للتغيير و"عندها ستدفع الفلسطينيين والإسرائيليين معًا في القدس وخارجها نحو واقع دائم يقوم على نظام الأسياد والخاضعين للسيطرة".
وشددت على واجب التصدي لهذه المخططات الإسرائيلية حتى في فترة عيد "الفصح" اليهودي وانتشار عدوى "الكورونا".
وخلصت للتأكيد على أنها "ستواصل النضال من أجل القدس لتكون عاصمة للشعبين من منطلق الاعتقاد بأن الحياة المشتركة والآمنة في القدس يمكن أن تتم فقط من خلال اعتراف بعلاقة الطرفين بالمدينة، وفقط عندما يقدران كلاهما على إدارة شؤون حياتهما اليومية بشكل مستقل وسيادي ودون خوف".