الحياة برس -  حذر رئيس الوزراء محمد اشتية من تصاعد ظاهرة الإعدامات الميدانية التي يمارسها جنود الاحتلال ضد المواطنين العزل، على نحو أوسع نطاقا وتوحشا مما كانت عليه من قبل، وذلك في إطار سياسة ممنهجة تعتمدها حكومة اليمين المتطرف بزعامة (بنيامين نتنياهو - بيني غانس) ترمي إلى إشاعة الخوف بين المواطنين لتكريس الاحتلال، ومصادرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 بعاصمتها القدس، وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت في رام الله اليوم الإثنين، حيث أدان رئيس الوزراء قيام قوات الاحتلال بإعدام الشابين فادي قعد "37" عاما من قرية أبو قش شمال رام الله، وهو أب لخمسة أطفال، وإياد الحلاق 32 عاما من ذوي الإعاقة في مدينة القدس، وقدم التعازي لعائلتيهما، داعيا المجتمع الدولي للتدخل للجم تلك السياسة.
وبحث مجلس الوزراء الخطط المتعلقة بقرار القيادة الذي أعلنه سيادة الرئيس محمود عباس بوقف العمل بكافة الاتقافيات مع إسرائيل، وذلك عقب إعلان اسرائيل عزمها القيام بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، وبدئها بإجراءات وممارسات توطئة للضم الفعلي لبعض الأراضي، ولا سيما في الأغوار، داعيا دول العالم للتصدي للقرار الإسرائيلي ومنع تنفيذه، "لما له من مخاطر جسيمة على فلسطين أرضا وشعبا، وعلى مشروعنا السياسي التحرري وعلى الأمن الإقليمي".
ودعا اشتية المواطنين إلى التقيد الصارم بشروط السلامة حفاظا على سلامتهم وسلامة مجتمعهم من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ولا سيما في أماكن العمل، وفي المساجد والكنائس، وذلك بعد أن مضى أسبوع على قرار الحكومة فتح الأسواق والمحال التجارية والأماكن العامة "حتى لا نضطر للعودة إلى تشديد الإجراءات في حال ظهور إصابات جديدة".
وأشار اشتية إلى الأهمية الاستثنائية لاجتماع الدول المانحة الذي سيعقد يوم غد الثلاثاء على مستوى الوزراء بحضور"40" دولة ومؤسسة عالمية، لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز المؤسسات للوصول إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 67، وعاصمتها القدس، وضمان حق اللاجئين بالعودة على أساس قرارات الشرعية الدولية حيث سيتم تقديم تقرير شامل حول الوضع الاقتصادي والمالي.
واستمع المجلس إلى تقرير من وزير الخارجية والمغتربين حول طلب الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية لبيان المركز القانوني لاتفاقيات أوسلو، مشيرا إلى أن الإجابة على الطلب ستقدم خلال أيام داعيا المحكمة إلى التسريع في إجراءاتها.
كما استمع المجلس من الوزير إلى خطط الإجلاء التي أعدتها الوزارة بالتعاون مع جميع الجهات المختصة لأبنائنا العالقين في العديد من دول العالم.
واستمع المجلس كذلك، إلى تقرير من وزير المالية حول إنشاء بنك أو مؤسسة مالية تدير الأموال العامة، حيث سيتم رفع توصية بهذا الخصوص الى سيادة الرئيس للمصادقة عليها، مشيرا إلى أنه بإمكان المتضررين من جائحة "كورونا" من أصحاب المؤسسات الصغيرة الاستفادة من القروض الميسرة التي سيتم الإعلان عن البدء بصرفها اعتبارا من يوم غد.
واستمع المجلس أيضا، إلى تقرير من وزير التربية والتعليم حول سير امتحان الثانوية العامة، مشيدا بأداء جميع الطواقم التربوية المشرفة على سير الامتحان في جميع المحافظات.
كما استمع المجلس إلى تقرير من وزير القدس حول الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق المواطنين في القدس المحتلة واعتقال محافظ القدس عدنان غيث ورئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى فضيلة الشيخ عكرمة صبري وعدد من القيادات الشبابية في المدينة، والاعتداء على حفل إحياء الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاد أمير القدس فيصل الحسيني، إضافة إلى ما تقوم به إسرائيل من محاولات لإخلاء المنطقة الصناعية في وادي الجوز بالمدينة المقدسة، ووادي واصول في سلوان، وإجبار المواطنين على الهدم الذاتي لمنازلهم.
وناقش مجلس الوزراء تقديم الدعم والمساعدة للمزارعين في الأغوار لتمكينهم من الحفاظ على أراضيهم في مواجهة مخططات الضم الإسرائيلية.
كما استعرض مسودة تقرير الأداء الحكومي للعام الماضي من عمل الحكومة تمهيدا لتقديم الملاحظات حوله من قبل الوزراء، وأعلن عن تشكيل لجنة خاصة لتقييم الأداء الحكومي خلال جائحة "كورونا" واستخلاص الدروس والعبر المستفادة من التجربة.
وقرر مجلس الوزراء ما يلي:
1-إنشاء بنك حكومي لتقديم خدمات مصرفية لكافة الفئات وقروض صغيرة ومتناهية الصغر للأفراد والشركات.
2-الموافقة على تمويلات عدد من الشركات غير الربحية.
3-تشكيل لجنة فنية للدراسة الإحتياجات التنموية للأغوار ضمن خطة العناقيد سيما في المجال الزراعي.
4-إحالة عدد من مشاريع الأنظمة وتقارير الأداء الحكومي للعام الأول من عمل الحكومة للدراسة خلال أسبوع.
5-اعتماد أسعار الشراء الخاصة بالطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بما فيها سعر صافي القياس.
6- تشكيل لجنة مهنية متخصصة بتقييم أداء فلسطين أثناء جائحة "كورونا".