( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
لم تكن الكلمات التي أطلقها الكاتب الفرنسي ( البير كامو) الشهيرة ( كلنا قَتَلَة) عن عبث، فهو يقصد كل المجرمين القتلة من الاقتصاديين حسب ما كتبه الكاتب الأمريكي جون بيركنز في كتابه (اعترافات قاتل اقتصادي) ، وهذا الأخير دقق بعينٍ ثاقبة دور الاقتصاد في إسقاط الأنظمة وإفشال دول بكاملها والإطاحة بزعماء كبار في أوطانهم . مؤكداً على ما كتبه غراهام هانكوك مؤلف كتاب ( سادة الفقر ) أو صنَّاع الكارثة .كذلك منظمة أوكسفام التي أكَّدت على تراكم ديون الفقراء.. وفايروس كورونا يعجّل بالسيناريو الكارثي ،كما قال ديفيد مالباس، رئيس البنك الدولي، ، إنه واثق من إحراز تقدم بشأن دعوته المشتركة مع صندوق النقد الدولي للنظر في ديون الفقراء.فجائحة كوفيد 19 ( كورونا ) وهي جائحة سياسية من أجل إعادة بناء نظام دولي جديد تعمل على إحداث خلل اقتصادي من إجل مزيد من الخضوع للإمبريالية العالمية . وما سلسلة كتب ( القاتل الميديائي ) الذي اعتبر خنجراً يتلاعب بالعقول سوى طراز جديد للقتل ، فهو يتسلل كالسرطان في نسيج الوعي الجمعي ويحرفه عن الحقيقة ويمارس الحذف والإضافة ، أو ما يطلق عليه الخفاء والتجلّي. وكان قد أكَّد على ذلك عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو الذي قدَّم أطروحة إعادة الإنتاج الاجتماعي. لم يتوقف أمر القتل عند هذا الحد فقد تجاوزه إلى فكرة القاتل النفسي الذي يمارس تهييج الغرائز أو التحريض بشكلٍ ممنهج .
التساؤل الهام : هل من طريق لدرء مخاطر هذا القتل ؟؟؟