الحياة برس -  أطلقت الإغاثة الزراعية، اليوم الأحد، مشروع تعزيز صمود المزارعين في الأغوار، عبر تحسين الأمن الغذائي لمعظم الأسر الفقيرة المقيمة هناك.
وتم إطلاق المشروع في قرية عاطوف بحضور وزير الزراعة رياض العطاري، ومحافظ طوباس يونس العاصي، ومدير عام الإغاثة الزراعية منجد أبو جيش، ورئيس بلدية طمون جلال بني عودة، ورئيس مجلس عاطوف عبد الله بشارات، وعدد من المزارعين.
وتحدث الوزير العطاري، عن الأهمية الزراعية والاقتصادية لمناطق الأغوار بشكل عام، حيث تنتج ٤٠% من إجمالي الناتج المحلي النباتي، وتشكل صادراتها ٥٠% من إجمالي الصادرات الزراعية الفلسطينية، معتبرا أن موضوع ضم الأغوار بمثابة نكبة اقتصادية وسياسية للشعب الفلسطيني.
وأكد أن الحكومة في إطار اهتمامها بمنطقة الأغوار أعلنت محافظة طوباس عنقودا زراعيا، وهناك عدة مكونات لهذه الخطة، أهمها دعم المصادر الطبيعية خاصة المياه والأرض، وتفعيل الجمعيات الزراعية في المنطقة، والاستثمار في البنية التحتية، مشيرا إلى أن الميزانية التي تم رصدها للعنقود الزراعي بلغت ٦٣ مليون دولار.
كما تحدث عن الميزانية التطويرية لوزارة الزراعة خلال العام ٢٠٢٠، حيث تم رفعها بشكل ملحوظ هذا العام، وأصبحت تشكل ٨.٥% من الموازنة العامة.
وقدم مدير عام الإغاثة الزراعية منجد أبو جيش، الرؤية العامة التي عملت بها الإغاثة الزراعية في هذه المنطقة منذ التسعينات، مؤكدا على أن مشاريع الاغاثة الزراعية الرامية لتعزيز صمود المزارعين مستمرة. وستتواصل.
وأكد أن الإغاثة الزراعية في سبيل ذلك عملت على مدار السنوات السابقة على استصلاح مئة ألف دونم في طمون وعاطوف، كما عملت على ضخ المياه إليها من المناطق المجاورة، علما أن المنطقة قبل تنفيذ هذه المشاريع كانت تضم عشرة بيوت بلاستيكية، أما اليوم ففيها ما يزيد عن مئتين.
وأضاف أنه تم إدخال زراعة البندورة العنقودية للمنطقة، والمساهمة في تسويق منتجات الأجبان والألبان لمربي الثروة الحيوانية في عاطوف، والرأس الأحمر، والذين ينتجون مائة طن من الأجبان يوميا.
رئيس بلدية طمون جلال بني عودة، أشار إلى أهم الإنجازات التي لمس المزارعون أثرها، وأهمها استغلال مساحات واسعة من الأراضي وتحويلها من أراضي قاحلة إلى منتجة، وتخفيض سعر المياه، وتوفير المياه على مدار اليوم للمزارعين، وبالتالي تخفيض تكاليف إنشاء المزارع، وزيادة عدد المزارعين.
وتحدث رئيس مجلس عاطوف عبد الله بشارات، عن أهم المشاريع التي نفذتها الإغاثة الزراعية خلال الفترة الماضية في المنطقة، وكان لها دور كبير في تحسين ظروف المزارعين، وأهمها مشاريع خط المياه الناقل، وتأهيل الطرق الزراعية، وزراعة ٩٢ دونما بالعنب اللابذري لأصحاب الدخل المحدود، بالإضافة إلى توزيع الأشتال سنويا. كما تطرق لأهم المستلزمات والمشاريع التي تحتاجها المنطقة.
بدوره، تحدث محافظ طوباس يونس العاصي عن أهم المشاريع والمستلزمات التي يجب توفيرها لمناطق الأغوار في الفترة المقبلة، والتي تعتبر مقومات الصمود لمواجهة مخططات الاحتلال.
وتحدث عن ضرورة توفير مقومات لها علاقة بآبار جمع المياه، وتسهيل المواصلات والاتصالات والطاقة الكهربائية وإيصالها للمنطقة، بالإضافة إلى أهمية استثمار رأس المال بمشاريع تحتاجها.
وفي الختام تم إجراء جولة ميدانية على مشاريع زراعية.